| ويك يا موت كيف غلت الهماما |
| كيف أصميت فيصل
(2)
الصمصاما |
| كيف فوّت فيه سهمك يا موت |
| وأغمدت في الحسام حساما |
| كيف قوضت ذلك العلم الشامخ |
| قد كان يبهر إلا علاما |
| كيف أطفأت ذلك القبس الوهاج |
| والكوكب الذي لا يسامى |
| كيف أسكت فجأة ذلك القلب |
| وقد كان لا يطيق الحماما |
| * * * |
| حدث زلزل الجزيرة زلزالا |
| وأذكى عراقها والشآما |
| آض من هوله العراق جميعاً |
| مأتماً جازعاً وشجوا ركاما |
| ريع في ملكه العزيز فأزجى |
| عبرات الجوى عليه سجاما |
| ورثاه رثاء شعب وفى |
| ورعى عهده ووفى الذماما |
| رحمة اللَّه للحجاز لقد أثخن فيـ |
| ـه الأسى القلوب كلاما |
| فهو يبدي تجلداً وعزاء |
| ويواري بين الضلوع ضراما |
| إن دمعي من دمعه ونشيجي |
| من نشيج أودى به آلاما |
| * * * |
| بالهول المصاب كيف نعى الغـ |
| ـرب إلى المشرق المليك الهماما |
| أقضى فيصل أليس عجيباً |
| موت من كان للحياة قواما |
| أيموت الذي يعلم جيلاً |
| كيف يحيا وكيف يحمي الذماما |
| أيموت الذي يخلف شبلاً |
| غازي
(3)
العاهل الفتى المقداما |
| أيموت الذي يخلف شعباً |
| يأنف الذل أو يذوق الزؤاما |
| لم يمت من يكون أعقب ذياك |
| التراث المخلد المعتاما |
| * * * |
| فإلى الخلد أيها الراحل المفدى |
| لو يدفع الفداء الحماما |
| نم قريراً فقد قضيت حقوق |
| الملك والمجد قد بلغت السناما |
| نم قريراً فإن شعبك ماضي |
| في السبيل التي شرعت قواما |
| نم فقد شدت للعروبة مجداً |
| سوف يبقى للناهضين إماما |