| رَقْرِقِ "الشِّعْرَ" سَلْسَلاً, والرَّوائِعْ |
| واشْدُ ما شِئتَ، واغْتَبِطْ "بالمَصانِعْ" |
| وتَلَفَّتْ إلى الرُّبوعِ, تَجِدْهَا |
| "أُمةٌ" في "سُعُودِهَا" النَّصرُ طَالعْ |
| ما تَرَى الشِّيبَ, والشَّبابَ, صُفُوفاً |
| يَتحَدَّون بالظُّبَى - كُلَّ واقِعْ |
| يتبارَون في رضاكَ اكْتِساباً |
| ويُعِدُّون بِالحَديدِ "المقَامِعْ" |
| في حِمَى اللَّهِ - والْهُدَى لَمْ يَرُعْهُم |
| مُسْتَطِيرٌ إلى الوَفا أو مُقَارعْ |
| كُلَّمَا ارْبَدَّ بالكِفَاحِ قَتَامٌ |
| كانَ مِنهُمْ خَضَمُّهُ الْمُتَدافِعْ |
| مِنْ (مَعَدَّ) ومِنْ (نِزارٍ) تَواصَوْا |
| بِالتُّرابِ التَّليدِ, أَبلَجَ رَائعْ |
| * * * |
| قُوَّةُ الجَيشِ, باليَقينِ, ولكن |
| سُنَّةُ اللَّهِ أنْ تُعَدَّ (المَدَافِعْ)!!! |
| إنَّ مَنْ يَطلُبُ البَقاءَ ضَعيفاً |
| لَهْوَ - في شِرْعةِ العُتَاةِ قَطائعْ |
| كُلُّ حَقَّ - وإنْ تَنَزَّلَ (وَحْياً) |
| دُونَ قَصْفِ الرُّعُودِ, أهْوَنُ ضَائِعْ |
| حَيّ (بالخَرْجِ) مِنْ مَعَاقِلِ نَجْدٍ |
| (قَاذِقاتِ اللَّهيبِ) حَيَّ (الطَّلائعْ) |
| وامْلأِ الأرضَ والسَّماءَ اخْتيالاً |
| أينَما اسْتَشرَفَتْ إليكَ (المَجامِعْ) |
| بالضُّحى المُستَنيرِ , بالأَملِ المَنْـ |
| ـشودِ (بالسَّلاحِ) القَامِعْ |
| إنَّنا في ظِلالِ خَيرِ مَليكٍ |
| (نستعيدُ التَّاريخَ) أزْهرَ ناصِعْ!!! |
| لا نُريدُ الحَديثَ, إلاّ اقْتِحاماً |
| كُلما النَّاسُ جَعجَعُوا - بالفَواجعْ |
| قَدْ سَلكنَا سَبيلَنا مُستقيماً |
| واهْتدينَا - بما هَدانَا (الشَّارعْ) |
| ومَشيْنَا كَتائِباً في بِدَارٍ |
| دُونَهُ الرَّجفُ وارتِجازُ (المَصاقِعْ) |
| * * * |
| إنّما (مِشعلٌ) على الجَيشِ نُورٌ |
| مِنْ مُحيَّاكَ سَابغٌ كُلَّ دَارعْ |
| هوَ ما يَشحذُ الشَّبابَ وفيه |
| تَستَحُثُّ الأجيالُ ما أنتَ صَانعْ |
| زَعمَ المُفترونَ مِنْ قَبلُ أنَّا |
| فَلتةُ الأمسِ , والدَّيارُ بَلاقِعْ |
| زَعمُوا أنّنا طَرائقُ شَتَّى |
| مِن ضَحايا الجُمودِ!! نَقّ الضَّفادعْ |
| كَذبُوا! ظَنُّهمْ حَديثٌ قّديمٌ |
| قَد مَضى غَابراً - وليسَ بِراجِعْ |
| واسْتظَلتْ (عَدنانُ) فيكَ بِظلٍ |
| خَصَّهُ اللَّهُ بالحُظوظِ الفَوارعْ |
| (بِسعُودٍ), وفي (سُعودٍ) تَبيَّنْ |
| أيُّها - السَّائلي - جَمالَ (المَرابِعْ) |
| بَعْضَ عَامٍ - تَقلَّدَ الشَّعبُ مِنهُ |
| مِنَناً لا تُعدُّ - وهو يُتابِعْ |
| فَاذا (المُلكُ) مُسبطِرٌ, مَهيبٌ |
| وإذا (التَّاجُ) (عبززيُّ) الرَّصائِعْ |
| وإذا القَفرُ - بالرَّبيعِ - (رِياضٌ) |
| وإذا الصَّخرُ, (بالعُيونِ) (مَنابِعْ) |
| وإذا (العِلمُ) والثَّقافَةُ صَرحٌ |
| مُشمَخِرٌ البِناءِ, و (الدَينُ) وازعْ - |
| وإذا (الأمنُ) لِلبلادِ سِياجٌ |
| وإذا (العَدلُ) في الرَّعيةِ شَائِعْ |
| وإذا (الجَيشُ) كالغَمامِ انتِشاراً |
