| وطني فديتك أنت كل رجائي |
| ومناط آمالي ورمز هنائي |
| فيك اغتربت وما اكترثت لشقوتي |
| إذ كان برك مطمحي وعزائي |
| لم أجف أرضك نابياً عنها ولا |
| وليت شطر سواك وجه ولائي |
| لكن داعيك المطاع أهاب بي |
| واجبته فأجبت أي نداء |
| ومضيت اقتبس الثقافة والنهى |
| ارتاد مرج رياضها الفيحاء |
| حتى إذا أدركت ما أمَّلْته |
| وثقفت خير وسائل العلياء |
| بادرت يا وطني إليك ملبياً |
| لبيك يا وطني ومهد رخائي |
| لبيك يا وطن العروبة أينما |
| كانوا وكنت من الفضاء النائي |
| أنا لا أدين بغير وحدتنا التي |
| فيها التئام الشمل والأجزاء |
| ما الرافدان ومصر واليمن السعيد |
| سوى قبيل قرابة وولاء |
| وهل الحجاز ونجد إلا أخوة |
| للشام والبحرين والأحساء |
| فعلام يا قوم التخاذل والجفا |
| وعلام نستخذي إلى الأهواء |
| الغرب رغم عتاده ورقيه |
| ماض لوحدته مضى الماء |
| والهند والصين الشتيت كلاهما |
| يسعى لها بعزيمة وفتاء |
| ما كان أحرانا بذاك وشعبنا |
| أولى الشعوب لوحدة وإخاء |
| فتشمروا يا قوم واستبقوا إلى |
| إحراز تلك الغاية الغراء |
| ضموا الجهود وناضلوا لمنالها |
| إن الجهاد سبيل كل رجاء |
| لا تذعنوا للزاعمين بأنها |
| أشباح آمالِ وطيف نائي |
| تكلم دعايات يحيك خيوطها |
| المرجفون وزمرة الأعداء |
| قد خاب فألهم وفُلَّ سلاحهم |
| إذ لاح فخر الكوكب الوضاء |
| وبدت بوادر وحدة عربية |
| عمَّاءَ تحي ماضي الاباء |
| وضع النواة لها وأحسن غرسها |
| عبد العزيز مجدد العرباء |
| جعل الجزيرة نجدها وحجازها |
| وعسيرها في ظل خير ولاء |
| واليوم عزز صرحها وبناءها |
| يحي الإمام سلالة الأذواء |
| والشام مهد الفكرة الأولى ومن |
| رفعت لدعوتها أجل لواء |
| لا ينثني أبناؤها الأحرار عن |
| تحقيق تلك الفكرة القعساء |
| ولدى الفرات جهابذ يفدونها |
| بجهود أنبل قادة حصفاء |
| وعلى ضفاف النيل أي أماجد |
| يذكون جذوة روحها الشماء |