| هاتف الشعر عُجْ بذا المهرجان |
| وأشد فيه رائع الألحان |
| واقتبس من سنى المليك معانيـ |
| ـك ومن روض خلقه الريان |
| ثم ضعه في سلسل من ولاء |
| الشعب للعاهل العظيم الحنان |
| فلقد أسعد الزمان بأغلى |
| ما نرجيه من هوى وأماني |
| أشرقت طلعة المليك على الشَعْـ |
| ـب بما شاء من أمان حسان |
| فعلى الرحب أيها الملك المحـ |
| ـبوب أحلل شغاف كل جنان |
| * * * |
| مقدم كالربيع للبلد المحـ |
| ـل حفيل بالخصب والعمران |
| فاض باليمن في البلاد وبالبشـ |
| ـر فطابت ربوعها والمغاني |
| وبدا الشعب من حفاوته في |
| مهرجان يفوق كل بيان |
| ما رأت مثله الجزيرة بل لمَّا |
| تشاهد نظيره عينان |
| مهرجان تسابق الشعب في تمـ |
| ـجيد أيامه بكل لسان |
| يتبارى من شاطىء القلزم
(2)
الميـ |
| ـمون حتى ضفاف بحر عمان |
| في جموع كأنها الموج يحدو |
| ها الهوى لا الهواء ذو الطغيان |
| ووفود يقصر الوصف عنها |
| تتهادى في نشوة الجذلان |
| هرعت تجتلي محيا مليك |
| عرشه صيغ من قلوب حواني |
| هو عبد العزيز حسبك من ملـ |
| ـك تغنى بعهده الخافقان |
| وهوت نحوه القلوب ودوى |
| ذكره في مسامع الأزمان |
| * * * |
| يا مليكي لتهنك الرحلة الغر |
| اء يشدو بذكرها المشرقان |
| حظيت مصر منك بالطلعة السّمْـ |
| ـحاء فافتر جوها عن جمان |
| جاءها الغيث في وفودك فانـ |
| ـهل سماها بوابل هتان |
| وجرى النيل في قدومك جذلا |
| نا وحيا ركابك الهرمان |
| ومشت مصر تحتفي بك طراً |
| شعبها والمليك في مهرجان |
| موكب لم تر الكنانة في الأحـ |
| ـقاب صنوا لحفله المزدان |
| سار فيه الفاروق يستقبل الضـ |
| ـيف المفدى في موكب جذلان |
| فالتقى العاهلان خير لقاء |
| والتقى في لقاهما الشعبان |
| وتجلى ما بين مصر ونجد |
| من إخاء موطد الأركان |
| وشّجته وشائج الدين والفصـ |
| ـحى وغذى أصوله الملِكان |
| رحلة سجلت على صفحة التا |
| ريخ فخراً يزهى به القطران |
| نقشت صورة المليكين في كـ |
| ـل فؤاد تحوطها الأمتان |
| فإذا نجد والحجاز شقيقا |
| ن لمصر وفي الهوى إخوان |
| أن تفرقهما السياسة يوماً |
| فهما في الولاء متفقان |
| أو تباعدهما الديار مقاماً |
| فهما في هواك يلتقيان |
| * * * |
| رحلة زادت العروبة عزاً |
| وأشادت بمجدها الفتان |
| وزكت في ظلالها وحدة العر |
| ب وأعلى من صرحها العاهلان |
| وستؤتي خير الثمار وتوحي |
| لبني يعرب أجل المعاني |
| يا مليكي وقائد النهضة الكبـ |
| ـرى وحامي حمى بني عدنان |
| أنت جددت نهضة الدين في العر |
| ب وعهد العلوم والعرفان |
| وتعهدتها بعطف كريم |
| فخطت في رزانة واتزان |
| وستمضي في ظل عطفك نحو الـ |
| ـهدف المبتغى وأوج الأماني |
| تنهج المنهج القويم وتستهـ |
| ـدي بهدي الرسول والقرآن |
| تستحث الخطا لرفع منار الد |
| ين والعلم سامق البنيان |
| وتجاري مواكب العلم في الدنـ |
| ـيا وتمضي في ذلك الميدان |
| ذاك بعض الرجاء في عهدك الزا |
| هر عهد النهوض والعمران |
| صانك اللَّه للعروبة والديـ |
| ـن وأبقاك وارف السلطان |
| وليدم سالماً سعود المرجى |
| للمعالي وللأماني الحسان |
| وليعش فيصل وإخوانه الشم |
| ومنصور غرة في الزمان |
| وَليعش آلك الميامين في عز |
| ومُلك مؤيد الأركان |