| "موقفٌ" رائعٌ، و"عيدٌ" عظيمُ |
| و"هُدىً" جامعٌ، وربٌّ رحيمُ |
| ولقاءٌ مُقدَّرٌ، واحْتفاءٌ |
| وسلامٌ، وغِبطةٌ، ونَعيمُ |
| واعتصامٌ، وطاعةٌ، وامْتثالٌ |
| وخُشوعٌ، به تَباهى العليمُ |
| ما كأَنَّ الفِجاجَ - وهي بُحورٌ |
| غيرَ خَلْقٍ حَنا عليه (الأَديمُ) |
| عَجَّ فيها (الحجيجُ) - وهو مُفيضٌ |
| وله "البَيتُ، قِبلةٌ" و"الحطيمُ" |
| صاعدٌ، هابطٌ بهِ كلَّ وادٍ |
| وسَبيلٍ، يحوطُهُ التكريمُ |
| ما رَمَى، وانْتَمى - وكَبَّر إلاّ |
| ورُؤاهُ الخليلُ وإبراهيمُ |
| وإذا طافَ أو سَعى فهو (ذِكرٌ) |
| شاع إشْعاعُهُ وقلبٌ سليمُ |
| لَكأَنَّ السماءَ والأرضَ سَمْكٌ |
| من دُعاةٍ - فيه القلوبُ سَديمُ |
| ضارعاتٌ، وبَرْحُها يَتَهامَى |
| عَبراتٍ، يَصِحُّ منها السَّليمُ |
| صَهَرتْها الذنوبُ فهيَ جُنوبٌ |
| طُهِّرَتْ بالدموعِ وهيَ حميمُ |
| يَستهِلُّ "التكْبيرُ" منها غُدُوّاً |
| ورَواحاً - ويَصْدَعُ التَّكليمُ |
| يُدوّي "الأذانُ" فيها بنَفيٍ |
| وثُبوتٍ، هو "الخلودُ" المُقيمُ |
| وكأنَّ الآفاقَ فيهم تَلاقتْ |
| مثلما انْضمَّ بالبَنَانِ، الرَّقيمُ |
| لا عُروقٌ، ولا فُروقٌ، ولكنْ |
| "وَحدَةٌ" بوركتْ عليها التُّخومُ |
| يَستَوي عندها "المُلبّونَ" طُرّاً |
| أسودٌ، أبيضٌ، ثَريٌّ، عَديمُ |
| كلُّهم حيث ما اسْتهلّوا |
| "عاكفٌ" ناحلٌ - و"بادٍ" جَسيمُ . |
| "مالِكُ المُلكِ، ذو الجلالِ" دَعاهُم |
| وهمو الضَّيفُ، والمضيفُ الكريمُ |
| ما استجابوا إليه إلاّ اقتراباً |
| واحْتِساباً.. وللغُلاةِ الجَحيمُ |
| زاحَموا الطَّيرَ وامْتَطوا المَوجَ حتَّى |
| لكأنَّ الأرواحَ منهم جُسومُ |
| مغربُ الشمسِ مَشرِقٌ - من هُداهُمْ |
| وصداهُم به "المَلائكُ" هِيمُ |
| عَبَدوا الله "وحدَهُ" وإليه |
| جَذَبتهُم - جَوانِحٌ - وهُمومُ |
| وبه استَمسكوا، وعَاذُوا، ولاذُوا |
| حينَ لا يَسألِ الحَميمَ - الحَميمُ |
| * * * |
| وبَنو آدمٍ - على الأرضِ حِقْدٌ |
| وجِدالٌ، ورِيبَةٌ، وخُصومُ |
| يَتَعاوَوْنَ بالنَّذيرِ افْتراقاً |
| وشقاقاً، ولَهْوُهمْ مَفهومُ |
| ويظنّونَ إنّما هي "خَمْرٌ" |
| و(كُؤوسٌ)، و(ذَرّةٌ) و"هُجومُ" |
| ثم ماذا؟ ولِلفناءِ الضَّحايَا |
| ولهم بعدَها البَقاءُ العقيمُ |
| يا لَحى اللهُ (منْطِقاً) سَفْسطِيّاً |
| إنَّهُ لا يَعيهِ، إلا الرَّجيمُ |
| إنّ يوماً به الخلائقُ - حَصدٌ . |
| لَهوَ ما قَصَّهُ الكتابُ الحَكيمُ . |
| سنَّةُ اللهِ لا تُبَدَّلُ - فيمنْ |
| جَهِلوا أنه السَّميعُ العليمُ |
| ذلك اليومُ - ليس عنهم بعيداً |
| ما تَمادَى الغرورُ والتأثيمُ |
| إنه القاهرُ المُهيمنُ - مهما |
| جَعْجَعَ المُضْغَةُ الضعيفُ الظَّلومُ |
| وجَديرٌ بنا (التَّواصي) بحقٍّ |
| فيه يُستَبصَرُ الحديثُ القَديمُ |
| ولْنُطعْ ربَّنا - ونَحْفظُ حِمانا |
| ولِمنْ شاكنا العذابُ الأَليمُ |
| ولْنُبادِرْ إلى التَّنَافُسِ فيما |
| هو (فنٌّ) مُعاصِرٌ - و(عُلومُ) |
| في نِطاقٍ من التُّقى، والتَّوقِّي |
| وارتْفاقٍ به يُدالُ الهَضيمُ |
| ولْنُعِدّ (العَتادَ) من (قاذفاتٍ) |
| و(صواريخَ) نَفْثُهُنَّ رُجومُ |
| وليكُنْ منه - كلُّ ما هوَ حِرزٌ |
| وانْتِصافٌ، وهازمٌ، وهَزيمُ |
