| وهمٌ يشيعُ به الخَبرْ |
| أنَّ المليكَ على سَفَرْ |
| تاللهِ ما كَذَبَ الفُؤا |
| دُ ورُبَّما زاغَ البَصَرْ |
| الشمسُ في أفلاكِها |
| تَهدي الشُّعاع إلى البَشَرْ |
| فعلامَ نَخشى أنْ بدا |
| عبدُ العزيزِ وقد حَضرْ |
| لا غَروَ إنْ لم نَعترِفْ |
| بالبُعدِ إلا في حَضَرْ |
| مَلَكَ الجوانِحَ بِحُبُهُ |
| وعَدى عليها واستَسرْ |
| ولقدْ أراهُ على النَّوى |
| مِلأَ المسامِعَ والنَّظرْ |
| بَذَرَ المودةَ في القُلو |
| بِ فمحَّضَتْهُ ما بَذَرْ |
| فكـأَنَّهُ وكأَنَّـها |
| هَالاتهُ وهو القَمرْ |
| فإذا أطَلَّ فنعمةٌ |
| يَزدادُ منها مَن شَكرْ |
| وإذا استقلَّ فشأْنُهُ |
| شأنُ السَّحابِ إذا انتشرْ |
| هو رحمةُ اللَّهِ التي |
| تَسقي البَداوةَ والحَضرْ |
| يكسو الربيعُ نوالَه |
| حُللاً يميسُ بها الزَّهرْ |
| عَدلاً يطيعُ به الإِلهَ |
| ويستتمُ بهِ الوَطرْ |
| الشعبُ فيك مُتَيَّمٌ |
| وولاؤه لك مُدَّخَرْ |
| مهما نَأيتَ فإنَّنَا |
| نَحدو ركابَكَ في الأَثرْ |
| نهفو إليكَ كما هَفا |
| ذَاوي الهشيمِ إلى المَطرْ |
| ونلوذُ فيك (بفيصلٍ) |
| كالبحرِ يَقذِفُ بالدُّررْ |
| ينبوعُ أخلاقِ التَّقيِّ |
| الطائعِ الرَّاضي الأَبَرْ |
| فرضٌ علينا شكرُهُ |
| فيما تجشَّمَ من خَطَرْ |
| هو بَينَنا لك آيةٌ |
| تُتلى بفضلِكَ كالسُّورْ |
| حكى أبَاه سريرةً |
| وبسيرةٍ حاكى عُمَرْ |
| شهدتْ بذلِك أمةٌ |
| إخلاصُها لك مُشتَهَرْ |
| ما زَالَ يَدأَبُ سعيُه |
| في المجدِ موصولَ السَّهرْ |
| يقفو خُطاكَ على هَدًى |
| فيما تشاءُ وما تَذَرْ |
| ذاقَ (الحِجازُ) بحِلمِهِ |
| بردَ السَّكينةِ واستقَرْ |
| وراءك فيه مُمثَلاً |
| بَدراً تَكامَلَ وازدهَرْ |
| في لفظهِ الطلُّ المُرقـ |
| ـرقُ في الغُصُونِ اذا انتشرْ |
| وحديثُهُ فصلُ الخطا |
| بِ إذا تغشَّتْه الزُّمَرْ |
| بحزمِهِ وأَناتِهِ |
| ساسَ الرَّعية وازدجرْ |
| يقضى الأمورَ مُنفذاً |
| أمرَ القَضاءِ أو القَدرْ |
| كلٌّ إليه مُحَبَّبٌ |
| حاشا الدنيءُ المُحتَقَرْ |
| وهوَ الحبيبُ إلى الوَرَى |
| فيما تَخفَّى أو ظَهرْ |
| فلهُ علينا واجبٌ |
| هذا الثَّناءُ ولو قَصُرْ |
| نشدو بهِ في غِبطةٍ |
| شدوَ البلابِل في الشجرْ |
| شكراً تردِّدهُ البطا |
| حُ وتستهلُّ به المُدرْ |
| يا أيُّها المَلكُ الذي |
| آلاؤهُ لا تُحتَكِرْ |
| إنَّ الحجازَ وأهلَه |
| أدنى إليك من الثَّمرِ |
| يُزجي إليكَ دُعاءَهُ |
| خيراً ويضرَعُ بالسَّحَرْ |
| ويودُ لو هو يَفتَدي |
| وجدَ الفِراقِ بما قَدِرْ |
| ولو استطاعَ رأيتَه |
| أيَّانَ تبلغُ قد بَكرْ |
| فاسلمْ لدينِ مُحمدٍ |
| تاجاً تُعزُّ بهِ مُضرْ |
| وأعِدْ لنا ما نَرتجي |
| يومَ اللقاءِ المُنتَظرْ |
| إنَّا لَنصْبِرُ للبُعا |
| دِ ولو أضرَّ بنا الضَّجَرْ |
| ولك الإِيابُ مع الغنيـ |
| ـمةِ والحياةُ مع الظَّفَرْ |