| ليت ذا العامَ كلَّه (شهرُ صومٍ) |
| وخشوعٍ وخَشيةٍ واقترابِ |
| هو للجسمِ صحةٌ من فُضولٍ |
| وطعامٍ ذي غُصةٍ وشرابِ |
| تتسامى الأرواحُ فيه انطلاقاً |
| في رِضاءِ المُهيمينِ التَّوابِ |
| إنما نصومُ جُنةً وهو بُرءٌ |
| من سِقامٍ وعصمةٌ من عَذابِ |
| بل هو النورُ للبَصائرُ تعلو |
| في السماواتِ من أديمِ التُرابِ |
| ينضحُ الخيرُ ما أطلَّ علينا |
| ويُعيدُ الرَّشادَ للألبابِ |
| * * * |
| شفيتْ فيه من ضَنَاها قُلوبٌ |
| ضَارعاتٌ تمورُ مَورَ السَّحابِ |
| وصلاتٌ القُربى به تَتلاقى |
| بعدَ قطعٍ وجفوةٍ واضطرابِ |
| * * * |
| تلك واللَّهِ نعمةٌ فيه تمتْ |
| وتجلَّتْ في أطهرِ الأَثوابِ |
| رحمةُ اللَّهِ كلُّها في (هُداهُ) |
| وهو في الحقِ ذُخرُنا للثوابِ |
| * * * |
| يا سميعَ الدُّعاءِ عفوَكَ نرجو |
| فأَجرِنا من كلِّ ذنبٍ وعَابِ |
| (أرحمَ الراحمينَ) أنت وإنَّا |
| لنُناجيكَ دونَ أي حِجابِ |
| * * * |
| لا نُبالي إذا رضيتَ أمادتْ |
| هذه الأرضُ أم خَوت كاليبابِ |
| حسبُنا أنْ نعوذَ فيك بربٍ |
| هو لا شكَّ غالبُ الغلابِ |
| فاهدِنا للصراطِ وامنُنْ علينا |
| واعفُ عنا وعَافِنا في المَآبِ |
| * * * |