شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
ما جاء في ذكر المزدلفة وحدودها والوقوف بها والنزول وقت الدفعة منها والمشعر الحرام وإيقاد النار عليه ودفعة أهل الجاهلية
حدّثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي حدثنا مسلم بن خالد عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير (1) أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: المزدلفة كلها موقف، قال ابن جريج: قلت لنافع مولى ابن عمر: أين كان يقف ابن عمر بجمع كلما حج؟ قال: على قزح نفسه، لا ينتهي حتى يتخلص فيقف عليه مع الإمام كلما حج، قال ابن جريج: قال محمد بن المنكدر: أخبرني من رأى أبا بكر الصديق رضي الله عنه واقفاً على قزح، حدّثني جدي حدثني سفيان عن عمار الدهني عن أبي إسحق السبيعي عن عمرو بن ميمون قال: سألت عبد الله بن عمرو بن العاص ونحن بعرفة عن المشعر الحرام، فقال: إن اتبعتني أخبرتك، فدفعت معه حتى إذا وضعت الركاب أيديها في الحرم، قال: هذا المشعر الحرام، قلت: إلى أين؟ قال: إلى أن تخرج منه، حدّثنا أبو الوليد قال: حدثني محمد بن يحيى عن محمد بن عمر عن إسحاق بن عبد الله بن خارجة عن أبيه قال: لما أفضى سليمان بن عبد الملك بن مروان من المازمين نظر إلى النار التي على قزح، فقال لخارجة بن زيد: يابا زيد، من أول من صنع هذه النار هاهنا؟ قال خارجة: كانت في الجاهلية وصنعتها قريش، وكانت لا تخرج من الحرم إلى عرفة تقول: نحن أهل الله، قال خارجة: فأخبرني رجال من قومي إنهم رأوها في الجاهلية وكانوا يحجون، منهم حسان ابن ثابت في عدة من قومي، قالوا: كان قصي بن كلاب قد أوقد بالمزدلفة ناراً حيث وقف بها حتى يراها من دفع من عرفة، حدّثنا أبو الوليد قال: حدثني محمد بن يحيى عن محمد بن عمر عن أبي دخشم الجهني غنيم بن كليب عن أبيه عن جده قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في حجته وقد دفع من عرفة إلى جمع والنار توقد بالمزدلفة وهو يؤمها، حتى نزل قريباً منها.
حدّثنا أبو الوليد قال: وحدثني محمد بن يحيى عن محمد بن عمر عن كثير عن عبد الله المزني عن نافع عن ابن عمر قال: كانت النار توقد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر، وعثمان رضي الله عنهم.
حدّثنا أبو الوليد قال: حدثني محمد بن يحيى عن محمد بن عمر عن سعيد بن عطاء بن أبي مروان الأسلمي عن أبيه عن جده قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقف على يسار النار قال: فسألت سعيد بن عطاء كيف نزل عمر عن يسار النار، يستقبل الكعبة، ثم يجعل النار عن يمينه.
حدّثنا أبو الوليد قال: وحدثني جدي حدثنا مسلم بن خالد عن ابن جريج قال: قال لي عطاء: بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينزل ليلة جمع في منزل الأئمة الآن ليلة جمع - يعني دار الامارة التي في قبلة مسجد مزدلفة - قال ابن جريج: قلت لعطاء: وأين المزدلفة؟ قال: المزدلفة إذا أفضت من مازمي عرفة فذلك إلى محسر، وليس المازمان مازما عرفة من المزدلفة ولكن مفضاهما؛ قال: قف أيهما شئت وأحب إلى أن تقف دون قزح، هلم إلينا، قال عطاء: فإذا أفضت من مازمي عرفة فأنزل في كل ذلك عن يمين وشمال، قلت له: أنزل في الجرف إلى الجبل الذي يأتي عن يميني حين أفضى إذا اقبلت من المازمين قال: نعم، إن شئت وأحب إلى أن تنزل دون قزح هلم إلى وحذوه، قلت لعطاء: فأحب إليك أن أنزل على قارعة الطريق، قال: سواء إذا انحفظت عن قزح هلم إلينا وهو يكره أن ينزل الناس على الطريق قال: يضيق على الناس فإن نزلت فوق قزح إلى مفضي مازمي عرفة فلا بأس إن شاء الله، قلت لعطاء: أرأيت قولك أنزل أسفل قزح أحب إليك من أجل أي شيء تقول ذلك؟ قال: من أجل طريق الناس إنما ينزل الناس فوقه فيضيقون على الناس طريقهم فيؤذي ذلك المسلمين في طريقهم، قلت: هل لك إلى ذلك، قال: لا، قلت: أرأيت إن اعتزلت منازل الناس وذهبت في الجرف الذي عن يمين المقبل من عرفة ولست قرب أحد، قال: لا أكره ذلك، قلت:أذلك أحب إليك أم أنزل أسفل من قزح في الناس؟ قال: سواء ذلك كله إذا اعتزلت ما يؤذي الناس من التضييق عليهم في طريقهم، قلت لعطاء: إنما ظننت أنك تقول: نزل النبي صلى الله عليه وسلم أسفل من قزح فأنا أحب أن أنزل أسفل منه، قال: لا، والله ما بي ذلك ما لشيء منها أثره على غيره، قلت لعطاء: أين تنزل أنت؟ قال: عند بيوت ابن الزبير الأولى عند حايط المزدلفة في بطحاء هنالك، قال ابن جريج: أخبرني عطاء أن ابن عباس كان يقول: ارفعوا عن محسر وارتفعوا عن عرنات، قلت: ماذا؟ قال: أما قوله ارتفعوا عن عرنات فعشية عرفة في الموقف، أي لا تقفوا بعرنة، وأم قوله ارفعوا عن محسر ففي المنزل بجمع، أي لا تنزلوا محسراً لا تبلغوه، قلت لعطاء: وأين محسر؟ وأين تبلغ من جمع؟ وأين يبلغ الناس من منزلهم من محسر؟ قال: لم أر الناس يخلفون بمنازلهم القرن الذي يلي حايط محسر الذي هو أقرب قرن في الأرض من محسر على يمين الذاهب الذي يأتي من مكة عن يمين الطريق قال: ومحسر إلى ذلك القرن يبلغه محسر وينقطع إليه، قال: فاحسب أنها كدية محسر حتى ذلك القرن، قال: فلا أحب أن ينزل أحد أسفل من ذلك القرن تلك الليلة (2) .
 
طباعة

تعليق

 القراءات :1021  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 221 من 288
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الأربعون

[( شعر ): 2000]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج