| هنيئاً بالقُدومِ وبالزّفَافِ |
| وشهرِ الصومِ والعيدِ المُوافي |
| وأهلاً بالمحُبَّ وبالمُفدى |
| ومن قدْ حلَّ سوداءَ الشَّغافِ |
| بفيصلِ كُل ذي أمرٍ خطيرٍ |
| ومَوئلِ كلِّ منتصرٍ وعَافِ |
| بَعُدتَ ولم تزلْ في الشعبِ رُوحاً |
| يفوحُ أريُجُهُ حولَ المَطافِ |
| وأُبْتَ وكُلُّنَا عينٌ وسمعٌ |
| وشوقٌ مثل موجِ البحرِ طَافِ |
| فلو مَلَكَ الشعورُ إِليك نَهضاً |
| لجاءَك فوقَ أعناقِ السَّوافي |
| تعالى اللَّهُ ما أسماكَ قَدْراً |
| وما أرضَاكَ في صيغِ الهتافِ |
| فلم يسبِقْ بخالجة لسانٌ |
| بغيرِ ثَناكَ إِلا فاعتِرافِ |
| أَقرَّ الناسُ قاطبةٌ بحقٍ |
| بأنَّكَ خيرُ محمودٍ المُضافِ |
| وأنَّكَ درةٌ في التَّاجِ تَزهو |
| بأخلاقِ أرق من السُّلافِ |
| فإن أطنبِ فذاك شعورُ قومي |
| وإِنْ أُجِزْ فمن عَجزِ القَوافي |
| وخيرُ القولِ ما قد قَلَّ لفظاً |
| وقامَ دليلُهُ دون اعتِسافِ |
| فلا بَرِحتْ رياضُ المجدِ زُهراً |
| و (مكةُ) فيك عاليةُ المنافِ |