| صباحٌ به - يومُ اللقاءِ يعودُ |
| وطالِعُهُ فِيمن أطلَّ (سُعودُ) |
| تَبَلَّجَ بالبُشرى , وأشرقَ بالهَنَا |
| وضاءَتْ سُهولٌ دونَهُ ونُجُودُ |
| وعَجَّتْ بِهِ أَصواتُ كُلَّ مُرحَّبٍ |
| من الشَّعبِ , يُبدي في الثَّنا ويُعيدُ |
| وجَاءَ إليكَ النَّاسُ من كُلَّ جَانِبٍ |
| وكُلُّ امرِىءٍ منهم إليكَ ودُودُ |
| كأنَّ بهم - ما بي, جَميعاً من النَّوى |
| فما ثَمَّ إلاّ كالسَّحابِ وُفُودُ |
| ترفُّ برؤياكَ الورُودُ شَذِيَّةً |
| كأنَّ حَلاَها من نَداكَ بُرُودُ |
| ولو صحَّ أن يَمضي من الشَّوقِ باذخٌ |
| لَخفَّ (ثبيرٌ) قَبَلَنا و "زَرودُ" |
| فَفِيكِ هُدى الرحمنِ - يَفترُّ بَاسِماً |
| وفيك على حُسنِ اليَقينِ شُهُودُ |
| تُرنِّحُنَا أخلاقُك الزُّهرُ تَارةً |
| وطوراً يُناجِينا الهَوى فَيؤُودُ |
| وتَبدو لذِي عَينينِ مِنكَ (بُطولةٌ) |
| لها في كِتابِ (الفَاتحينَ) خُلودُ |
| مواقفُ دَوّى ذِكرُها وتَغلْغَلَتْ |
| صَدى رجعِهَا بين الأنامِ بعيدُ |
| يُسجَّلُها (التَّاريخُ) فهي صَحائِفٌ |
| منَ المَجدِ بطشٌ في العُداةِ وجُودُ |
| أَقمتَ بها يا بن الذي أنت سِرُّهُ |
| براهينَ صَدْقٍ فَجرُهُنَّ عَتيدُ |
| نُباهِي بها الأفلاكَ في مُستقرَّهَا |
| سواءً ونَمضي في العُلا ونَشيدُ |
| ومالي أبغي نعتَها - وهي (آيةٌ) |
| من اللَّهِ تُتلى فِيكمُو - و (جدُودُ) |
| إليكَ - وليَّ العَهدِ - إخلاص أُمَّةٍ |
| لها فِيكَ آمال ومِنكَ عودُ |
| تَملَّت وقد حنَّتْ إليك بِطلعَةٍ |
| هي البدرُ , لولا كانَ فيه جُمُودُ |
| وما أوجهُ التَّشبِيهِ إلاَّ ضِياؤُهُ |
| ورِفعَتُه , والأُخريَاتُ جُهودُ |
| وأنت بِما شيَّدتَ في السَّلمِ والوَغَى |
| تَفُوقُ سَناءً في الورَى وتَسودُ |
| فَعِشْ هانِئاً في ظِلّ من ليسَ مِثلَه |
| (مليكٌ) ولا في المُهتَدينَ نَديدُ |
| ولو لم تَكُن إلا ابنَهُ - أو لوْ أنَّهُ |
| أبوك فَحسبٌ , فالفَخَارُ وَطيدُ |
| فكيف وفي أبنائِهِ لَك أخوَةٌ |
| فُهودٌ , وأشبالٌ , نَمتْ وأُسودُ |
| فلا زلتَ للدُّنيَا وللدَّينِ مَظهراً |
| وعُمرُكَ في تقوى الإلهِ مَديدُ |
| بك (العُروةُ الوُثقى) يفيض شُعَاعُها |
| وتَخفِقُ منها في يديكَ بُنُودُ |
| تُنيرُ بها نَهْجَ الرَّسولِ - وصَحبِه |
| وتَحمي حِمَاها ظافراً وتَسُودُ |