| على اسمِ اللَّهِ يَصدُر ما حَمدنا |
| وفيه (البذرُ) والثَّمراتُ تُجنى |
| وبالإِخلاصِ نَرجو كُلَّ خيرٍ |
| وتوفيقٍ وباللهِ استَعَنَّا |
| * * * |
| (مؤرخُ مكةٍ)
(2)
ما أنت إلاَّ |
| بَقيةَ أهلِهَا رُوحاً ومَعنى |
| تَصبَّتكَ (المشاهدُ) في رُباها |
| وقد فَصَّلتها مَغنّى؛ فمغنى |
| ولم تَبرحْ لَدُنْ ضمَّتْكَ (لدناً) |
| جوانِحها بماضِيها مُعنَّى |
| تهيبُ بِكَ (المَشاعرُ) عَابِقاتٍ |
| على الدنيا إلى المَجدِ المُثنى |
| فروَّيتَ الصَّدى من كُلِ قَلبٍ |
| إلى (البَطحاءِ) يَجنَحُ مُطمئنا |
| لأنتَ اليومَ تَجلوهَا تِباعاً |
| (صَحائفَ) بُورِكتْ فنناً وفنَّا |
| تعودُ (الندوةُ) الغَرَّاءُ فيها |
| وتُغري بالتنافسِ من تَأنى |
| وتنفحُ من خَمائِلها عَبير |
| وتنفحُ دُنَنا وتذودُ عنا |
| * * * |
| تجشمتَ المتاعبَ غير وانٍ |
| وقلتَ إلامَ قدْ كُنا وكُنا |
| علينا أن نَغُدَّ السيرَ حتى |
| نقولَ لِمن وعى أنَّا وأنَّا |
| تطاولتِ القرونُ ونحن نأسى |
| على ما فاتَ أو نبكيهِ حُزنا |
| وها هي أعينُ الأسلافِ تَرنو |
| إلينا وهي تُحصي ما صَنعنَا |
| * * * |
| وأجدرُنا بأنْ يُحظى ويَرضى |
| وينعمَ بالحِمى ويَقرَّ عينا |
| أخو قلمٍ هو الإِشراقُ نوراً |
| تَميسُ بِهِ النُّهى هَزجاً ولَحنا |
| * * * |
| فأشرعها (جداولَ من نميرٍ) |
| وأترعها من الصفوِ المُهنا |
| وصِل ما بين ماضِينا كريماً |
| وحاضرنا ورجِّعْ ما تمنى |
| شبابٌ كالضُّحى اطلقوا طُموحاً |
| وأشياخٌ بهم نَزهو؛ ونُبنى |
| * * * |
| تبصَّر حولَنا الآفاقُ ضجتْ |
| ولجتْ في البلادِ وقد تَجنّى |
| ونحن سبيلُنا في اللَّهِ حقٌ |
| ولا نعدوه إيماناً وأَمنا |
| * * * |
| أجلْ ما عاشَ إلا عبقريٌّ |
| قويُّ، والضعيفُ يئنُّ أنَّا |
| * * * |
| وأعظمُ مَا يكونُ الشعبُ يَوماً |
| إذا هو (بالخُلودِ) شدَا وغَنَّى |
| كأني بالغدِ الضَّاحي مُطلاً |
| تهلل مقبلاً وزناً ورنَّا |
| يفيضُ بشائراً ويَدِلُّ فَخراً |
| بما أردنا وما عِدنا وشِدنا |
| يقولُ: كذلكَ (الأجيالُ) تُنمي |
| وتَصعدُ، والفناءُ لمن تَدنَّى |
| * * * |
| وأنت (أبٌ) يَراعُك لا تُبارى |
| وإن كنتَ الفتى جَلَداً وسِنا |
| كأنَّ (التسعَ والخمسينَ) تعدو |
| وراءَك أو أمامَك لم يَحلنا |
| * * * |
| وما أحلى "الطفولةِ" وهي تَخلو |
| وتمرحُ (والمِراحُ) إذا تَسنَّى |
| كدأبكِ يومً لا ألقاكَ
(3)
إلاَّ |
| خِلالَ (المَروتينِ) هُنا وهنَّا |
| تشاكسُ من (تمشكَلَ) مُستهيناً |
| بِهِ (عَمداً) وتجعله مِجنَّا |
| ويأخذُ عنك في (الصفينِ) دَرساً |
| يشقُّ دلالةٌ ويشوقُ مَعنى |