| وعصبةٌ كسيوفِ الهندِ مُشرَعَةٍ |
| جُنحَ الظلامِ أحاطتْ بي على غَرر |
| تضافرتْ في انتقادي غيرَ راحمةٍ |
| شِعري ونثري وما استحسنتُ من غُررِ |
| رأيتُ نفسي فيما بينهم (نغراً) |
| تلوى البَزاةُ به في غيرِ ما حَذَرِ |
| قد نخلوا كُلَّ ما قدمتُ من (عَجزٍ) |
| وغربلوا كُلَّ ما استحقبتُ من (بجري) |
| وأوسعوني لَوماً في مُخاشنةٍ |
| زجرَ (الأبوةِ) للأبناءِ في الصِّغَرِ |
| قالوا تخلْ عن الدعوى فما بَرِحتْ |
| عنوانَ جهلٍ (وليس الخبرُ كالخبرِ) |
| فقلتُ مهلاً فقد غُودرتُ من خجلٍ |
| كجالبِ التمرِ (من بُصرى) إلى (هَجرِ) |
| وأنتمُ معشرٌ ما لي بِكمْ قِبلٌ |
| مثقفونَ مساليطٌ ذوو بصرِ |
| وكدتُ من الهم لو لا مُصانعتي |
| أفرُّ خوفاً ولو لا عوذةُ القدرِ |
| وراحَ يهمِسُ في سَمعي وفي خَلَدي |
| صوتٌ شُغلتُ به عن كلِّ مُؤتمرِ |
| لسمعة (الأدبِ الممتازِ) عاليةً |
| أولى بقومِكَ من منتوجِكَ الأثرِ |
| (فاصبرْ لها غيرَ محتالٍ ولا ضَجِرٍ) |
| فإنَّما هي للتاريخِ والأثرِ |
| وإن جِزعتَ فقُمْ واقبعْ فلستَ ترى |
| إِلا مُجاهرةً – بالحق – فازدجِرِ |
| فقلتُ مَرحى – وقد أذعنتُ فاحتكموا |
| فالآنَ آمنتُ أني غيرُ مندثرِ |
| فشرحوني وما حابوا وقد نَصحوا |
| وجرعةُ السُّمِ قد تُنجي من الخَطرِ |
| وما فررتُ ولمْ أجُبنْ ولستُ كما |
| يَهوى (الدَّعيُّ) ولا أخلو من العثرِ |
| وإِنما أنا فردٌ من بني وطني |
| أقفو مَساعِيهَم في الوِردُ والصَّدرِ |
| سجيةٌ ما لها في الدهرِ من حِوَلٍ |
| وشيمةٌ ما لها في الطبعِ من غِيرِ |
| وكلٌّ من ظنَّ أنَّ الفِكرَ مُحتكَرٌ |
| فإنما هو أغشى القلبِ والنظرِ |