| وإذا الدَّرْبُ للحَياةِ مَهايِعْ |
| وإذا (الغَابُ) بالأُسودِ غِمارٌ |
| وإذا السّاحُ بالصَّفاحِ (مَصانِعْ) |
| وإذا (الجَوُّ) بالنُّسورِ اسْتباقٌ |
| كُلُّ سِربٍ, مُحلَّقٌ, أو قَابِعْ |
| وإذا (البَحرُ) زَاخرٌ بِسَفينٍ |
| أكْبرَ الغَربُ سَمكَهَا في (الدَّوارعْ) |
| وَثبَةٌ لَم تَكنْ سِوى مُعجِزاتٍ |
| أو هي البَعثُ والضَّياءُ اللاَّمِعْ |
| يَتوارى الخَيالُ مِنها حَياءً |
| ويَحارُ البَيانُ وهوَ يُصاقعْ |
| وعَلامَ الدَّليلُ - هَل قُلتُ إلاَّ |
| أَلَقُ الشَّمسِ في الظَّهيرةِ سَاطعْ؟؟!! |
| شَرفٌ بَاذجٌ, ومَجدٌ أَثيلٌ |
| كلَّ ما شِدتَ مِن عَظيمِ البَدائعْ |
| و (نَجدٌ) حافِلٌ بما أنتَ (تبني) |
| دُونَ ما طَفرَةٍ - وفَألكَ طَالعْ |
| أيُّها (العَاهلُ) المُظَّفَّرُ طُوبَى |
| لكَ بالسُّؤدُدِ العَتيدِ, البعاتعْ |
| لَمْ تَزلْ تَسبِقُ الصَّباحَ دَؤوباً |
| وتَشُقُّ الرَّياحَ - وهي زَعازعْ |
| وتَبَثُّ الإخلاصَ في كُلِّ قَلبٍ |
| وتَمدُّ الرَّجاءَ رَغمَ الشَّوائعْ |
| وتُقيمُ الإخاءَ شَرقاً وغَرباً |
| غَيرَ مُستأثِرٍ, ولا مُتراَجعْ |
| وتُعِدُّ (القُوى) مَساعيرَ حَربٍ |
| يَحفظونَ السَّلامَ مِن كُلَّ خَادعْ!! |
| بَينَ كَفَّيك (مُصحفٌ) و (حُسامٌ) |
| (فَيْصَليُّ) الفِرنْدِ, أبيضُ قَاطعْ!! |
| لَكأني بِكلَّ مَنْ أنتَ تَرعى |
| في يَديكَ (البَنانُ) بَلْهَ الأصابِعْ!! |
| كُلُّهم مِنكَ مِقْرَنيٌ يُفدِي |
| لكَ أفلاذَهُ وكُلَّ الوَدائعْ |
| لَم يَكنْ عَرشُكَ المُطنَّبُ قَصراً |
| إنَّما عَرشُكَ القُلوبُ الخواشعْ!! |
| حَيثُ يَممَّتَ في نُهاكَ اشْرأبَّتْ |
| لكَ في الخَلقِ أعيُنٌ وأَخَادعْ |
| يَكتَسي الشَّعرُ مِنْ جَلالِكَ بُرْداً |
| يَتهادَى به (الأَثيرُ) الذَّائعْ |
| والتَّرانيمُ في (العُروبَةِ) تَتْرى |
| بِكَ صَدَّاحةٌ, وتَشْدُو السَّواجِعْ |
| مَا تَغلْغلْتَ في الحَشايَا نِفاقاً |
| يَلْ تأَثَّلْتَ حُبَّنا بالصَّنائِعْ |
| مِصرُ والشَّامُ والعروبةُ |
| كُلُّها فيكَ شِيعةٌ ومَشائعْ |
| لَيسَ في (الضَّادِ) سَامعٌ أوْ مُجيبٌ |
| أو على الأرضِ سَاجدٌ أو رَاكعْ |
| لَم تَكنْ أنتَ ذُخرَهُ وَرُؤاهُ |
| ومَآقِيهِ, إنكَ الخَيرُ شَائعْ!! |
| أنتَ أَوسَعتَهمْ حَناناً وعَطفاً |
| فَأحَلُّوكَ (بالشَّغافِ) الجَامِعْ |
| ذلكَ الفَضلُ بَلْ هو الشُكرُ حَقاً |
| رَجَّعتْهُ (مَنابِرٌ) و (جَوامعْ) |
| أنتَ لِلَّهِ (آيةٌ) في زَمانٍ شَحَّ |
| فيه (المَتوَّجُ) المُتواضعْ!! |
| يا ابْنَ (عبدِ العزيزِ) يا خَيرَ رَاعٍ |
| فَطرَ اللَّهُ حُبَّهُ في الطَّبائعْ |
| عِشتَ لِلمُسلمينَ والعُربِ طُرّاً |
| يَا طَويلَ الذَّراعِ - دُونَ مُنازعْ |
| ولكَ النَّصرُ والبَقاءُ عَزيزاً |
| ولكَ الحَظُّ والرَّجاءُ الوَاسعْ |
| ولْيُفدي (وَليُّ عَهدِكَ) دَهراً |
| ولْيعِشْ شَعبُكَ الأبيُّ الطَائعْ |