| سُلافاتٌ وليس بها خُمار |
| وغاداتٌ لها التقوى خِمارُ |
| تدورُ بها الكؤوسُ بغيرِ إثمٍ |
| ويرتجعُ الصَّبا الفلكُ المدارُ |
| برزنَ (أهلةً) حيناً وحيناً |
| بدوراً والجمالَ لها إطارُ |
| تهادى (المنهلُ) المورودُ فيها |
| ومنها الليلُ يقبِسُ النهارُ |
| (علومٌ) أو (فنونٌ) ذاتُ رجعٍ |
| بهِ الأمجادُ تَلج والفَخارُ |
| كأّنَّ الضادَ فيه وهي نشوى |
| بما يجلُوه تبرٌ أو نُضارُ |
| خمائلُ سندسٍ شاقتْ وراقتْ |
| ونسرينٌ يَضُوعُ وجلَّنارُ |
| عجبتُ له بياناً عَبقريّاً |
| مُصفّى لمْ يُرنِّقهُ اغترارُ |
| تدفَّقَ سَلسلاً وهَمى مُزوناً |
| وكان البرقُ نوراً وهو نارُ |
| به الأبصارُ تُخطَفُ من بعيدٍ |
| وتحذرُهُ الخطاطيفُ الصِّغارُ |
| وكل يَراعةٍ فيه وطِرسٌ |
| فَواعلُ لا يُشقُّ لَها غبارُ |
| * * * |
| وهذا بعضُ ما أُهدَى وأُهدِي |
| من (الإِنتاجِ) تُزجيهِ الثِّمارُ |
| ولستُ يشاهدٍ إلا بحقٍ |
| به اعترفَ الأساطينُ الكبارُ |
| بذلك نحن في الدنيا انطلقنا |
| مَغاويراً وحُقّ لنا البدارُ |
| ومن يعملْ بإخلاصٍ وقلبٍ |
| سليمٍ فالنعيمُ له قَرارُ |