| في حِمى اللهِ في الرُّبى في المِهادِ |
| في جوارِ الصَّفا وفي أجيادِ |
| مَرحباً بالحجيجِ في مَهبِطِ الوحـ |
| ـي وفي مطلعِ الهُدى والرشادِ |
| مَرحباً بالإِخاءِ ينضحُ بالصِّد |
| قِ وبالحبِ ثابتِ الأوتادِ |
| مرحباً بالتُّقى وبالفضلِ والمجـ |
| ـدِ والضياءِ الهادي |
| * * * |
| أيُّها القادمونَ من كُلِّ فجٍ |
| والملبونَ من أقاصي البِلادِ |
| أيُّها الطَائفونَ بالبيتِ مَرحى |
| لكمُ البشرياتُ من كُلِّ حادِ |
| * * * |
| كرَّمَ اللهُ من لَدُنْهِ وحيَّا |
| كلَّ فادٍ وعاكفَ أو بادِ |
| أيُّها الأيمنونَ أهلاً وسهلاً |
| لكمُ الرَّحبُ ملءَ كُلِّ فُؤادِ |
| * * * |
| إنما الحجُ زلفةٌ وائتلافٌ |
| وتَواصي بالحقِ في كُلِّ نادِ |
| إنَّه نِعمةٌ من اللهِ تَترى |
| كُلَّ عامٍ عظيمةُ الأعياد |
| أنتم اليومَ في الخلائقِ ومَضٌ |
| في الدَّياجي ودعوةٌ للتنادِ |
| إننا والهوى يلجُّ لِجاجاً |
| نتوقى غوائلَ الإلحادِ |
| * * * |
| إِننا هَهُنا دعاةُ إخاءٍ |
| ووفاءٍ وقوةٍ وزيادِ |
| نعبُدُ اللهَ (مخلصينَ له الديـ |
| ـنَ) وندعوه رغبةً في السَّدادِ |
| ومحلُ البيتِ العتيقِ لدينا |
| آيةٌ أننا خيارُ العِبادِ |
| * * * |
| والخيارُ الخيارُ كلُّ مطيعٍ |
| راغبٍ راهبٍ كريمٍ جَوادِ |
| يتوخى السلامَ في كُلِّ سعيٍ |
| وهو حربٌ على الخَنا والفَسادِ |
| * * * |
| نِعمَ هذا اللقاءِ في كَنَفِ الـ |
| ـلَّهِ وفي مَوطنِ النبي الهَادي |
| في البِطاحِ التي بها قد تَملَّى |
| وتجلى محمدٌ في (الوَادي) |
| في السماكينَ من (بلاطِ سعودٍ) |
| وذُرى (فيصلٍ) طويلِ النِّجادِ |
| * * * |
| أشرقَ القصرُ واحتفى في صَفاءٍ |
| بالندى والهُدى وبالأَشادِ |
| بالعرانينَ بالنواصي تَوافوْا |
| يصلونَ الأغوارَ بالأَنجَادِ |
| ويوخوضونَ في السَّحابِ صُفوفاً |
| فيحثُّونَ صَافناتِ الجِيادِ |
| من وراءِ البِحارِ من كلِّ بَرٍ |
| (عبقريٍ) وناطقٍ بالضَّادِ |
| كلُّهم في الإِلهِ إخوانُ صدقٍ |
| وبين مِلةٍ و(أهلُ جِيادِ) |
| لو تراءتْ قلوبُهم لأضاءتْ |
| مَغربَ الشمسِ من وراءِ الوَادِي |
| ألمعيُّونَ كالصِفاحِ مَضَاءً |
| وبهم غبَّ وارتوى كلُّ صَادِ |
| * * * |
| إِنَّنا ننشدُ السلامةَ مما |
| هامَ فيه الغُلوُّ من كلِّ عَادِ |
| ونُقيمُ الحُدودَ للهِ مهما |
| جشمتْنا الحدودُ من إِجهادِ |
| (حرمُ اللهِ) آمنٌ مطمئنٌ |
| وهو للهِ مأزرُ العُبَّادِ |
| يستوي فيه كُلُّ جِنسٍ ولونٍ |
| ولسانٍ رائحٍ أو غَادِ |
| * * * |
| زعموا أنَّه طرائقُ شتى |
| وهو في خيفةٍ ورهنَ اضطهادِ |
| زعموا أنَّه يجوعُ ويَظمى |
| وهو في جَدبِهِ (كعامِ الرَّمادِ) |
| زعموا أنَّه به الحكمُ جورٌ |
| وبهِ الشعبُ من هَشيمِ الحَصَادِ |
| زعموا أنَّه يُصدُّ عن الحـ |
| ـجِ ويأبى السَّماحُ للوفَّادِ |
| أيَ إفكٍ هذا وأيَ افتراءٍ |
| أيَ بابٍ ينوءُ بالأوصادِ |
| كلُّنا نخدمُ (الحجيجَ) احتساباً |
| ونفدِّيهِ بالقَنَا والتّلادِ |
| * * * |
| نبئوهمْ أنَّ (العودةَ قُربى) |
