| دارٌ تكادُ من التَّيَمُّنِ تنطِقُ |
| وإلى لِقائِكَ بالتحيةِ تَسبِقُ |
| ودَّتْ لة أنَّ لها جَناحاً طَائراً |
| فتظلُّ حولَكَ بالدُّعاءِ تُحلِّقُ |
| حفِلتْ بأيتامِ البلادِ وأصبحتْ |
| مأوًى لهُم وغدتْ بهم تَتَدَفَّقُ |
| جمعتْ شَتَاتَ البائِسينَ صِيانةً |
| وحَنتْ عليهم (كالأُمومةِ) تُشفقُ |
| كانت كطيفٍ زارَ في سِنةِ الكَرى |
| لولا إرادَتُكَ التي تَتَحَقَّقُ |
| فَبَدَتْ كما قد شئتَ قُرةَ ناظرٍ |
| تَختالُ في حُللِ الجَمالِ وتُشرقُ |
| ومضى بأمركَ في العمارةِ حَازمٌ |
| هو في الحقيقةِ (مُصلحٌ) ومُوفَقُ |
| لم يمضِ في تشييدِها وشهودِها |
| إلا كلمحِ الطَّرفِ أو هُوَ أسبقُ |
| فانظرْ إلى "الأيتامِ" في قَسماتِهِم |
| وسِماتِهِم تلقَ الهُدى يتَرقْرَقُ |
| يمشونَ للصلواتِ في أوقاتهِا |
| في مَوكبٍ فيه الصُّفوفُ تُنسَّقُ |
| نشأوا على حُبَّ (المليكِ) وكلُّهُم |
| زهراتُ شكرٍ في رياضِكَ تَعبَقُ |
| لولا نَداكَ وما بذلتَ لخيرِهِم |
| لتقهقرتْ بهمُ الحياةُ وأَملقوا |
| ولضاقتِ الدُّنيا بهم واستيأسوا |
| مِنها وعاثَ برُشدِهم مَا يُرهِقُ |
| فاستبدلوا بِحداكَ أكبرَ نعمةٍ |
| وحَدا بهم بعدَ الطُّموحِ تَفَوُّقُ |
| واستقبلوا عهدَ الطُّفولةِ بَاسِماً |
| وعيونُهم بك للنجاحِ تُحدِّقْ |
| أعطى لهم (مَهديُّ) حَبةَ قلبِهِ |
| وله عليهم غَيْرَةٌ لا تُلحَقُ |
| فكأنهم أبناؤه وكأنَّهُ |
| فيهم (أبٌ) والحُبُ فيك مُعلَّقُ |
| وكأنهمْ تحتَ اللواءِ كتائبٌ |
| تُزجي وفي استقبالِهم لك فَيلقُ |
| وكأنَّهم أملٌ يَفيضُ شُعاعُهُ |
| طَرباً وأفئدةُ الجميعِ تُصفِّقُ |
| فهمُ لعَمرَ اللهِ بذرٌ طيبٌ |
| ورُكازُ كنزٍ بالثقافةِ يُطلقُ |
| وهبوا لك الأرواحَ والتمسوا الرِّضَا |
| وجُهودُهُمْ لك بالنَّصيحةِ تُنفَقُ |
| هذا السبيلُ لمن أرادَ مَثوبةً |
| والجودُ أجدرُ بالعظيمِ وأخلَقُ |
| واللهُ قد خَصَّ اليتيمَ برحمةٍ |
| تُتلى بها الآياتُ وهي تألقُ |
| وثوابُ ذلك عندَ ربِّكَ ضعفُه |
| للمحسنينَ وما هُنالِكَ أغدقُ |
| فلتَحييَ للإحسانِ وحيَ ضمائرٍ |
| ولك القلوبُ بطولِ عُمرِكَ تخفِقُ |