| همُ اخترقوا جِبالَ (الألبِ) نَحتاً |
| ونحن نهيمُ في الأحلامِ (بَحتاً) |
| وليس لنا سِوى العزماتِ تمضي |
| لنَرقى مثلَهُمْ (فَوقاً وتَحتا) |
| ولكنَّ العوائقَ لم تَدعنا |
| نسيرُ مع الطَّلائعِ وهي شتَّى |
| * * * |
| بُلينا بالتواكُلِ واعتمدنَا |
| على الحَظِّ المُساعِفِ إن تَأتَّى |
| ونحن مكانُنا نلهو ونزهو |
| ونستبِقُ الأذى كَذِباً وبُهتا |
| تداعِبُنَا (الرؤى) قَرناً وعاماً |
| وشَهراً (راغناً) أَحداً وسَبتا |
| * * * |
| أقول لصاحبي ماذا صَنعنا |
| وأين من الكفاحِ أنا وأنتا |
| ويضحكُ ساخراً منى وأبكي |
| لأنا لن ننالَ المجدَ حتَّى |
| * * * |
| فصحْ بالطامحينَ (أباً) وإِبناً |
| وربَّاتِ البرى أُماً وبنتا |
| بأن العلمَ بالإِيمانِ أَهدى |
| وأنَّ الجهلَ بالملكوتِ أَعتى |
| وأنَّ مكارمَ الأخلاقِ كَنزٌ |
| مع التَّقوى وإلا كان مَقتَا |
| هو الإِخلاصُ ما عِشناهُ فُزنا |
| وإلا عادَ ما نرجوه كَبتا |
| ذروا لي (عُزلتي) يا قومُ أُذري |
| بها دَمعي وأُوكي الدهرَ (صَمتا) |
| وما يغني البكاءُ إذا انطوينا |
| وزُحزحَ يومُنا كَمداً وخَفتا |
| عجبتُ لها أمانٍ حائراتٍ |
| نمتُ لها مع التهويمِ متّا |
| قُصارانا جدالٌ واضطغانٌ |
| هُما الخُسرانُ مهما اعوجَّ (أمتا) |
| وليس لنا حياةٌ في وجودٍ |
| نُعدُّ بِهِ مع الأحياءِ مَوتى |
| * * * |
| وما بلغَ الذُرى يوماً كسولٌ |
| ولا اقتحمَ (العُلى) إلا السبنتى |
| وأنت مسخَّرٌ في كُل ما لم |
| تُحطْ عِلماً به مَهما افتأتا |
| فلا تَركنْ إلى الدُّنيا وبادرْ |
| إلى (الإِحسانِ) واصفحْ ما اسطعتا |
| فإن قرارَكَ (المأوى) خُلودٌ |
| وما يُنجيكَ إلا ما احتَسبتا |