| يا حافظاً للهِ في إخباتِهِ |
| بُشراك بالمذخورِ من مَرضاتِهِ |
| آتاك ما لم يُؤتِهِ (لِمُتوَّجٍ) |
| فشكرتَه وحَباك حقَّ تُقاتِهِ |
| (وحدتَهُ) وأطَعتَهُ في كلِّ ما |
| وصَّى بهِ (الفرقانُ) في آياتِهِ |
| وسلكتَ نَهجَ (مُحمدٍ) مُتأسياً |
| بالراشدينَ الغُرِّ خيرِ هُداتِهِ |
| * * * |
| وملكتَ أفئدَةَ الذينَ بِهِ اقتدوا |
| ورفلتَ في سِيمائِهِ وسماتِهِ |
| * * * |
| أعظم (بخالدَ) نجدةً وهدايةً |
| و(بُطولةً) حُظيتْ بكلِّ صفاتِهِ |
| * * * |
| وتحيةً للوافدينَ ومَرحباً |
| إذْ هُمْ ضيوفُ اللهِ في رَحَباتِهِ |
| قد (يمموا) (البيتَ العتيقَ) حَواسراً |
| متجردينَ من الهَوى وهناتِهِ |
| يرجونَ (رحمتَهُ) وقد وسِعتهمُ |
| وجميعُهم حَفِدوا إلى نَفَحَاتِهِ |
| تحدو بهم آلامُهُمْ مكظومةً |
| وتحُثُّهمْ آمالُهم في (ذَاتِهِ) |
| من حيث ما هم أقبلوا واستقبلوا |
| وجدوا (الكرامةَ) كلَّهَا بِصلاتِهِ |
| تركوا وراءَ ظهورِهِم دنياهُمُ |
| وتهافتوا طُراً إلى رَحماتِهِ |
| فأثابَهم غُفرانَهُ ورَفاهَهُ |
| ورِعايةً في ظِل خيرِ وُلاتِهِ |
| أيَّانَ ما حَلوا وحيث تَوجهوا |
| وردوا حِياضَ البِرِّ من خيراتِهِ |
| و(الأمنُ) ممدودُ الرواقِ ونورُه |
| متألقٌ بحُماتِهِ وحُداتِهِ |
| وقد اطمأنوا في الفِجاج وفي الرُّبى |
| من كُلِّ عادٍ كفَ عن نَزواتِهِ |
| حيث (الحدودُ) تقامُ دونَ هُوادة |
| والعدلُ مَبسوطٌ على جَنبَاتِهِ |
| طرقٌ ممهدةٌ وماءٌ سَلسلٌ |
| و(حفاوةٌ) بالوفدِ في رحلاتِهِ |
| أهلاً بكم في (المروتينِ) وحَبذا |
| هذا (التضامنُ) في جزيلِ هِباتِهِ |
| ما (الدينُ) إلا أن يمحَّضَ خالصاً |
| (للهِ) بالمشروعِ من طَاعاتِهِ |
| هيهات أن نرتابَ فيه وإِنما |
| هو (بالتُّقى) والذودِ عن حُرماتِهِ |
| وجميعُ ما في الأرضِ يفنى كلُّه |
| حقاً ويبقى وجهُهُ لعُفاتِهِ |
| وهو الكفيلُ (بنصرِنا) ما ضوعِفتْ |
| منَّا الجهودُ لنصرِهِ بأسَاتِهِ |
| (وعدٌ) به (الوحيُ المُنزّلُ) ثابتُ |
| مهما امترى (الإِلحادُ) في غَشياتِهِ |
| * * * |
| ولئن مُنينا بالغُرورِ وبالأُلى |
| ضَلُّوا وهَاموا في دُجى ظُلماتِهِ |
| حتى ابتُلينا بالأذى وبكُلِّ ما |
| يُغري به الشيطانُ في نَزَغَاتِهِ |
| فاللهُ جلَّ جلالُهُ مُتأذنٌ |
| بعذابِهِ للمُعتدي وعُتاتِهِ |
| ما (ثالثُ الحرمينِ) منا ضَائعٌ |
| كلا ونحن نغصُّ من حَسرَاتِهِ |
| هو في الشِغافِ من القلوبِ وإنما |
| يَمضي بنا (قدَرٌ) إلى غَاياتِهِ |
| كلُّ امرئٍ مِنَّا ومِنكم شاخصٌ |
| يَرنو إليه بروحِهِ وصَلاتِهِ |
| * * * |
| سيعودُ للإِسلامِ وهو مُطهَّر |
| باللهِ ذي الجبروتِ رَغمَ شَناتِهِ |
| ويقينُنا هذا نصوصٌ أُحكمتْ |
| في (المسجدِ الأقصى) وفي بَركاتِهِ |
| والصبرُ مُقترنٌ بهِ النصرُ الذي |
| هو من هِباتِ اللهِ في آياتِهِ |
| * * * |
| مهما اعتصَمنا بالإِلهِ فإنَّه |
| لَنصيرُنا وله العُلا بِصفاتِهِ |
| ومع التَّراحُم والتناصُحِ كلُّنا |
| حزبٌ له في دَحرِ كُلِّ عِداتِهِ |
| فلنخشْ خالقَنا ونحفظَ دينَه |
| وليحمِنا الرحمنُ من سَخَطَاتِهِ |
| فمن المعاصي كان كلُّ بلائِنا |
| وبها تَمادى الغيُّ في إعناتِهِ |
| ونجاتُنا من كُلِّ خطبٍ داهمٍ |
| هو في اتباعِ (رسولِنا) وعِظاتِهِ |
| (بالبِرِّ والتقوى) وبالحُبِّ الذي |
| تُهدي القلوبُ بِهِ إلى مِيزاتِهِ |
| طوبى لكُلِّ أخي هُدىً في (موقفٍ) |
| كالعرضِ في (جمعٍ) وفي (عَرفاتِهِ) |
| وليحفظِ اللهُ المُهيمنُ (خالداً) |
| للمسلمينَ مُؤيَّداً بكُماتِهِ |
| وليحمي (فهدٌ) صِنوُهُ و(وليُهُ) |
| و(بنو أبيه) الصيدُ في عَزَماتِهِ |
| وليقبلِ الرحمنُ منكم حَجكُمْ |
| ويمدَكُم بالعونِ في طَاعَاتِهِ |