| وهي سرُّ البَقاءِ والإِيجادِ |
| نبئوهمْ بما هنا قد شهدتُم |
| من رُقىً ونهضةٍ وحمادِ |
| نبئوا وأعلِنوها سَواءً |
| (عزةَ المسلمينَ) في (الاتحادِ) |
| نبئوهمْ بأننا في (صُعودٍ) |
| و(سعودٍ) ويَقْظةٍ واعتدادِ |
| نبئوهمْ بأننا في (الصَّحارى) |
| مِثلُنا في القُصورِ أو في النَّوادي |
| هاكمُ المسجدينِ أيُّ نُضارٍ |
| شادَ صرحيهِمَا وأيُّ نَضادِ |
| (الملايينُ) بالمئاتِ أُفيضت |
| بِهما للبناءِ صوبَ العهادِ |
| * * * |
| ما استهلَّ الصباحُ إلا انطلقنا |
| نحو أهدافِنا وراءَ (المُنادي) |
| والليالي بنا تشعُّ ضِياءً |
| في جماعاتِنا وفي الأَفرادِ |
| وولاةُ الأمورِ منَّا أُساةٌ |
| في أَناةٍ وحكمةٍ واتئادِ |
| لم يُمنوا بما همُ رفعوهُ |
| من صُروحٍ عَلتْ ومن أمجادِ |
| (سَعَةٌ) تملأُ الصُّدورَ انشراحاً |
| وهي أبقى من كلِّ (ذات العِمادِ) |
| ذكِّروهم بأننا في حِمانا |
| نعبدُ اللهَ في أصحِّ اعتقادِ |
| ومن العي ما يكون (بَلاغاً) |
| حين تُحنى (الظُّبا) عن الأَغمادِ |
| * * * |
| (مننٌ) كالحيا وهيْهاتَ تُحصى |
| أفتُحصى النُّجومُ بالأَعدادِ |
| هي (للهِ باقياتٌ) وفيه |
| (صالحاتٌ) وذخرُها خيرُ (زادِ) . |
| * * * |
| إِنَّ دُستورَنَا (الشريعةُ والعد |
| لُ) وإيثارُنا (ليومِ المَعَادِ) |
| لا نُطيقُ الحياةَ إلا شُهوداً |
| وخُلوداً يفيضُ بالإِسعاد |
| * * * |
| ولئن زُلزلتْ بنا الأرضُ وجْفاً |
| ورمتنا السماءُ بالأطوادِ |
| لنعوذنَّ بالذي هو منا |
| (ربُّنا اللهُ) قاهرُ الأضدادِ |
| غافرُ الذنبِ قابلُ التوبِ حقاً |
| وبهِ نستعينُ بالإِمدادِ |
| * * * |
| (وحدةُ العُربِ) غايةٌ نحن منها |
| وهي مِنَّا الأرواحُ في الأجسادِ |
| هي فينا (شريعةٌ) و(اعتصامٌ) |
| وهي بالعرق نفخةٌ في رَمادِ |
| قد بناها عبدُ العزيزِ فأعلى |
| بالتآخي وبالوَعي والجلادِ |
| نصفُ قرنٍ بِهِ المَعاركُ دارتْ |
| واصطلاها وما وَنى في الجِّهادِ |
| (والطواغيتُ) كالثعابينِ لَدغاً |
| وهو يجتثُّهُمْ على مِيعادِ |
| شادَها (أمةً) لها الدينُ (روحٌ) |
| بعدَ لأيٍ ورغمَ كُلِّ ابتدادِ |
| شادَها دولةً بها الحقُ يعلو |
| تتحدى الضَلالَ بالأَصفادِ |
| فهي متنْ السَّراةِ طولاً وعَرضاً |
| ورمالُ الدهناءِ في التعدادِ |
| وهي سيفُ الخليجِ يمتدُ شَرقاً |
| وهي غرباً شطوطُ بركِ الغِمادِ |
| هو منها (مجمعٌ) (كقصي) |
| وهي منه العرينُ للآسادِ |
| * * * |
| حبذا المُلتقى لكمْ فيه منا |
| كلُّ حبٍ مُمَحَّضٍ و(ودادِ) |
| وتحياتُنا نوافحُ مسكٍ |
| من (حِمى مَكة) إلى كُل نَادِ |
| إنَّ من صامَ للإلهِ وصلى |
| هو مِنَّا فلائذُ الأكبادِ |
| وهنيئاً لكُلِّ (أشعثَ) ساعٍ |
| (أغبرِ) الفودِ أبيضِ الأبرادِ |
| * * * |
| وليعشْ للحِفاظِ طَوْداً سعودٌ |
| عاهلُ العُربِ سيدُ الأجوادِ |
| وتولاه راحلاً ومُقيماً |
| أينما حل ذو الجلالِ الهَادي |
| وحبا (فيصلاً) أخاهُ المُفدَّى |
| كلَّ نصرٍ بنعمةٍ وازديادِ |
| * * * |