| الله أكبرُ كلما هَبَّ الصبا |
| وبه تجاوَبَ مغربٌ أو مشرقُ |
| الله أكبرُ ما استهَلَّ على الرُّبَى |
| غيثٌ مريعٌ، أو تهلل غيدَقُ |
| اللهُ أكبَرُ ما الكواكبُ سَبَّحَتْ |
| بجلاله، وبه الهواتفُ تنطِقُ |
| الله أكبَرُ ما الحجيجُ تَعَاقَبَتْ |
| مِنْهُ المواسم وهيَ فيهِ تنسَّقُ |
| * * * |
| طُوبَى لأصْحَابِ اليمينِ بعيدِهِمْ |
| وبما به فازوا، وما هم أنفقُوا |
| يومٌ بهِ الإيمَانُ مرتفعُ الصُّوَى |
| والصفحُ، والغفرانُ، وهو محققُ |
| فيه القلوب تطهَرتْ، وتمثلتْ |
| كالطَّير وهي إلى السماء تُحلِّقُ |
| أمَّا الخطايا فهيَ أمس دابرٌ |
| وغدٌ به تمكيننا يتفوقُ |
| * * * |
| يا أيها الأضيافُ، يا من أقبَلُوا |
| لله، وانطلقوا إليهِ، وأشفقُوا |
| مهما تنزَّى الشوقُ فيكم، إننا |
| منكم إلى هذا التلاقي أشوقُ |
| ماذا شهدتم في المشاعر كلها |
| من كلِّ ما هُوَ كالضُّحَى يترقْرَقُ |
| (سُبُلٌ) يعِجُّ غُدُوُّهَا، وَرَوَاحُها |
| بالسَّالِكينَ، وبالمكارِمِ تغدقُ |
| ومَنَاهلٌ منهَا، وفي جنباتها |
| رُغم الصَّحارَى سَلْسَلٌ يتدفَّقُ |
| ومَعَابرٌ منهَا المرورُ ميَسَّرٌ |
| وبها الجبَالُ الشَّامخاتُ تشقَّقُ |
| في كُلِّ منتَجعٍ، وكلِّ مسيرة |
| جسرٌ يُمَدُّ، وكدوة تتنفقُ |
| بُذِلَتْ لكم فيها الجهودُ عَطِية |
| والمالُ، لا يحصَى بِهِ ما ينفقُ |
| وبكلِّ سَفحٍ من رباهُ وتلحه |
| روض كأنَّ زهورُهُ الاستبرَقُ |
| عُمرانُهُ متقدِّمٌ، ونهوضه |
| متطورٌ، وبكُلِّ صفٍّ أبلقُ |
| كَيْمَا يُرَّفَّهُ كل من لبَّى بهِ |
| أيَّانَ ما يَمْضِي، وحيث يُدقِّقُ |
| * * * |
| مِنَنٌ يَضِيقُ بها البَيَانُ وسِحْره |
| والمشعرُ منهُ وإن تفوَّقَ أضيقُ |
| * * * |
| طُوبَى لكم هذا التضامنُ بينكم |
| وبه القوارعُ، والخطوبُ سَتُمحَقُ |
| سِيرُوا عباد الله في مرضَاتِهِ |
| ولكُم بِهِ النصرُ المبينَ يُحقَّقُ |
| * * * |
| أنا وأنتم في المشاعِر أمَّة |
| منها وفيها الخير طراً يعمقُ |
| إنَّ الحياةَ بدونِ ذلك فِتنَةٌ |
| إذا اهتدينا فهي طِيبٌ يعبَقُ |
| وهي السبيل لمن أراد نجاته |
| يوم الخلود، وإنَّهُ لمصدَّقُ |
| ما في الوجُود بأسرهِ مِنْ مَوْقِفٍ |
| كالحجِّ، وهو لمن تورَّع رَونَقُ |
| فيه يُبَاهِي الله خِيرَة خلقِه |
| بعباده، من حيثُ ما هُم أطبقُوا |
| وكأنَّما الآفاقُ فيه تكتلَتْ |
| وتطوفَتْ بالبيتِ وهي تعلقُ |
| هو نعمةٌ، وهاديةٌ، وعبادةٌ |
| من أجلها الإنسانُ منا يخلقُ |
| برئت من الإشرَاكِ بالله الذي |
| بالكونِ، يفعلُ ما يشَاءُ ويخلقُ |
| وَلَنا من الإِيمَانُ أعظم جنَّة |
| لو أننا بِسماتِهِ نتخلَّقُ |
| * * * |
| لا بُدَّ من حِفظِ العقائِد إنها |
| مُنِيَتْ بمن عَبثوا بها وتزندقُوا |
| لم يَكْفِهِمْ ما بثَّهُ أعداؤنا |
| فتهافتوا، وتشامتوا، وتفرقُوا |
| هَذا يظُنُّ بأنه متجددٌ |
| زُوراً، وذلك حاقدٌ مستشرقُ |
| * * * |
| أهْونْ بهمْ!! حُرِموا اليقين وكابرُوا |
| في الوحي وارتابوا به، وتشدَّقُوا |
| نَقُّ الضفادعَ لا يضيرُ وإنَّما |
| شرُّ البَلِيَّة أن يداهنَ أخرَقُ |
| ولظالما نشرُ الغُواةُ وباءهم |
| وبه تمادَى الغيُّ فيمَن يفسقُ |
| * * * |
| إنَّا لنرسلُهَا إلى إخواننا |
| أيَّانَ ما هم غربوا، أو شرّقُوا |
| أن ينصرُوا الله الذي هو ربنا |
| وبه سينصرُ كُلَّ من هو مُرهقُ |
| ويكافحوا عن دينِهِ بعزائم |
| منها فرائصُ من تمارى تفرقُ |
| وليقتدُوا بمحمَّدٍ وبمنهجه |
| وبصَحبِهِ الأبرَارِ، لا من زبرقُوا |
| هُو رحمَة للعالمينَ وشرعِهِ |
| فينا المحكمُ والهرَاء ملفقُ |
| * * * |
| والحمدُ لله الذي بكتَابِهِ |
| ورسُولِهِ لم يختلبنَا زئبقُ |
| نحيَا بِهَا بيضاء وهي بصَائرٌ |
| وبهَا إلى الحقِّ المبينِ نُوفَّقُ |
| * * * |
| ولْيَرْضَ عنَّا الله وهو نَصِيرُنَا |
| وهُوَ الملاذُ وبالتفضُّلِ أخلَقُ |
| ولْيَحْفظِ الله المهيمنُ خالداً |
| في صحبةٍ وبه الضُّحَى يترَقْرَقُ |
| حَمَلَ الأمانة وهي في أعبائها |
| تحكي الجبال وأنهُ الموفَّقُ |
| ولْيَحْيَى فهدٌ صِنْوَهُ وَوَلِيَّهُ |
| و(بنُو أبيهِ) ومَن بهم يتعَلَّقُ |
| وبه الجوامعُ والمجامعُ تزدَهِي |
| وبِهِ سنقتحِمُ النضَالُ ونسبِقُ |
| ولْيَهْنَ كلُّ مقصرٍ ومُحَلقٍ |
| ولنا بهمْ في كلِّ نصرٍ فيلقُ |