| حَيِّ (الإذاعَة) في (الجهَازِ) الأوْسَعِ |
| واسْتَقبِلِ (الدُّنْيَا) بِهِ في (مَسْمَعِ) |
| وأصِخْ إليه (ناطقاً) من (صامتٍ) |
| في ومضِهِ المتألِّقِ، المُتوزَّعِ |
| وإذا ملكتَ منَ (البيانِ) زِمَامَهُ |
| يوماً، فأفِض به إليْهِ ورجِّعِ |
| وأعجَبْ له (فَلكاً) يدورُ بقُطبِهِ |
| والأضُ منهُ والسماءُ – بمَجمَعِ |
| وكأنَّ هذا الشرقَ شَرْوَى (رَاحةٍ) |
| منه؛ وهذا الغربُ قِيدَ الأُصْبُع؟ |
| واخشَعْ لذكرِ اللَّهِ فيه مُدَوِّياً |
| ولِوَحْيِهِ المُتَنَزَّلِ، المتشرَّعِ |
| وأنصِتْ إلى آياتِهِ وعِظِاتِهِ |
| وإلى (الرَّسولِ) وهديِهِ المُتَضَوِّعِ |
| وانظرْ إلى (التاريخِ) فيه (صَحَائِفاً) |
| ما بينَ منضودٍ – وبين مُرصَّعِ |
| واسمعْ حديثَ الشعبِ فيه (مُترجَماً) |
| في (نهضةٍ)، وتحفُّزٍ، وتَطَلُّعِ |
| عشرون ضعفاً.. في (الإذاعة) بُورِكتْ |
| ومشتْ على هَامِ السِّمَاكِ الأرفَعِ |
| في (سُرعة الصوتِ) التقتْ بطموحِهَا |
| ونِدائِها المتكررِ، المُترجِّعِ |
| "اللَّه أكبرُ" - والخلائقُ كلُّها |
| تُصغى إليهِ؛ في تَقىً وتَخَشُّعِ |
| وتَبُثُّ "دينَ اللَّهِ" أبلجَ ناصعاً |
| في غيرِ تَحْرِيفٍ؛ وغيرِ تَنَطُّعِ |
| تدعو إلى الرَّحمنِ جَلَ جلالُه |
| وإلى (الهُدى) المتدفِّقِ المُتَدَفِّعِ |
| ويَسابق الزمنَ الحثيثَ، غدوُّها |
| ورواحُها، في العَالم المتفزِّعِ |
| في مثلِ لَمْحِ الطَرْفِ... ينطلقُ الصَّدى |
| منها؛ وينضحُ بالضِّياءِ المُتْرَعِ |
| وشِعارُهُ "التوحيدُ" عذباً صافياً |
| من كُلِّ شائبةٍ، وكُلِّ تَصنُّعِ |
| من "مكةٍ" عَبرَ البِحارِ مُجلجلاً |
| كالرَّعدِ يقدحُ بالبُروقِ اللُّمَّعِ |
| متألقاً -بالنُّورِ- مِن (أمِّ القُرى) |
| من جَانِبِ (البيتِ العتيقِ) ولَعلعِ |
| من (طيبةٍ) - ومن - الرِّياضِ- وما هُما |
| إلا الضُحى في رَأْدِهِ المتنفِّعِ |
| لا هُجْنَةٌ فيه - ولا عَصبَيةٌ |
| أبداً؛ ولا (عَبَثٌ) يُعابُ بِمقطَعِ |
| سِيماؤه تَقوى الإلهِ – ودَأْبُهُ |
| بَذْلُ (النَّصيحةِ) - وابتغاءُ المُشرعِ |
| وهُتافُهُ "الإسلامُ" في أمجادِهِ |
| ( والوحدةُ الكُبرى) بهِ في (مَنْجَعِ) |
| وكأنَّما النَّبَراتُ منه خَوافِقاً |
| نجوى "سُعودٍ" بالهدى المتدرِّعِ |
| (مَلِكٌ) لو أنَّ الشمسَ تَملِكُ أمرهَا |
| لتكلَّلتْ في (تاجِهِ) المتشعشِعِ |
| أحيا بهِ الله الشريعةَ وائْتَمَتْ |
| فيه (الأروُمُ) إلى (العَظيم) – الأرْوَعِ |
| حَسْبُ العُروبةِ أين حلتْ - أنَّه |
| مِنها مَعَ (التوفيق) فَأْلُ المُطلَعِ |
| مهما تسامى الشعر في تحليقه |
| هيهات منه صفاته في (مقطع) |
| أغنته عن غر القواقي خُرَّداً |
| (أعماله الكبرى) - بكل مُشَرَّع |
| في (العلم) في (العمران) في البعث الذي |
| جعل (الجزيرة) جنةً في مرتع |
| في (الجيش) في (الإعداد) حيث توغلت |
| طير السماء وفي الصحارى البلقع |
| عاش "المليك" وشعبه وبلاده |
| والعرب طُرَاً في حِجىً وتمتع |
| والْيَنْهَضِ الإسلام فيه (بعاهل) |
| تسترى أياديه بكل مرعرع |
| ولْيَجْمعِ الله الشتات بسعيه |
| في عزةٍ؛ وكرامة؛ وتمنع |
| وليحي ذخراً (للسلام) وقرةً |
| (للمؤمنينَ) ونعمةً (للأرْبُعِ) |