| حسن أن تلوح تلك البوادر |
| وعظيم هذا الوفاء الزاخر |
| وجميل إعلاننا أن في الشعب |
| الحجازي الكريم مهد المفاخر |
| أمة تعرف الجميل لمسديه |
| وتصغي إلى نداء الضمائر |
| وشباب موفق الرأي وثا |
| ب إلى المجد عبقري البوادر |
| يقدر المخلصين للوطن الغا |
| لي ويطري جهود كل مناصر |
| فحرى به وليس غريباً |
| أن يوفّى حق الصديق (الطاهر) |
| الطبيب الأديب فخر الأطبا |
| ء وفخر البيان فخر المنابر |
| فلكم عالج النفوس مع الأبدا |
| ن بالعلم والبيان الساحر |
| مبضع يحسم الشكاة وكف |
| تضمد الكلم والجراح الفواغر |
| ويد ملؤها الحنان سلوا الأطفا |
| ل عنها فكم لها من مآثر |
| وبنان يراعها تنفث السحر |
| فتفضي إلى مقر السرائر |
| في بيان كأنما هو أنفا |
| س الرياض المضمخات العواطر |
| هادىء تارة يداعب في رفق |
| وظرف أوتار أسمى المشاعر |
| ثائر تارة يصول ويغشى |
| كل واهٍ من الخلائق خائر |
| لا يبالي في الحق عتب صديق |
| أو رضاه إن كان أرضى الضمائر |
| هكذا أصبح الطبيب صديقاً |
| وحبيباً إلى القلوب مخامر |
| فلئن أزمع الرحيل إلى حين |
| فذكراه ملء كل الخواطر |
| ماثل شخصه على القرب والبعد |
| تناجيه بالقلوب المحاجر |
| فإلى العود واللقاء وشيكاً |
| أيها النازح الكريم المآثر |
| ولنعم الرسول أنت إلى الأ |
| خوان في مصر والشآم المغامر |
| فتذيع الذي تكن من الو |
| د وتروي حديث هذي البوادر |