| لكَ الحمدُ يا من فك تشدو (المشاعرُ) |
| وتُفضي بما ترضى إليك السرائرُ |
| لك الحمدُ والآفاقُ من كلِّ مَطلعٍ |
| تلاقتْ بها في المروتين المَعابرُ |
| بها اكتظَّ بيتُ اللهِ وهي مواكبٌ |
| مواردُها محمودةٌ والمَصادرُ |
| (وللهِ حجُّ البيتِ) وهو مَثابةٌ |
| وأمنٌ وفيه تطمئنُ الخَواطرُ |
| ملبيةً للهِ جلَّ جَلالُه |
| تلوذُ بِهِ من وِزرِها وتُحاذرُ |
| وترفَلُ في ظلٍّ من العفوِ وارفٍ |
| يمن بهِ ذو (الطَّولِ) واللهُ غَافرُ |
| وحقٌّ لِمن (لَبّوا النداءَ) تحيةً |
| تشذّى بها البطحاءُ وهي أزاهرُ |
| لَدُنْ "ملكٍ" ما تاجُهُ من زخارفٍ |
| ولكنَّه "الفُرقانُ" وهو يُفاخِرُ |
| وما "خالدٌ" إلا السماحةُ والهُدى |
| به تُضربُ الأمثالُ وهي سَوائرُ |
| تراءى بهِ (عبدُ العزيزِ) و(فيصلٌ) |
| و(آلُ سعودٍ) والأُباةُ الأكابرُ |
| هم استخلفُوه مُوقنينَ بأنَّه |
| على كُلِّ مَا يَرضى بهِ اللهُ سائرُ |
| وقد حملَ العِبءَ العظيمَ (أمانةً) |
| تَقلَّدهَا (بالحق) وهي مَغافِرُ |
| تنامُ عيونُ الناس ِملءَ جفونِهَا |
| ويَحنوا عليهم جاهداً وهو ساهرُ |
| وما برحتْ تَهمي يداهُ سَحائباً |
| هي الغيثُ وبلاً ليس للغيثِ حَاصرُ |
| يفيضُ بها للمسلمينَ مَواهباً |
| وما ضنَّ يوماً بالذي هو ذَاخرُ |
| أقامَ (حدودَ) اللهِ دونَ هُوادةٍ |
| وقرَّتْ بهِ في المُصلحينَ النَّواظُرُ |
| و(فهدٌ) (وليُّ العَهد) وارٍ زِنادُه |
| بما هو يَنهى عنه أو هو آمرُ |
| * * * |
| هُما الأملُ المَنشودُ والمَثَلُ الذي |
| به يَحتذي البادي ومن هو حَاضرُ |
| سخاءٌ ولا منٌّ وبذلٌ ولا أذى |
| ولكنَّهُ (الإِيثارُ) وهو يُثابِرُ |
| به الشعبُ في النَّعماءِ يختالُ راغداً |
| يشيدُ ويَبني وهو للهِ شَاكرُ |
| * * * |
| ألا أيُّها الإِخوانُ إِنَّا وأنتُمُ |
| لأخوةُ صدقٍ رغمَ من يَتآمرُ |
| فَهلا تواصينا بهدي رسولِنَا |
| وهلا تناصَحنا ونحنُ غَوابِرُ |
| وما ضعضعَ الإِسلامَ إلا انصرافُنا |
| إلى نَزَواتٍ كُلُّهُنَّ مَخاطِرُ |
| حريٌّ بنا (المعروفُ) نجني ثمارَهُ |
| ونستأصلُ (الآثامَ) وهي مَناكرُ |
| وما (الحجُ) إلا طاعةٌ وتقرُّبٌ |
| (منافعُهُ مَشهودة) لا تُكابَرُ |
| ونحن لِمن حَجوا (الوفاءَ) مُجسماً |
| إذا قدِموا أو غَادرونا وسَافروا |
| لهم في رُبانا كلَّ رحبٍ وراحةٍ |
| بما بذلوا للهِ طوعاً وهَاجروا |
| خلتْ من فُتونٍ أو مُجونٍ وعُوِّذتْ |
| من الغي لا يَلغى بها مُتهاترُ |
| تعهدَها بالمُكرماتِ وصَانها |
| (أبو بندرٍ) عن كُلِّ ما هو ضَائرُ |
| وشادَ بها للعِلمْ صَرحاً مُمرَّداً |
| ومنه البوادي اغدودقتْ والحَواضرُ |
| وإيمانُهُم باللهِ تندكُّ دونَه |
| (شماريخُ رضوى) وهو كالبحرِ زَاخرُ |
| همُ لبني الإِسلامِ طُراً مَعاقلٌ |
| وللعَربِ العَرباءِ جيشٌ مُطاهرُ |
| (ألوفُ ملايينِ) الريالاتِ أُنفقتْ |
| لترفيهِ (وفدِ اللهِ) وهو يُحابرُ |
| * * * |
| و(رابطةُ) الإِسلامِ ما زالَ سعيُها |
| حثيثاً إلى ما فيه يَقوى التَّناصرُ |