| (عِيدٌ) هو (الأضْحى) بيُمنكَ يَسعدُ |
| وبِهِ (الحَجيجُ) يَفيضُ وهو مُرغَّدُ |
| عَجِلتْ إِلَيك مع الصَّباحِ (وفودُه) |
| تَتْرى! وفيكَ (إخَاؤُها) يَتَجدَّدُ |
| تُزجي إليكَ من الجَّوانِحِ شُكرَهَا |
| وكأنَّما هو (لُؤلؤٌ) أو (عَسجَدُ) |
| زحفتْ بها "جمعٌ" وغَصَّتْ "مكة" |
| وبها "البِطاحُ" تَسيلُ وهي تعبدُ |
| باهى بها "اللهُ" المَلائِكَ راضياً |
| وهي "الهُدى" يَعتزُّ - وهي السُّؤْددُ |
| تستقبلُ (الخِيفَ) المباركَ من (منى) |
| ظمأى إِليكَ!! وأَنت منها المَوْرِدُ |
| أوسَعتَنا بالفضْلِ مِنكَ (أيادياً) |
| لا الشِعرُ يَحصُرُها - ولا هي تُجحَدُ |
| ومنحتَ عَطفَكَ كلَّ من هوَ (حاضِرٌ) |
| مِنَّا - و(بادٍ) للمُهيمنِ يسجُدُ |
| في البِيدِ، في الأمصارِ، في كُلِّ القُرى |
| صُحفٌ تُرتَّلُ - في (حِجَاك) ويُحمدُ |
| يَا نَائِبَ المَلِكِ العَظيم "تَحِيَّةً" |
| يَسعى إليكَ - بِها (الولاءُ) ويَحفِدُ |
| تَهبُ (الرَّبيعَ) أريجَهُ من طيبها |
| وبها الفِجاجُ تفوحُ وهي تُغَرِّدُ |
| وكأنَّما هي مِن عَبيرِكَ "نفحةٌ" |
| أو أنَّها "الإخلاصُ" وهو يُجرَّد |
| لهجتْ بها "أمُّ القُرى" وشِعَابُها |
| وبها القَوافي في المَحَافِلِ تُنشدُ |
| وبها المشَارِقُ، والمغاربُ، أصبَحتْ |
| تشدو بأنَّكَ ما بَرِحتَ تُشيِّدُ |
| المسجدان "بمكةَ" و"بطيبةٍ" |
| "برهانُ صِدقٍ" بالنُّضارِ يُفنَّدُ |
| لم يشهدِ التَّاريخُ أعظَمَ مِنهُما |
| (صرحاً) يروعُ وإنَّهُ لمُمَرَّد |
| والحكمُ (دِينُ اللهِ) وهو شَرِيعةٌ |
| وبِها "الحُدودُ" تُقامُ - وهي تُوطَدُ |
| والأمنُ ممْدودُ الرَّواقِ - أتاحَهُ |
| من نَستعينُ بِهِ - ومن هو نعبدُ |
| تمشي وراءَك "أمةٌ" غذيتَها |
| ففدتْكَ، - وهي (مُجندٌ) و(مُهنَّدُ) |
| عَرفتْ لبيتِكَ في "أبيكَ" جِهادَهُ |
| وبه استطالتْ، وهي فيكَ "تُسوِّدُ" |
| شِيَمٌ كَرقرَاقِ النَّسيم - بَشَاشَةً |
| من دونِها "السِّحرُ الحَلالُ" يُحدَّدُ |
| و(مَواقفٌ) ما إنْ يُحيطُ بحصرِهَا |
| شِعرٌ يشوقُ، ولا (بَيانٌ) يَنفَدُ |
| "بِضعٌ" من السَّنواتِ فيك تَضَاعفتْ |
| وَتراجعتْ عنها "القُرونُ" تَنهَّدُ |
| أنشأتَ فيها - كُلَّ ما هو رَائِع |
| وبِهِ "المآثرُ" والمَناظِرُ تشهَدُ |
| "للعِلم" فيها - و"الفُنونِ" تَنَافُسٌ |
| ومع "اليقينِ" تَطوُّرٌ، وتَجَدُّدُ؟! |
