| عرضَ الجيشُ أم تَنزى الحديدُ |
| وانتشى الشعبُ أم تَهادى (العِيدُ) |
| واستفزَ العرينُ أشوصَ عاتٍ |
| أم أُثيرتْ (بلابتيهِ) الأُسودُ |
| أنْ أكنْ شِمتُ في الشِغارِ بُروقاً |
| خَاطِفاتٍ فدونهنَّ الرُّعُودُ |
| يا جِبالَ ارجعي وراءَكِ كُرهاً |
| ما ترامتْ إلى (الشُّطوطِ) البيدُ |
| أفسحِي للصفوفِ تمشي رُويداً |
| وبأيمانِها الظُّبا والبُنُودُ |
| وقِفي خَلفَهَا نَواكسَ حسرى |
| وهي تترى ولِلحِفاظِ تَذُودُ |
| * * * |
| وتَقفِّي قِتامَهَا مُطبقاتٍ |
| حَيثُما أجلبَ العدوُّ اللدودُ |
| أنتِ ما أنت غيرَ سَرحٍ مُباحٍ |
| وبدونَ الكُماةِ أنتِ الهُمودُ |
| * * * |
| أيها (الدَّارِعونَ) في السَلِم مَرحى |
| وبكمْ في الوَغى تُصانُ الحُدودُ |
| واحدٌ منكمُ كألفٍ إذا ما |
| صَدَقَ العزمُ وانزوى الرَّعديدُ |
| حبذا (العَرضُ) والكتائبُ صفّ ٌ |
| وبها الظِلُّ وارفٌ مَمدودُ |
| أين منها (الدّخولُ) وهي سُيولٌ |
| جَارفاتٌ وأين منها (السُّدودُ) |
| ما عيونُ الصُّقورِ إلاَّ (وميضٌ) |
| أسبغتْهُ من الحِرابِ الجُنودُ |
| قوةُ اللهِ والبراهينُ شتى |
| إنَّها في الحَديدِ بأسٌ شديدُ |
| رُبَّ مُستهزىءٍ بها لم يُمهّل |
| وانطوتْ فيه بالطُّلولِ اللُّحودُ |
| * * * |
| إنما المَجدُ أيُّها الشَّعبُ حَقاً |
| أن يُرَبَّى على الكِفاحِ الوَليدُ |
| إنَّما المَجدُ يا شبابَ (مَعدَّ) |
| هَفواتٌ بها (الغَرابيبُ سُودُ) |
| إنَّما (الجيشُ) للبلادِ سِياجٌ |
| وبِهِ المَجدُ كلُّ مجدٍ يعودُ |
| ومحالٌ حياةُ شعبٍ إذا ما |
| أذهلتْهُ عن البُنودِ البُرودُ |
| * * * |
| والأمانيُّ لا تُنالُ ارتجالاً |
| بل هي السَّعيُ والعَتادُ المَريدُ |
| قد كَفانا تَهافُتاً وخيالاً |
| أنْ نخوضَ (البُحورَ) وهي (قَصيدُ) |
| لم تُصِبْنَا الخُطوبُ تَفْتَنُّ لولا |
| نزواتٌ بُذورُهُنَّ الحُقودُ |
| غادرتْنا الغَوائرُ الخُرسُ صُماً |
| ورَمانا بدائِهِ (التَقليدُ) |
| راعنا الموتُ فاتقيناهُ حِرصاً |
| وهو حَتمٌ وأين مِنه المَحيدُ |
| وارتقبنا السَّماءَ تُمطرُ (تِبراً) |
| دونَ جهدٍ وفاتَنا المَقصودُ |
| ونسِينا(الفُرقانَ) في غيرِ كَدحٍ |
| حيثُ لا يبعثُ الرفاتِ الجمودُ |
| * * * |
| وارتضى اللهُ للِعبادِ (مِثالاً) |
| عَبقرياً شِعارُهُ (التَّوحيدُ) |
| آذنَ الناسُ بالهُدى حين كانوا |
| وبهم (جنَةٌ) وفيهم جُحودُ |
| ليس العزمُ (لأمةٍ) من يَقينٍ |
| وتغشى إهابَه (التجريدُ) |
| وانتضى السيفَ قاهراً غيرَ باغٍ |
| وله الكالىءُ القويُّ الحميدُ |
| فافتداهُ النصوحُ وهو رَغيدٌ |
| واصطلاهُ (الجُموحُ) وهو عَنيدُ |
| هكذا أيُّها الأُباةُ تَولَّى |
| عرشَه (القائدُ) العظيمُ الرَّشيدُ |
| هكذا ابتزَّ دائباً كلَّ حَظٍ |
| بالموَاضي ونصره (الموعودُ) |
| إنَّ (عبدَ العزيزِ) للعُربِ (تاجٌ) |
| فيه يَعتزُّ سيدٌ ومَسودُ |
| دولةٌ رحبةٌ وجيشٌ رَهيبُ |
| وضُحًى مُشرقٌ ومُلكٌ مَشيدُ |
| حَفِظَ اللهَ فاجتنى النصرَ حِفظاً |
| هو سِرُّ النجاحُ والتأييدُ |
| الحُزُون السهولُ منه مَضاءٌ |
| ما تَصدى وكالقريبِ البَعيدُ |
| تتغنى به المُلوكُ وتَشدو |
| يَعربٌ أنَّه الأشمُّ العَتِيدُ |
| ما ابتغاءُ الحياةِ ما الشُّحُ فيها |
| وذواتُ البُرْىءِ حَلاها الزّرودُ |
| ولو أنَّ الأَقطارَ تُزوى شهدتُمْ |
| أيَّ شأوٍ تَسنَّمتْهُ الجُدودُ |
| لم يُعِقْهُمْ عن الفُتوحِ (خِضَمٌ) |
| زاخرٌ مُزبدٌ ولا (أُخدودُ) |
| ذلكُمْ أَنَّهمْ مَساعيرُ حَربٍ |
| نَشَّأتْهُمْ على الصِّراعِ (المُهودُ) |
| يحمَدونَ البَلاَءَ في اللهِ مَهما |
| رفَّ فيهم لِواؤهُ (المَعقودُ) |
| وإليهِ المَصيرُ والبَعثُ حَقُّ |
| ولَديهِ الجَزاءُ والتَخليدُ |
| شيمةُ العَزمِ وثبةٌ واستواءٌ |
| نهمةُ الفِدمِ قَصعةٌ وثَريدُ |
| فقعةُ القاعِ بائسٌ يتمنى |
| وبِهِ الأرضُ والسَّماءُ تَميدُ |
| فامنحوا الجيشَ كُلَّ فلذةِ كبدٍ |
| واسبقوا الزحفَ ما أشارَ (سُعودُ) |
| ولكم فيه (أسوةٌ) رَجَّعتْها |
| وهي تُصغي تَهائِمٌ ونُجودُ |
| شعَّ منها (المِدادُ) فهي ضِياءٌ |
| وأطلٌ (الجِهادُ) وهو مَجيدُ |
| * * * |
| وادرسُوها (لفيصلِ)
(2)
صفحات |
| هي في (لوحةِ الوجودِ) خُلودُ |
| وانهجوا في (البُطولةِ) التي لا تُباري |
| مِنهجاً سنَّهُ البُزاةُ الصِيدُ |
| وأطيعوا (المنصورَ)
(3)
كراً وفراً |
| هو (نِعمَ المُشيرُ) نِعمَ العَميدُ |
| واهتفوا للمليكِ جيشاً وشعباً |
| عاشَ حامي العُروبةِ الصِنديدُ |