شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
خُدا حافِظ
((خُدَا حَافِظ)).. ((خُدَا حَافِظ)) (1)
لِقَلْبِي مِنْ فُتُونِكِ وَاللَّوَاْحِظْ
أَتَخْشَى مِنْ لِحَاْظِي..؟
قُلْتُ: لِمْ لاَ؟؟
وَهُنَّ أَشَدُّ مِنْ وَقْعِ الْنِّبَالِ
أَرَى..
مَاذَاْ تَرَى؟ بِاللَّهِ قُلْ لِي..
وَأَقْصِرْ فِي الإِجَابَةِ عَنْ سُؤَالِي
أَرَى يَا مُنْيَتِي نُوراً وَناراً
وَكَوْناً لاَ يُحَدُّ مِنَ الْجَمَالِ
أَرَى.. إِيوَانَ كِسْرَى فِي عُلاَهُ
وَحَشْداً فِي الْسِّلاَحِ مِنَ الْرِّجَالِ
وَسَدَّ الْصِّيْنِ ((كُوروشُ)) قد بَنَاهُ
وَأَرْسَاهُ عَلَى قِمَمِ الْجِبَالِ
أَرَى.. أَجْرَاْ، وَتَاجَ مَحَلَّ عِنْدِي
وَحُبًّا مِنْ أَقَاصِيْصِ الْخَيَالِ
أَضَاْءَ عَلَى الْدُّنَا شَرْقاً وَغَرْباً
وَنَدَّى عِطْرُهُ هَامَ الْتِّلاَلِ
بِهِ الْسُّمَّارُ فِي الْنَّدَوَاْتِ غَنَّوْا
وَرَدَّدَهُ الْحُدَاْةُ عَلَى الْجِمَالِ
أَرَى الأِصْبَاحَ مِنْكِ في سَنَاهُ
مِنِّي.. أَنْاْ.. لاَ.. لاَ..
فَذَاْكَ مِنَ الْمُحَالِ
لَعَمْرِي أَنْتَ تَسْخَرُ..
لاَ وَرَبِّي
وَرَبُّكِ ذُو الْمهَابَةِ وَالْجَلاَلِ
لَقَدْ لَوَّنْتِ هَذَا اللَّيْلَ حَتَّى
ظَنَنْتُ اللَّيْلَ شَعْرَكِ قَدْ بَدَاْ لِي
لأَنْتِ الْنَّجْمَةُ الْكُبْرَى أَمَدَّتْ
نُجُومَ الْكَوْنِ نُوراً كَالَّلآلِي
لَقْدَ أَغْرَقْتَ فِي مَدْحِي وَوَصْفِي
بِمَعْسُولٍ مِنَ الْسِّحْرِ الْحَلاَلِ
كَأَنَّكَ مَا عَرَفْتَ سِوَاْيَ قَبْلاً
كَأَنَّ الْحُبَّ قَلْبُكَ مِنْهُ خَالِ
* * *
فُؤَاْدِي أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ غَزَاهُ
فَأَسْلَمَك الْزِّمَامَ بلاَ نَضَالِ
أَتَبْتَسِمِيْنَ..؟
هَلْ أَبْكِي؟ أَتَرْضَى؟
فَدَيْتُكِ.. لاْ..
إِذاً… رِفْقاً بِحَاْلِي
أَوَصْلاً تَبْتَغِي؟ هَيْهَاتَ أَمْرٌ
لَعَمْرِي إِنَّهُ صَعْبُ الْمَنَالِ
يَهُونُ عَلَيْكِ تَعْذِيبِي وَسُهْدِي
أَنَاْ..؟
بَلْ أَنْتِ.. يَا ذَاْتَ الْدَّلاَلِ
لِحَاظُكِ.. كُلُّ هَذَاْ مِنْ لِحَاْظِي!!
فَمَاْ ذَنْبِي إِذَاً.. بَلْ لِمْ أُبَاْلِي
نَصَبْتَ شِرَاْكَ حُبِّكَ حَوْلَ قَلْبِي
فَكُنْتَ الْصَّيْدَ يَرْقُصُ فِي حِبَالِي
تَرَكْتُكَ سَاْبِحاً فِي بَحْرِ وَهْمٍ
وَأًحْلاَمٍ مُجَنَّحَةِ الْخَيَالِ
لِكُلِّ خَرِيْدَةٍ ثَمَنٌ وَهَذَاْ
جَزَاْؤُكَ إِنَّهُ يَاْ صَاْحِ غَالِي
سَأَرْحَلُ عَنْ قَرِيْبٍ.. يَاْ لَبُؤْسِي
سَتَسْلُوَنِي عَلَى مَرِّ اللَّيَالِي
أَأَسْلُو؟ كَيْفَ أَسْلُو.. يَا حَيَاتِي
فَدَيْتُكِ مَا أَنَاْ وَاللَّهِ سَالِي
* * *
أَحَقًّا أَنْتَ تَهْوَاْنِي بِصِدْقٍ
أَمَ اْنَّكَ طَامِعٌ فِي بَعْضِ مَالِي
أَمَ اْنَّكَ حَافِظٌ شِعْرَ الْهَيَامَى
تَصُوغُ الْقَوْلَ مَاءً كالْزُّلاَلِ
لِتَخْدَعَنِي.. فَأَسْقُطَ. ثُمَّ تَمْشِي
عَلَى أَشْلاَءِ طُهْرِيَ بِالْنِّعَالِ
فَلاَ الْصَّرَخَاتُ تُرْجِعُ لِي عَفَافِي
وَقَدْ مَرَّغْتَهُ فَوْقَ الرِّمَالِ
* * *
يَمِيْناً لَسْتُ مِنْهُمْ صَدِّقِيْنِي
فَمَا أَحَدٌ سِوَاكِ غَدَا بِبَالِي
لَئِنْ سَبَّحْتُ كُنْتِ دُعَاءَ قَلْبِي
وَإِنْ صَلَّيْتُ كُنْتِ صَدَى ابْتِهَالِي
أَسِيرُ عَلَى ضِيَاْئِكِ فِي طَرِيقِي
وَفِي الأَسْحَاْرِ أَنْتِ رُؤى خَيَالِي
سَأَبْقَى - مَاْ حَيِيتُ – أَسِيرَ حُبِّ
يُنِيرُ دُجَى لَيَالِيَّ الْطِّوَالِ
((خُدَاْ حَافِظْ))…
إِلَى أَيَّاْنَ تَمْضِي؟
بِلاَدُ اللًهِ وَاسِعَةُ الْمَجَالِ
وَتَتْرُكُنِي.. تَعَالَ.. إِلَيَّ.. هَيَّا
مَعاً نَشْتَارُ مِنْ شَهْدِ الْوِصَالِ
 
طباعة

تعليق

 القراءات :960  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 109 من 150
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من ألبوم الصور

من أمسيات هذا الموسم

الدكتور سعيد عبد الله حارب

الذي رفد المكتبة العربية بستة عشر مؤلفاً في الفكر، والثقافة، والتربية، قادماً خصيصاً للاثنينية من دولة الإمارات العربية المتحدة.