| لا نُطيقُ البقاءَ - إلاّ كِفاحاً |
| غيرَ أنّا يُريبُنا التَّرجيمُ |
| حَسبُنا أنْ نُعزَّ - والذُّلُّ موتٌ |
| والحياةُ "الصلاحُ" والتقْويمُ |
| ولئنْ ريعتِ "الكواكبُ" - يوماً |
| أو غَزَاها - مُراغِمٌ أو زَعيمُ |
| فهيَ سيّان - مكَنتْ، أو تَعاصتْ |
| "فلَكٌ دائرٌ" - ونَبْتٌ هشيمُ |
| ربُّنا اللهُ - والمصَيرُ إليهِ |
| وله ما يَشاءُ، وهو الحَكيمُ |
| يا سميعَ الدُّعاءِ - يا مَنْ إليهِ |
| يلجأُ المذنبُ، المُقِرُّ، المُليمُ |
| (غافرَ الذنْبِ)، (قابلَ التَّوبِ) غِثْنا |
| وأَجِرنا - (يَقينُنا) "حاميمُ" |
| (وقِنا السَّيئاتِ)، وامْنُنْ علينا |
| ولْيَسَعنا "صِراطكَ المستَقِيمُ" |
| إنما نحن من عِبادكَ (وفْدٌ) |
| شَفَّهُ القَرحُ، والكَيانُ الكَليمُ |
| قد دعوْناكَ مُخلصينَ - نَدامى |
| أيّها (الحيُّ) أيها (القَيّومُ) |
| كنْ لنا - ناصراً وعدْنا شُعوباً |
| أرهِقتْ، وانْتَحتْ عليها الغُيومُ |
| غبرتْ أعصرٌ بها - وقُرونٌ |
| وبها الغيُّ مُقعدٌ - وعَقيمُ |
| ما لها مُنقِذٌ سِواكَ - ومنها |
| لكَ في الأرضِ والسَّماءِ نُجومُ |
| سِرُّها، جَهرُها (كتابُكَ) يُتْلى |
| وهُداهَا - (رسولُكَ المَعْصومُ) |
| واحفظِ المسلمينَ من كُلِّ سُوءٍ |
| فهُمُ الخِيرةُ، الأُبَاةُ، القُرومُ |
| يَمَّموا (بيتَكَ الحَرامَ) فُرادى |
| وثُنّى وانْتَهَوا، وأنتَ الحَليمُ |
| (عَالِمَ الغَيبِ والشَّهادةِ) غَفْراً |
| ولكَ الحَمدُ - والثَّناءُ العَظيمُ |
| وعْدُكَ الحقُّ - والتَّضَرُّعُ - نورٌ |
| وبِهِ يَمَّحي الظلامُ البَهيمُ |
| فارْضَ عنّا ولا تَكِلْنا فإنّا |
| (جُنْدُك الغَالبُ) الصَّريحُ الصميمُ |
| أنت (دَيّانُنا) وأنت "رؤوفٌ |
| ورحيمٌ" ووعدُكَ المَحْتومُ |
| إنما العُرْبُ (وحدةٌ) و(صُفوفٌ) |
| وحُصونٌ مَنيعةٌ، وأُطومُ |
| أينما اسْتفتحَتْ فباسْمِكَ تَشدو |
| ويُناجيكَ (بَثُّها: المكْظومُ) |
| فاحْبُها منكَ قوّةً - وثَباتاً |
| دونه الكُفْرُ خائِرٌ - مَهزومُ |
| وتَأَذَّنْ بما بِهِ الشَّرُّ يُخْزَى |
| وبكَ الخَيرُ - كلُّ خيرٍ يدومُ |
| وانصُرِ "العَاهلَ" المُطيعَ "سعوداً" |
| فهو للشَّرْعِ والحدودِ المُقيمُ |
| وهو من رَفَّهَ "الحجيجَ" وأَحيا |
| (سُننَ الهَدْي)، والحبيبُ الوَسيمُ |
| جُمِعَتْ فيه (يَعْربٌ) و"مَعَدٌّ" |
| و"نزارٌ" - ومَجْدُها الديّومُ |
| ما مُحيّاهُ في "المَحافلِ" إلاّ |
| كوكبٌ ساطعٌ، وغَيثٌ عَميمُ |
| إن أجوائَهُ "الصُّقورُ" انْقِضاضاً |
| وأقاليمُهُ الضُّحى المَسْجومُ |
| وأماسِيُّهُ "الحَدائقُ" غُلْباً |
| وهيَ للشعبِ، نَضْرةٌ ونَعيمُ |
| شِيَمٌ عن "أبيهِ" تَعبَقُ فيه |
| وهِيَ السُّؤْدَدُ الأَثيلُ القَديمُ |
| هيَ فيه (التُّراثُ) وهي (النَّواصي) |
| فُتِحَتْ (فارسٌ) بها و(الرّومُ) |
| وبها دُكَّتِ المَعاقِلُ - دَكّاً |
| وقرَيشٌ كُماتُها - وتَميمُ |
| هو للهِ آيةٌ في زمانٍ |
| جُلُّ ما فيه رائغٌ أو ذَميمُ |
| زادَهُ اللهُ نعمةً، وشكوراً |
| واعتباطاً بهِ الحُظوظُ تَدومُ |
| ولْيُبَنَّ "الإسلامُ" فيه "إماماً" |
| وبهِ (العيدُ) مُشرِقٌ و(الحَطيمُ) |
| ولْيَعِشْ "فيصلٌ" وآلُ سعودٍ |
| ما أفاضَ (الحَجيجُ) وهو سَليمُ
(2)
|