| هتفَ الشَّعرُ في رياضِ (الطَبابةَ) |
| وتناجي بهمسِهِ واستطابَه |
| حلَّقتْ بالحنانِ أجنحةُ الطبِّ |
| وأَمرَّتْ على الوجودِ سَحابَه |
| إنَّ قلبَ الطبيبِ قلبُ ملاكٍ |
| وهو في الحقَّ كالسماءِ رَحابَه |
| فهو يأسو المريضَ غيرَ مُحابٍ |
| فيه أعداءَه ولا أحبَابَه |
| بفؤادٍ كأنَّما هو (بُؤسٌ) |
| وعيونٌ هي الدُّموعُ المُذابَه |
| يلمسُ الداءَ باسماً وهو يَبكي |
| حين يُخفي مع السُّرورِ اكتئابَه |
| مستمداً من التَّجاربِ وَحياً |
| سَجَّلَ (الفنُ) للحياةِ كِتابَه |
| يا "مليكي" الذي أحبُّ وأشدو |
| باسمِهِ مُخلصاً بكلَّ صَبَابَه |
| أنت في الشعبِ رحمةُ اللهِ فاضتْ |
| فهي ما شَاءَ عِصمَةً ومثَابَه |
| كان منها ما لستُ أُحصيهِ فَضلاً |
| كيف تُحصي على الإِلهِ ثَوابَه |
| آيةٌ إثرَ آيةٍ تتجلى |
| في نُهوضِ البلادِ وهي عُجابَه |
| لك في (المُلكِ) ما يَدومُ ويبقى |
| ذِكراهُ خَالداً هُدًى وإِنابَه |
| * * * |
| فاغتبطْ أنْ تَرى صُروحكَ تعلو |
| وبها الظَّلُ في ذُراك تَشابَه |
| في عناوينَ كالكواكبِ ألقتْ |
| ضوءَها في الدُّجى فضلَّ مآبَه |
| وتباشير كالصباحِ شُعاعاً |
| حين يُضفي على الوَرى أثوابَه |
| كُلّمَا رفرفَ (اللِّواءُ) عليها |
| قَبَّلتْهُ قلوبُنا الجذابَه |
| واهنَ يا خيرَ (عاهلٍ) عَرِفَتْهُ |
| (أمةُ الخيرِ) منذُ عهدِ (الصَّحابَه) |
| بولاءِ طغى وفاضَ وأسقى |
| ونماءٍ أذكيتَ فينا شِهابَه |
| وزَمانٍ كجنةِ الخُلدِ طِيباً |
| قد هَدى اللهُ شِيبَه وشبابَه |
| وزدْ اللهَ من ثنائِكَ شُكراً |
| زادَكَ اللهُ نعمةً ومَهابَه |
| ولتعشْ ظافِراً بما هو يَرضى |
| إنَّها دعوةٌ لديهِ مُجابَه |