| أنْجِدْ أو أتهم فأنت الشمسُ مُطلعاً |
| والليلُ مُدَّركاً والغيثُ مُنتجعا |
| أنى تَحُلُّ فآلاءٌ مُقسَّمةٌ |
| وحيثُما كان الخيرُ مُجتمعا |
| فإن تيمّمتَ (نجداً) أو هي استبقتْ |
| فما (الحِجازُ) المُعنَّى دُونَها ولعا |
| حُبٌ تغلغَلَ في أحشائِنا وهوًى |
| ما كان قبلَك إلاّ الخوفُ والفزَعا |
| غرستَه نامياً (بالعدلِ) فاتسقتْ |
| به الأمانيُّ حتى امتدَّ وافتَرَعَا |
| لا تستطيعُ الليالي أن تَعيثُ بِهِ |
| فكُلما داعبتْهُ جَاشَ واندَفَعا |
| * * * |
| إني ومَنْ جَعلَ الدنيا مُداولةً |
| وصيَّرَ الخَلقَ في أكنافِها شِيعا |
| لمْ أشدُ فيك لغيرِ اللَّهِ مُحتسباً |
| زُلفى نَفاقٍ ولا أنشدتُها طَمعا |
| ولا تخيرتُ ألفاظي لأنثُرَها |
| دُراً لديكَ ولا أنفقتُها سِلَعا |
| لكنَّما هي قلبي فيك أسكبُهُ |
| من مُضغةٍ صَلحتْ فاستمثلتْ قطعا |
| (عقيدةٌ) قهرتْ نفسي وما بَرِحتْ |
| تسمو بِروحي شُعاعاً كُلَّمَا اصطَرَعَا |
| أبغي بها وجهَ من أرجو مَثوُبَتَهُ |
| يومَ الحِساب ِ وحَسبي منه ما صَنَعَا |
| * * * |
| يا سيَّد العَربِ العَرباءِ قَاطِبَةٌ |
| وخيرَ مَن صانَ دينَ اللَّهِ فارتفَعَا |
| دَعني أبثُّكَ شوقَ الشَّعبِ من كَثَبٍ |
| قبلَ الفِراقِ وهبني مِنك مُستِمعا |
| واقبل فديتُك عنهم ما وثقتُ به |
| من المَودةِ واخذلْ كلّ من خَدعا |
| فشملُنا اليومَ (بالتوحيدِ) مُجتمعٌ |
| رغمَ الذي فيه شاءَ الكيدُ فانقمعا |
| وعهدُنا لك (إيمانٌ) ندِينُ بِهِ |
| سِراً وجَهراً وتَصديقاً ومتَّبعا |
| وفي رِضاكَ الَّرحمنِِ نَطلُبُهُ |
| ونُبغِضُ الغيَّ والفحشاءَ والبِدعا |
| ضمائرٌ كصفاءِ الطَّلِ مُشرقةٌ |
| تكادُ تَلمسُ فيها النُّصحَ والوَرَعا |
| ولو نظمتُ لك الأفلاكَ قَافِيةً |
| ما كنتُ يوماً بما حُمَّلتَ مُضطلعا |
| أَمدَّكَ اللَّهُ بالتَّوفِيقِ ما ائتلقتْ |
| هَذي النجومُ وهذا البَدرُ ما سَطَعَا |