| تزوَّدْ من الدنيا فإنكَ عابرٌ |
| سبيلك في الدنيا وأنتَ مسافرُ |
| تصيح بك الأيام تترى عِظاتها |
| أمامك والماضي وراءك حاضر |
| وتطلع يغشاك الدُّجى بظلامه |
| وتلقاءك (البرهان) فيه تُكابر |
| * * * |
| نصحْتكَ فإنْهُ النفسَ قهراً عن الهوى |
| فما أمرُها بالسوءِ إلا الجرائرُ |
| وأحْسِنُ فما الإيثارُ إلا ذخيرةٌ |
| لدَيْكَ، وما الأطماعُ إلا التَّكاثرُ |
| * * * |
| تذكَّرْ إذا ما حشرَجتْ وتصَعْدَتْ |
| بكَ الرُّوحُ، ما تُجْزى به أو تحاذِرُ |
| وبادِرْ إلى استدراك ما فاتَ خاشعاً |
| بدمعِكَ مِدْراراً، وربُّكَ غافرُ |
| وما اسطعَتْ فاغرِسْ للمِعاد سنابلاً |
| من الخير تحصُدُ كلَّ ما أنتَ باذِرُ |
| وإيَّاكَ من هذا الحُطام فإنه |
| سيفنى وتبقى (يوم تُبْلى السَّرائرُ) |
| * * * |