| اليُمنُ والأمنُ والتوفيقُ والظَفَرُ |
| مهما أقَمتَ ومهما أوشكَ السَّفرُ |
| لك السَّلامةُ مَضروبٌ سُرادِقُها |
| والحفظُ ؛ والحِرزُ والتمكينُ والوَزرُ |
| والمُلك منفَسحُ الأوفياءِ منبسطٌ |
| يمضي به العدلُ والإحسانُ والنذرُ |
| ترنو إليك عُيونُ الشعبِ شَاخصةً |
| ويشكرُ اللهُ ما تَأتي ومَا تَذَرُ |
| وتستجيبُ لك الآمالُ من كَثَبٍ |
| وتستنيرُ بك الآصالُ والبُكرُ |
| لا الشمس في ضوئها ضَاهتْك سَاطعةٌ |
| ولا الغَمامُ وإِن أجدى ولا القَمَرُ |
| * * * |
| مكَّنتَ حُبَّك حتى باتَ مِنْ عِظَمٍ |
| في كلِّ قلبٍ له سِرُّ ومختمرُ |
| ورحتَ تهتفُ باسمِ اللهِ داعيةً |
| بين الجموع وفيما قلتَ مُزدَجرُ |
| أرشدتَ للخيرِ والتقوى وما بَرِحتْ |
| تقوى بوعظِكَ أقوامٌ وتَأتمرُ |
| أخلصتَ نَجواكَ للباري فَنِلتَ بها |
| ما ليس تُدركُهُ الآمادُ والعُصُرُ |
| شكرتَه المِننَ الكُبرى فما فتئتْ |
| تترى وزادَكَ ما تَرجو وتَدَّخِرُ |
| * * * |
| خطبتَ بالفصلِ من هَديِ الكتابِ |
| (جيرانَ بيتٍ) به نَسمو ونَفتخِرُ |
| فأنصتوا وكأن الطيرَ عاكفةٌ |
| على الرؤوسِ ومنكَ الدُّرُّ ينتشرُ |
| وأقسموا أنَّهم والحبُّ يمْلِكُهمْ |
| على ولائك إنْ غابوا وإن حَضروا |
| وفي الجزيرةِ مِن نُعمى يديكَ لها |
| شعبٌ يفدْيكَ في الجلى ويَنتصرُ |
| وقُدْتَها في سبيل الخيرِ فاندفعتْ |
| كالسيلِ مَرهوبةٍ تُخشى وتُنتظرُ |
| أبلغتَها غايةً كانتِ مُمَنَّعةً |
| (وما رميتَ) ولكن سَاعَدَ القدرُ |
| وسوف تَسمو بها باللَّهِ منزلةً |
| كانت لها يومَ أن أسرى بها (عُمرُ) |
| * * * |
| أبرمتَ بالأمسِ (عهد الحِلفِ) مُتَّسِقاً |
| مع (العِراقِ) وطابَ الوردُ والصَّدرُ |
| واليومَ تدعوكَ من (مِصر) حُكومتُها |
| إلى الوِفاق وروحُ الخُلفِ يَحتَضِرُ |
| فالحمدُ للهِ حمداً لا انقضاءَ لَه |
| ما ظل يُثمر في أغصانِه الشَجرُ |
| له الثناءُ كما يآضى على مِننٍ |
| جَلَّتْ عن الحَصرِ حتى أعذر الحَصرُ |
| فأنت (فاروقُ) هذا العصرِ وهو ضُحى |
| والعجزُ عن شكرِ ما أسديتَ يُغتفرُ |
| فإن أَقمتَ وإن أَزمَعتَ مُرتحلاً |
| فما محلِّك إلا القلبُ والبَصرُ |
| أدامكَ اللهُ في عِزًّ وفي مقةٍ |
| منجح العي مقضياً لك الوَطَرُ |
| وعشتَ تَرفَلُ (والأشبالُ) في نِعمٍ |
| ما أومضَ البرقُ واستُسقى بك المطرُ |
| لك البُشارةُ في حِلٍ ومُرتَحَلٍ |
| (واليمنُ والأمنُ والتوفيقُ والظَفَرُ) |