| العَشرُ أنتم ولكنْ ألفُ "عشرينا" |
| وكلُّكُمْ رابحٌ "بَيعاً" ليُندِينَا!! |
| وما بلغتُمْ مِنَ (التنقيبِ) مَنزِلَةً |
| إلاّ (سُهاداً) و (إكباباً) وتزكينا!! |
| (أفلاذُ أكبادِنا) أنتمُ-فلا عجبٌ!! |
| إذا بكمْ نحن زَيَّنَّا "قَوافِينَا"! |
| إن "الفتوَّةَ " ليسَتْ في سَواعِدِكُمْ |
| (مَفتُولَةً) بلْ هِي (الإيمانُ) يُحْيينا |
| "لَواحدٌ" صَدَقَتْ منهُ عَزَائمُهُ |
| في العِلمِ - يُنقِذُ (آلافاً) ويَهدينا!! |
| إنَّ الشُّعوبَ (تَبَنَّتْ) في تفوِّقِهَا |
| (حَضَارةً) كالدُّمِي تَعرَى - وتُغرينا! |
| لكنَّما هِي (خُلوٌ) من خَلائِقِنا |
| تلكَ التي هِي (للحُسنى) مَراقِينَا |
| فإنْ قَرَنَّا إليها – الفَنَّ - نملِكُه |
| فقد جَمعنَا إلى (الدُّنيا) لنا (الدِّينا) |
| إنْ هُمْ على الأرضِ ظنُّوا أنَّهُم قدِروا |
| ففي السَّماءِ - أحلتنا – (أمانينا) |
| متى؟.. إذا نحن أعددنا بلا مهل |
| من (قوة البأس) ما يمحو أعادينا!! |
| وما تهيأ (إعداد) لمتكىء |
| على (الأرائك) أو كَلٍ ومسكينا |
| ولا لمن جهل الأسْرار خافيةً |
| في كُلِّ ما جَنَّ – أو ما دقَّ تبيينا |
| لكِنَّما هو طَوْعُ (الكادِحِينَ) له |
| و (الطَّامِعيِنَ) – وإنْ أَعيَاهُموا حِينا!! |
| يا أُيُّها النَّشْءُ – والتَّارِيخُ من غدِكُمْ |
| (صَحائفٌ) هي أنتمُ في أمانِينَا |
| ألا ترون (الرُّؤى) صَحَّتْ، وقد طُوِيتْ |
| بِها القُرُونُ – ولم تُنشَرْ (أمانِينا)؟!! |
| مِن ألفِ عَامٍ – خَلتْ - نَادى (مُحلِّقُنا) |
| وهو (ابنُ فَرنَاسَ) حيثُ انقَضَّ شَاهينا |
| فَطَارَ – والنَّاسُ – طُراً – يَمترونَ بِهِ |
| فكانَ غُرَّةَ فخرٍ في نواصِينَا!! |
| وجاءَ مِن بَعدِهِ مَن هُنْ لهُ تَبَعٌ |
| مهمَا تَناسَوْا (يديهِ - أو أيادِينا)!! |
| وهكذا كُلُّ عِلْم-كانَ مَصدَرُهُ |
| (أسلافُكمُ) وبهِ كانوا المُجِدِّينا !! |
| في (الطبِّ) في (الكيميا) في كل ما زَخرتْ |
| به الحَياةُ –شأواً فيها أمانينا |
| بنوا من الفُلكِ عَبرَ البَحرِ ما انطلَقَتْ |
| به (الأسَاطِيلُ) قَادُوهَا (رَبَابِينا)!! |
| مِن مَشْرِقِ الشَّمسِ حتى (عَينِ) مَغرِبِها |
| كَانوا أشِعَّتها - (هَدياً) وتمدينا!! |
| ومَا وَنَوْا في (سَبِيلِ اللَّهِ) – واغتَربُوا |
| وآثرُوا (الخُلدَ) والفِردَوْسَ غازِينا |
| واستَمْرأُوا زُخرُفَ الدُّنيا- وزِينَتَهَا |
| وهي (الحُطَامُ) – وقد كانوا مَوازِينا! |
| تنازعُوا أمرَهُمْ – واسْتَبدلُوا – زيغاً - |
| (بالنُّورِ) ناراً، وبالطَّاعَاتِ تَطعِينَا!! |
| وأيقَظُوا – ثم نَاموا -كُلَّ ذي مِرَةٍ |
| وقد أحاطوا بهم (غدراً) وتثخينا |
| وغرَّهُم أَنَّهم – غيد جَحاجِحَةٌ |
| أُسدٌ ضَراغِمَةٌ، رَاضوا المَيادِينا!! |
| وأُترِفُوا فسطتْ فِيهِم غوائِلُهُم |
