| بين السَّماءِ – وبَينَ الأَرضِ يَنطلِقُ |
| دَمٌ – ولَحمٌ؛ هُنا الأقدَامُ لا الفَرَقُ |
| خِلاَلَ يَومٍ مِنَ الدُّنيَا – ولَيلَتِهِ |
| رَقَى ابنُ آدمَ في الأجواءِ يَخترِقُ |
| عِشرينَ شَوطاً هِي الآفاقُ قاطِبَةً |
| واثنين والفَلكُ الدَّوارُ – ينفَرِقُ |
| ويَشهَدُ الخَلقُ مِن تكويِنهِ صُورَاً |
| هِيَ البَراهينُ رأيَ العَينِ تَتَّسِقُ |
| اللَّهُ مَكَّنَ لِلإنسان طاقَتَه |
| فَسَبحُهُ
(2)
-طَبَقٌ- مِنْ فوقِهِ طَبقُ |
| يُحاولُ الكَشفَ عمَّا لا يُحِيطُ بِهِ |
| عِلماً ويُشفِقُ مِنهُ الرَّأْدُ
(3)
والشَّفَقُ |
| والعَقلُ في عِريَةَ الوثَّابِ مُعجِزَةٌ |
| لِلَّهِ – حيثُ ازدَهى – أو حيثُ يَنبثِقُ |
| ما الكُهرباءُ وقد شاعَت أشِعَّتُها |
| وعَمَّ إغدَاقُها – واغدودَقَ الأَلَقُ |
| إلاَّ اختراعٌ
(4)
بِه الموهُوبُ مُغتربٌ |
| إلى عَوالِمَ شتَّى!؟ وهي، تَفتَرِقُ |
| هذا (التِلفزيونُ) و(الرَّادَارُ) أُحجيةٌ |
| معَ (النَّواةِ) التي تُحتوى وتَنفلِقُ |
| أَكانَ ذلك مِمَّا أَدركَتْ – أُممٌ |
| مِنْ قَبلِنَا فَرطَتْ؟ أم أنَّه القَلقُ؟! |
| لا يُنكِرُ الناسُ بالأبصارِ ما شَهِدوا |
| مِنَ المُخلَّقُ
(5)
وهُوَ الطينُ؛ والعَلَقُ |
| وفي الأثير دليلٌ لا يُكابِرُهُ |
| إلاَّ الأثِيمُ
(6)
- وإلاَّ الطَّائِشُ النَّزِقُ |
| طَوراً إلى الخَيرِ يَدعُو في تَجاوبِهِ |
| وتَارةً – كاشتِعالِ النَّار يَحترقُ |
| إذا شَدَا فَهُوَ (قَيثَارٌ) مُرنِحَةٌ |
| وإنْ هَذَى فَهوَ بالبُهتَانِ يختَلِقُ |
| آمنتُ بِاللَّهِ مهمَا شَاءَ أَنفَذهُ |
| وهوَ القويُّ، ونحنُ الضَّعفُ والرَّهقُ |
| لَكِنَنا والفَناءُ الحَتْمُ موعِدُنا |
| وكُلُّ حيٍ بِهِ الصَّلْصالُ يَندَفِقُ |
| نَزدادُ بِاللَّهِ إيماناً وقُدرتِهِ |
| وأنَّ أسَرارَها بعضُ الذي حَذِقوا |
| كَمْ عاشَتِ
(7)
الأرضُ في "عادٍ" وفي "إِرَمٍ" |
| والعَقلُ مُنقَفِلٌ والفِكرُ مُنغَلِقُ؟! |
| ومَا خَلتْ مِن حَضاراتٍ مُدوِّيةٍ |
| وزُخرفٍ هو مِنها الصَّدرُ والعُنُقُ |
| في الشَّرقِ والغَربِ مِنها كُلُّ شاهِقةٍ |
| وكُلُّ ناطِقةٌ خَرساءَ تصطَفِقُ |
| فَهل أُتِيحَ لهم هذا الذي بُهرتْ |
| بِهِ المَدارِكُ واستَبْرى
(8)
بِهِ الوَهَقُ؟!! |
| سِرٌّ تَحَبَّبَ عَنَّا غَيْبُهُ وبَدَا |
| لِحِكْمَةٍ؛ وهو مِنّا الشَّجْوُ وَالأَرَقُ |
| أتِلْكَ أشْراطُ يوْمٍ حَانَ آزِفُهُ |
| أمْ أَنَّهُ (الظَّنُّ) فِيهِ الكَونُ يستبِقُ؟! |
| وهَلْ هُوَ (الحَصْدُ) أمْ تِلكُم بوادِرُهُ |
| اللَّحْوُ؟
(9)
والمَحْوُ؛ والتَّأْذينُ؛ والمَحَقُ؟! |
| مهْمَا يَكُنْ شأنُهُ لَمْ نبتئِسْ أَبَداً |
| لو أنَّنَا بِهُدى الرحمنِ نَرْتَفِقُ |
| ولنْ نَهَابَ ولن نخشى مصائِرنَا |
| إلاّ بما هُوَ مِنَّا الإفْكُ والخَرَقُ |
| وما الحياةُ سِوَى (التَّقْوَى) وأكْرَمُنَا |
| في اللَّهِ مَنْ جَاهَدُوا فيهِ ومَنْ صَدَقُوا |
| رُحْمَاكَ يا مَنْ لَكَ الآياتُ ساطِعَةٌ |
| تَعْنُو الوجُوُه لَهَا؛ والنُّورُ؛ والحَدَقُ |
| إنَّا عِبادُكَ والإخلاصُ جُنَّتُنا
(10)
|
| مهمَا سَجَدْنَا لكَ (التوحيدُ) ينْطلِقُ |
| فَهَبْ لَنا مِنْكَ ما ترضَى بهِ عَمَلاً |
| يزيدُنَا بِكَ إيماناً، ونَنْعَتِقُ
(11)
|