| يا رائدَ الخَيرِ والمعروفِ في بلدٍ |
| بهِ اشمخرَّتْ صُروحُ العِلمِ والأدبِ |
| كفى(بِمنهلِكَ) الفيَّاضِ تَزكيةً |
| ما فيه سُؤددِ الإسلامِ والعَرَبِ |
| فكمْ سهرتَ وعينَ الليلِ غافيةٌ |
| بين (المَجلاتِ) والأسفارِ والكُتُبِ |
| مستبشراً بالشبابِ الغضِّ تُؤثرُهُ |
| حيناً وتحْفِزُهُ بالمالِ والنَّشَبِ |
| * * * |
| في الأربعينَ خَلَتْ تلقاءَنَا حججاً |
| خيرَ الشهودِ بما أسلفتَ من دَأَبِ |
| غرَّاءُ بُلجاءُ لم يعلَقْ بها وَضَرٌ |
| ولا تلوَّثَ فيها الحقُّ بالرِّيبِ |
| تفتَّحتْ كالربيعِ الطَّلقِ عَابقةٌ |
| (بالمكَّتينِ) على هَديٍ وفي حَدَبِ |
| تَستطلعُ النُّورَ والآفاقُ قاتمةٌ |
| والجهلُ يضرِبُ بالأّستارِ والحُجُبِ |
| تؤمُّ فيها (صُفوفاً) طالما انفرَطتْ |
| وأنت (سوَّيتَها) في غيرِ ما لَجَبِ |
| حتى استويتَ بها يعنو (اليراعُ) لها |
| بالرُّشدِ في الدِّينِ والدُّنيا وبالحَسَبِ |
| ذكَّرْتَها المجدَ تشدو في خمائِلِهِ |
| وتستهلُّ بهِ كالعَارضِ السَكِبِ |
| وما برحتَ مع التاريخِ تُوقِظُهُ |
| (حيا) وتُطلِقُهُ من كُلُّ مُحتَقَبِ |
| حتى رأيتَ الضُّحى يفترُّ في جَذَلٍ |
| أمامَ عينيكَ في عُجبٍ وفي عَجَبِ |
| * * * |
| إني لأَشهدُ مثعتزاً ومُحتسِباً |
| بأنَّك (المُدلجُ) المَحبوُّ بالأَرَبِ |
| جاهدتَ في اللَّهِ حَقاً وارتضيتَ بما |
| يَجزيكَ من فضِلهِ في غيرِ ما لَغَبِ |
| ولستُ أزعُمُ هذا دونَ (بيِّنَةٍ) |
| فإِنَّها بالنُّهى موصولةَ السببِ |
| * * * |
| آمنتُ أنَّكَ والتوفيقَ في قَرنٍ |
| (رمزٌ) بِهِ يتأسى كلُّ مُقترِبِ |
| طُوباكَ طُوباكَ (بالآثارِ) خَالدةٍ |
| بما اضطلعتَ بِهِ في العِلمِ من كَثَبِ |
| في النَّظمِ في النثرِ في (الرّحلاتِ) شائعةً |
| في البرِّ في البحرِ في الأجواءِ والسُّحبِ |
| كأنما نحنُ مِنها في جَوانِحِها |
| أو أنَّها هي منك الدرُّ في الذَّهبِ |
| هي الحياةُ وخيرُ الناسِ من وَضَحتْ |
| به (المجاهلُ) بعدَ الأينِ والنَّصبِ |
| * * * |