| وفي (التَّنَازُعُ) - تَغْذِيَةً وتخويِنَا!! |
| زاغوا عنِ الرُّشْدِ حيثُ الغيُّ حَاقَ بِهِمْ |
| هَدْماً - وَرَدْماً - وإِذلالاً - وتَوهِينَا!! |
| واليومَ ما مثلُه بالأمسِ (مُعتَرَكٌ) |
| وفي (غدٍ) أَنتمو (الإِشراقُ) يُورينا!! |
| إذا الفتى فِيكُمو شُدتْ عَزائِمُه |
| دان (الفَضاءُ) لَهُ قَهْراً - وتَمكِينَا!! |
| إنْ لَمْ يكُنْ دِرعُنَا (إيمانُنا) ثِقةُ |
| بِما (وُعِدْنَا فإنَّ اللَّهَ) يُغْنِينَا!! |
| ما عَاشَ إلاَّ أخُو قَلبٍ (عَقِيدتُه) |
| أنَّ الحَيَاةَ – وراءَ المَوتِ- تهنِينَا!! |
| يا بُؤسَ الجَّهلِ - والأحياءُ قد كَشفوا |
| بالعِلمِ - ما كانَ مَحجُوباً و مَكْنُونَا |
| من هُم أُولئك؟ (طِينٌ) (لازِبٌ) (حمأٌ) |
| أم (جِنَّةٌ)؟ إنَّهم إنسٌ يُساوونا!! |
| ما هُمْ (سِوانا) وما كَانُوا (مَلائِكةً) |
| ولكن أمِنَّا خوافِيهِمْ وخَافُونا |
| فَأَمعُنوا – ومَضَوْا في البَّحثِ واقتنعوا |
| معَ التَّخَصُّصِ مالم يُهْد (واعُونا)! |
| حتًّى تَلاقى على الآفاقِ – قَاصِيةٍ |
| في (طَرفَةِ العَينِ) خلقُ اللَّهِ دانينا |
| وعَادَ ما كان كالأحْلام تحسَبُه |
| (ضغثاً) حَقَائِقَ - تَغْشَانَا وتُغشينا! |
| وما لَنا (وزرٌ) إلا بِما عَلِموا |
| سِراً – وجَهراً – و (تَصْنِيعاً) وتأمِينَا! |
| أمَّا البَيانُ وأما السِّحرُ، تَنَفُثُهُ |
| والشَّعرُ - وهو خَيالاَت تُناجِينا |
| فَذلِكُم كانَ - يَا مَا كَانِ؟! في مَلأٍ |
| ما رِيعَ بالقَصْفِ، مَنضُوداً – ومَوْضُونا |
| أَنعِمْ بها (سنةً) في العِلمِ (صَالِحَةً) |
| بِها (الأوائِلُ) (أفواجٌ) تُوالِينَا |
| إذا انقَضَتْ (سِنَةٌ) هِبتْ بِهَا (سَنةٌ) |
| باهتْ (حَوافِرُنا) فِيها (بَوادِينَا) |
| ومَا (المَعَارِفُ) إلا في (وزارَتِهَا) |
| وفي (الوزيرِ) تباشيرٌ – تُغادِينا |
| وبينَ (بِعثاتِها) بَعثٌ، تَدِلُّ به |
| (جزيرةُ العَرَبِ الكُبرى) – وتُعلِينَا |
| ما كانَ من (ذَنبِنَا) الماضي وضَيْعتِهِ |
| وإنَّما هو تَثبيط – المُداجينا! |
| أَبناؤُنا فِي (الذَّكاءِ الفَرْطِ ألويةٌ) |
| خفَّاقةٌ وبهِم تَزهُو رَوابينا |
| وللشُّعوبِ (حُظوظٌ) في تَطَوِّرِهَا |
| وخيرُها (العِلمُ) تَمحيصاً وتلقينا |
| فَقُل لِمن سَبقوا مِنَّا!! ومن لَحِقوا |
| لَقد (مَشينَا) ونِلنا كُلَّ ما شِينَا |
| (أيّامُنا) (أشهُرٌ) تَتَرى بها (حججٌ) |
| قد بَاركَ اللَّهُ فيها – وهو يَحمِينَا |
| وما وقفتُ – لأُزجي في تَحِيَّتِكُم |
| (قصيداً) بل سَكبتُ الحُبَّ مقْرُوناً!! |
| بُشرى البلادِ – والشعبِ إنَّ لَنا |
| بِكُمْ طلائعُ أمجادٍ – تبارينا!! |
| فاسْتمسِكوا بِكتابِ اللَّهِ - واعتصِمُوا |
| (بدينكُم) واملأوا (الدُّنيَا) ريَاحِينَا!! |
| وليحْفَظِ اللَّهُ للإِسلامِ (عَاهِلَنَا) |
| و (فَيصلاً) – ما تبادَلْنا تهانينا |