| حيا الكهولُ بها الشبابَ وعزمَهم |
| وجميعُهُم "بهُدَى الكِتاب" تزوَّدوا |
| قد مَحَّضُوكَ الحُبَّ حيثُ وهبتَهُمْ |
| "أضعَافَهُ" - وبه "إِقاحُك" يَرفِدُ |
| فانظرْ إليهم - ما أطَّلعْتَ فإنَّهمْ |
| شَعبٌ يَهُبُّ، وأمةٌ تَتَوحدُ!! |
| حَفِظوا لَكَ "الفَضْلَ العَظِيمَ" وطوَّفوا |
| يُقفونَ خَطوَكَ - وهو منك مُسدَّدُ |
| وإليكَ هم - في أمسِهِم، أو يومِهم |
| يرنونَ، والشأوُ القصيُّ هو (الغَدُ)؟! |
| رغدٌ بإذنِ اللهِ فيك رُموزُهُ |
| النّورُ يَسطَعُ، والظَّلامُ يُبدَّدُ |
| تَبني الجزيرة فيهِ ما تَسمُو به |
| في "العَالَمِينَ" - ولِلْعَواصِفِ تَصمُدُ |
| إنَّ "التَّطَورَ" والنموَّ تَعاوُنٌ |
| في "البِرِّ - والتَّقوى" - ومن يَزَوَّدُ |
| وبه "الجَوامعُ" - و(المَجامِعُ) تغتني |
| وبه النَّتَائج - والعَواقبُ تُحمَدُ |
| هو ما تُلِحُّ به "الحَنَاجِرُ" - والصَّدى |
| من جَانبِ "البيتِ العتيقِ" يُرددُ |
| بل إنَّهُ فيك "الهُدى" ما شَابَهُ |
| مَلَقٌ - ولا هُوَ بالرِّياءِ يُندِّدُ |
| يا صاحبَ المجدِ الأثيلِ - ومَن بهِ |
| نَزهوُ، - ونَفْخَرُ في الشُّعوبِ ونَصْعَدُ |
| إنَّا لَنحنُ لَك "الوفاءُ" عَقِيدةً |
| ولَكَ "الوَلاءُ" الصَّادقُ المُتَابِدُ |
| تَهفو إِليكَ ضُلوعُنا - وربُوعُنَا |
| وجُمُوعُنا - والطَّيرُ وهو يُغرِّدُ |
| * * * |
| إنَّ البِلادَ تفيَّأتْ بِكَ أَنْعُماً |
| تزدادُ بالشُّكرِ العميقِ - وتَرْفدُ |
| وأجلَّها - وأهَمها - استقرارُها |
| و"هُدؤُهَا" المشهودُ - وهو مُجَسَّدُ |
| والوَاهبُ المنَّانُ - جلَّ جَلالُهُ |
| عَنَتِ الوُجوهُ إليه وهو يُمجَّدُ |
| جَعَلَ (التَعارُفَ) وحدَةً دِينيَّةً |
| في اللهِ - لا تَغلو - ولا هِي تُلحدُ |
| طُوبى لك "التَّوفيقُ" وامضِ مُظَفَّراً |
| فيما اضطلعتَ بِهِ - وما تتكبدُ |
| عِشْ ما اتقيتَ اللهَ - أنتَ وَلِيُّهُ |
| في "حفظِهِ" وبِكَ "الحَفِيظُ" يُؤيِدُ |
| وإِليكَهَا عَربيِّةً - "حَرَميَّةً" |
| يَصبُو (القريضُ) لها ويَمدَحُ (معبدُ) |
| وَيَوَدُّ لو نسجَ (الفَرزْدقُ) بُردَهَا |
| و"جَريرُ" وهي بدَلِّهَا تتأوَّدُ |
| كان العَفافُ - وِشَاحَها، وأمدَّهَا |
| مِنكَ (البَيَانُ) الثرُّ وهو مُجسَّدُ |
| ولتهنَ بالعيدِ السَّعيدِ - وكلُّ مَن |
| لبَّى - وضَحَّى - ما تلألأَ فَرقدُ |