| كيف يَحوي سُرادقٌ محدودُ |
| أمةً فيك (تَاجُها) معقودُ |
| ليس بِدعاً ففي إهابِكَ طَوْدٌ |
| لم تَسعهُ تَهائمٌ ونُجود |
| إن أنافتْ بك (العَشيرةُ) يوماً |
| فلقد رَدَّدَتْ صَداك البِيدُ |
| يقصُرُ الشِعرُ عن خِلالِكَ إلا |
| شَبهَ ما قالَ في (النبيِّ) لَبيد |
| * * * |
| ما لقلبي يجيشُ فيك كأني |
| أنا وَحدي المُدلَّه المَعمودُ |
| أتُراني أُطيقُ حَملَ شجوني |
| حين تمضي مُسافراً وأعودُ |
| إنَّ قلباً تمحَّضَ الحبُ فيه |
| لك يا سيدي الغَداةَ جَليدُ |
| الغداةُ الغداةُ إذ يتبارى |
| بالوَخيدِ السريعِ هذا الحديدُ |
| * * * |
| أنتَ في رُشدِكَ الإِلهي ماضٍ |
| دأبُكَ السعيُ والعُلى والجهودُ |
| تنهجُ الأصلحَ القويمَ وتبني |
| مِثلما شيَّدَ الصُّروحَ الجُدودُ |
| لا تُبالي وقد قَصدتَ اللَّـ |
| ـه ما جناهُ الصُّدودُ |
| حاشا للهِ قد عهِدناكَ فينا |
| خيرَ راعٍ بكلِ فَضلٍ يَجودُ |
| * * * |
| حسبُنا (الفيصلُ) الكريمُ أميراً |
| هو في الحقِّ سِرُّكَ المَحمُودُ |
| حظُّهُ منك حظُّنا منه بِرُّ |
| ولك الكلُّ قادةٌ وجنودُ |
| * * * |
| ويحَ شَجوى يكادُ يهتاجُ دمعي |
| وليَ العُذرُ فالفِراقُ شَديدُ |
| بين جنبيَّ مُضغةٌ تتنزَّى |
| غشِيَتْهَا مَلاحمٌ وأسودُ |
| لو تمثَّلتُها لألفيتُ فيها |
| ملءَ عينيكَ أيُّها الصِّنديدُ |
| كلُّها فيك وحشةُ خوفٍ بعدُ |
| واشتياقٌ مُسبَّقٌ وعُهودُ |
| إن نكُنْ بالبُعادِ نشكو التياعاً |
| فلنا باللِّقَاءِ بِشرٌ عَتيدُ |
| فإذا ما انتجعتْ أهضامُ نجدٍ |
| وتلقَّتْكَ بالجَلالِ الوفودُ |
| وسَرى النفحُ عاطِراً بالخُزامى |
| تتهادى كما يشاءُ الردودُ |
| فادَّكِرْ بالحجازِ شَعباً حَبيباً |
| أنت فيه الهناءُ والمَوعُودُ |
| لك فيه الولاءُ في كلَّ قلبٍ |
| ناصحِ الغيبِ نورُه (التوحيدُ) |
| والدُّعاءُ (المُلِحُّ) في كلَّ فَرضٍ |
| كلما خَرَّ بالجباهِ سُجودُ |
| ولك (المالُ والبنونَ) حباءً |
| وجزاءً و (زينةً) وسعودُ |
| ولك (الباقياتُ) ذُخراً ليومٍ |
| هي فيه بما اكتسبتَ الشُهودُ |
| والمُنى والصَّفَا وكلُّ جميلٍ |
| واللواءُ المُظفَّرُ المَمدودُ |
| زادكَ اللهُ بَسطةً ونعيماً |
| وتولاَّكَ بالثَّناءِ الخلُودُ |
| عشتَ للدينِ عصمةً ومَلاذا |
| ولك النَّصرُ والبقاءُ المَديدُ |