| جَلَّ الذي هو للمواهبِ مانِحُ |
| أنت (السعودُ) وفي حِجاكَ أرابِحُ |
| ما زلتُ فيك مُغالباً شجوَ النَّوى |
| وبه يغاديني الجَوى ويُراوحُ |
| حتى إذا البُشرى تفتَّحَ نورُها |
| وشدا بها شادٍ وغرَّدَ صَادحُ |
| آذنتُ قلبي باللَّقاءِ مَسرةً |
| لولا قدومُك لم تَكَدْ تَتَرَاوَحُ |
| وبدتْ لي الأمالُ عَابقةَ الشَّذى |
| هيفاءَ تلعبُ بالنُهى وتُطارحُ |
| وسمتْ إليك لكي تَقَرَ نَواظرٌ |
| هي من ضِيائِكَ بالسوادِ مَصابِحُ |
| جازتْ ذُرى حَضنٍ إليك مُلحةً |
| والشوقُ يحدو والمُنى تتصافحُ |
| هيهات تلك خَديعةٌ بل لم يَغِبْ |
| (بدرٌ) مَطالِعهُ الغَدَاةَ جَوانِحُ |
| * * * |
| يا صاحبَ المجدِ الأثيلِ تَحيةً |
| كالزهرِ إذ هو من صِفَاتِك نَافِحُ |
| تُتلى عليك ولو سكت لأعربتْ |
| عما تُكِنُّ معاطفٌ وجَوارحُ |
| * * * |
| ما كان ذلك عن هَوى وتزلفٍ |
| كلا ولا هُو في الصميمِ مَدائحُ |
| لكنه العرفانث بالفضل الذي |
| لك في الجهاد وقد نشأت تُكافحُ |
| أبليت في عِزَّ (الجزيرةِ) فانبرتْ |
| لك بالثناءِ مَصاقعٌ وقرائِحُ |
| وعنيتَ بالأمرِ المُهمَّ فلم تَزلْ |
| تسعى لشعبكَ في العلى وتنافِحُ |
| * * * |
| إنّ الذين إلى اجتلائِكَ بَادروا |
| هم في الولاءِ دَلائلٌ تتراجَحُ |
| يرجونَ فيك رجاءَ شعبٍ ناهِضٍ |
| إخلاصُهُ كالشمسِ أبلجُ واضحُ |
| ويواصلونَ لك الدُّعاء صَلاتَهم |
| وجميعُهم لك طائعُ أو نَاصِحُ |
| ثقةً بأنَّك بالشريعةِ مهتدٍ |
| فيهم وأنَّك في (العُروبةِ) كَادحُ |
| كأبيكَ (ربِ التَّاجِ) عَزَّ نصيرُه |
| مُذ شيَّدَ الصَرَح الذي هو صَارحُ |
| (عرشٌ) بحباتِ القُلوبِ توطَّدَتْ |
| أركانُه وحَنتْ عليه صَفائِحُ |
| يرتدُّ عنه الطَّرف إذ هو شَامِخٌ |
| ويلوذُ بالرَّحمنِِ إذ هو طَامِحُ |
| لا زال باللهِ العظيمِ مُؤيَداً |
| بالنصرِ والدنيا لديهِ مَنادِحُ |
| فاسلك سبيلَكَ حيث شئتَ مُظفراً |
| ولك الحياةُ مَباهِجٌ ومفَارحُ |
| واقصد لوجهكَ واغدُ فيه مُوفقاً |
| واشكر لربِّكَ واهنَ أَنَّك نَاجِحُ |
| ولكَ السلامةُ في الذَّهابِ وأينما |
| يَبدو ركابُك والإِيابُ الصَّالِحُ |