شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
الجلوس في الحجر وما جاء في ذلك
حدّثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي عن سعيد بن سالم عن ابن جريج قال: كنا جلوساً مع عطاء ابن أبي رباح في المسجد الحرام فتذاكرنا ابن عباس وفضله وعلي بن عبد الله بن عباس في الطواف (1) وخلفه ابنه محمد بن علي فعجبنا من تمام قامتهما وحسن وجوههما فقال عطاء: وأين حسنهما من حسن عبد الله بن عباس؟ ما رأيت القمر ليلة أربع (2) عشرة وأنا في المسجد الحرام طالعاً من جبل أبي قبيس إلا ذكرت وجه ابن عباس ولقد رأيتنا جلوساً معه في الحجر إذ أتاه شيخ قديم بدوي من هذيل يهدج على عصاه فسأله عن مسئلة فأجابه فقال الشيخ لبعض من في المجلس: من هذا الفتى؟ فقالوا: هذا عبد الله ابن العباس بن عبد المطلب فقال الشيخ: سبحان الذي مسخ حسن عبد المطلب إلى ما أرى، فقال: عطاء سمعت ابن عباس يقول: سمعت أبي يقول: كان عبد المطلب أطول الناس قامة وأحسن الناس وجهاً ما رآه قط شيء (3) إلا أحبه وكان له مفرش في الحجر لا يجلس عليه غيره ولا يجلس معه عليه أحد وكان الندى من قريش حرب بن أمية فمن دونه يجلسون حوله دون المفرش فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غلام يدرج ليجلس على المفرش فجبذوه فبكى فقال عبد المطلب: وذلك بعدما حجب بصره مالا بني يبكي قالوا له: إنه أراد أن يجلس على المفرش فمنعوه فقال عبد المطلب: دعوا ابني فإنه يحس بشرف أرجوا أن يبلغ من الشرف ما لم يبلغ عربي قط، قال: وتوفي عبد المطلب والنبي صلى الله عليه وسلم ابن ثمان سنين وكان خلف جنازته يبكي حتى دفن بالحجون، حدّثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي عن سعيد ابن سالم عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة أن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كان عندي سعة قدمت في البيت من الحجر أذرعاً وفتحت له باباً آخر يخرج الناس منه.
حدّثنا أبو الوليد حدثنا سعيد بن منصور حدثنا خالد بن عبد الله عن عطاء بن السايب عن سعيد ابن جبير أن عائشة سألت النبي صلى الله عليه وسلم أن يفتح لها الباب ليلاً فجاء عثمان بن طلحة بالمفتاح إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنها لم تفتح بليل قط قال: فلا تفتحها ثم قال لعائشة: إن قومك لما بنوا البيت قصرت بهم النفقة فتركوا بعض البيت في الحجر فادخلي الحجر فصلي فيه.
حدّثنا أبو الوليد حدثنا سعيد بن منصور حدثنا عتاب عن خصيف عن مجاهد قال: جاءت عائشة فدخلت البيت في ستارة ومعها نسوة فأغلقت الحجبة البيت دون النساء فجعلن (4) ينادين يا أم المؤمنين قال مجاهد: فسمعت عائشة تقول: عليكن بالحجر فإنه من البيت.
حدّثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي عن ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة قال: تذاكروا المهدي عند طاوس وهو جالس في الحجر فقلت يا با عبد الرحمن أهو عمر بن عبد العزيز؟ فقال: لا إنه لم يستكمل العدل وإن ذلك إذا كان زيد (5) المحسن في إحسانه وحط عن المسيء من (6) إساءته (7) ولوددت أني أدركته وعلامته كذا وكذا، حدّثنا أبو الوليد قال حدثنا جدي: حدثنا ابن عيينة حدثنا الوليد بن كثير عن ابن ثدرس (8) عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنه قالت: لما نزلت تبت يدا أبي لهب وتب جاءت أم جميل بنت حرب بن أمية امرأة أبي لهب ولها ولولة وفي يدها فهر فدخلت المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في الحجر و (9) معه أبو بكر رضي الله عنه فأقبلت وهي تلملم الفهر في يدها وتقول: مذمماً أبينا، ودينه قلينا، وأمره عصينا، قالت: فقال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله هذه أم جميل وأنا أخشى عليك منها وهي امرأة فلو قمت، فقال: إنها لن (10) تراني وقرأ قرآناً اعتصم به، ثم قرأ وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَاباً مَّسْتُوراً قلت: فجاءت حتى وقفت على أبي بكر رضي الله عنه وهو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تره فقالت: يابا بكر فأين (11) صاحبك؟ قال: الساعة كان هاهنا قالت: إنه ذكر لي أنه هجاني وأيم الله إني لشاعرة وإن زوجي لشاعر ولقد علمت قريش أني بنت سيدها، قال سفيان قال الوليد في حديثه فدخلت الطواف فعثرت في مرطها فقالت: نفس مذمم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا ترى يابا بكر ما يدفع الله تعالى به عني من شتم قريش يسموني مذمماً وأنا محمد فقالت لها أم حكيم ابنة عبد المطلب: مهلاً (12) يا أم جميل، إني لحصان فما أكلم، وثقاف فما أعلم وكلتانا من بني العم، ثم قريش بعد أعلم، قال أبو الوليد: فلم يزل رخام الحجر الذي عمله المهدي بعد عمل أبي جعفر أمير المؤمنين على حاله وكان سيله يخرج من تحت الأحجار التي على بابها الغربي حتى رث في خلافة المتوكل على الله جعفر أمير المؤمنين فقلع في سنة إحدى وأربعين ومايتين وألبس رخاماً حسناً قلع من جوانب المسجد الحرام من الشق الذي يلي باب العجلة إلى باب دار عمرو بن العاص ومما يلي أبواب بني مخزوم والباب الذي مقابل دار عبد الله بن جدعان وكان عبد الله بن عبيد الله ابن عباس بن محمد الهاشمي أمر أن (13) يقلع (14) له لوح من رخام الحجر يسجد عليه فقلع له في الموسم فأرسل أحمد بن طريف مولى العباس بن محمد الهاشمي برخامتين خضراوين (15) من مصر هدية للحجر مكان ذلك اللوح وهي الرخامة الخضراء على سطح جدر الحجر مقابل الميزاب على هيئة الرورق والرخامة الأخرى هي الرخامة الخضراء التي تحت الميزاب تلي جدر الكعبة فجعلتا في هذين الموضعين وهما من أحسن رخام (16) في المسجد خضرة (17) قال أبو محمد الخزاعي: ثم حولت التي كانت على ظهر الحجر فجعلت تحت الميزاب مقابل الميزاب (18) أمام الرخامتين اللتين على هيئة المحراب في سنة ثلاث وثمانين ومايتين. (19)
 
طباعة

تعليق

 القراءات :1085  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 82 من 288
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج