| تصافحتِ (الأهدافُ) والعُربُ (وحدةٌ) |
| بها (الدينُ) و(الإسلامُ) ينمو ويَعظُمُ!!! |
| لقاءٌ به الدُّنيا تَلِجُّ - وتَنعَمُ |
| وشُكرٌ به تُحدَى (القوافي) وتُنظَمُ |
| وأفئدةٌ جَذلَى كأنَّكَ بينَهَا |
| ومِنها وفِيهَا - ما تُمنِّي - وتَحلَمُ |
| تخلَّلَتَهَا من حيثُ أقَبلَ شوقُها |
| إليكَ بها - وهو الوَلاءُ - المُسوَّمُ |
| بذرَتَ غُروسَ الحُبِّ فيها فأينعتْ |
| رجالاً وأجيالاً بِها الصَّرحُ يُدعَمُ |
| بما أنت قد آثرتَهُمْ - وحَبَوتَهُمْ |
| وخوَّلتَهُمْ - والخيرُ بالخيرِ يُعصَمُ |
| كأنَّك من كُلِّ العُيونِ ضِياؤُهَا |
| إذا أَشْرقتْ مِنك المَواكبُ تُزَحَمُ |
| أبا الشَّعبِ مَهلاً، إنَّك اليومَ في الوَرى |
| (إمامُ الهُدى) و(العَاهلُ) المُتقدِمُ |
| سَهِرتَ، ونَامَ اللَّيلُ والْتَحَفَ الدُّجَى |
| وقلبُكَ بالأعباءِ - شتَّى - مُقَسَّمُ |
| وشيَّدتَ للإِسلامُ ما هُو نَاطِقٌ |
| بكُلِّ لِسَانٍ ذي بَيَانٍ يُتَرجِمُ!! |
| بِه (اللهُ) يَرضى و(النبيُّ) (مُحمدٌ) |
| ومن طَافَ، أو لبّى، ومن هُو مُحرِمُ |
| وفي "بلد اللهِ الحَرامِ" شَواهِدٌ |
| بها (البيتُ) يزهو والحَطيمُ وزمْزمُ |
| وفي جَنَباتِ "المَسجِدينِ" كِليهِما |
| "أساطينُ" تستهوي النُّهى وتُكلِّمُ |
| فأَما انْبِعَاثُ الشَّعبِ - وهو مُجاهدٌ |
| و(تثقيفُه) - و(العلمُ) - وهو يُعَمَّمُ |
| وتمكينُه من كُلِّ ما هُو طَامِحٌ |
| إِليهِ - وما يَسمُو بِهِ - ويُعظَّمُ |
| وتخليدُك "الآثارَ" فيه خَرائداً |
| وتَجْديدُكَ - الأمصارَ وهي تُنَظَّمُ |
| فتِلكَ "رؤىً" كانت طُيوفاً، فأصْبحتْ |
| حقائقَ يَجثو (الوَصْفُ) عنها ويَجْثُمُ |
| زحفتَ بهذا الشَّعبِ زحفاً كأَنَّه |
| سَحَابٌ تمطَّى، أو رعودٌ تُدَمدِمُ!! |
| صُفوفاً بها تَشدو (المَحَارِيبُ) والرُّبى |
| وأُخرى بِها الجيشُ اللُّهامُ عَرمْرَمُ!! |
| لها في قِتَامِ النَّقْعِ مِنك انطلاقُها |
| وفي كُل ما تُومى إليهِ - تَقَحَّمُ |
| يُظلِّلُهَا منك (اللِّواءُ) كأَنَّهُ |
| (يقينُك) والبُشرى عليه تُحوِّمُ!! |
| رأيتُ (البرايا) حولَنَا ف تَطَاحُنٍ |
| و(غِلٍّ) و(إيغارٍ) به النَّارُ تُضرَمُ |
| يخوضُونَ أحشَاءَ الفَضَاءِ - وإِنَّه |
| لأَوسَعُ مما يقدِرُون - وأعصَمُ!! |
| * * * |
| وما خُلِقَ الإنسانُ - إلا لأَرضِهِ |
| بها هو حَيٌّ - ثم يُفنى - ويُردَمُ |
| ولكنَّه يَأبى - ويَطمعُ أنَّهُ |
| تَدِينُ له الأجْرامُ وهو يرجِّمُ |
| لِيَصْعَدْ - ويَهبِطْ - ما استطاعَ فإِنَّهُ |
| على رَغمِهِ خَلقٌ ضَعيفٌ - مَجَرَهَمُ |
| وما ملكوتُ اللهِ إلا - سَوابحٌ |
| بِها (الفَلكُ الدَّوارُ) سرٌّ مُدَّومُ |
| ولو أنَّهمْ قد أنصَفُوا - أو تَنَاصَحُوا |
| لَما اخترقُوه - عُنْوَةً - وتهجَّموا |
| وكان بهم أحرى التسامحُ في (الثَّرى) |
| فأمَّا (الثُّريَّا) فهي منهم تَحشَّمُ |
| سيُصعَقُ رهطٌ بعدَ رهطٍ بظنِّهِم |
| ولو شَطَروا "الذرَّ" الرَّهيبَ وحطَّموا |
| وما ابتُلِيَ (الإِسلامُ) إلا بضَعْفِنا |
| و(قوَّتُنا) - (فُرقَانُنا) وهو مُحكَمُ |
| (فلسطينُ) منا - و(الجزائرُ) مهجةٌ |
| ومَا مِنهُما إلاّ الذي هو تَوأمُ |
| وما غَفِلتْ عنها العُيونُ - ولا انْطوتْ |
| أضالِعُنا إلاَّ بما هِي - تَأْلمُ |
| وما كانتِ الأقوالُ تَجري (حَماسَةً) |
| إذا لم تُكنْ عنها المواضي تُصَرَّمُ |
| هي (الفَصلُ) و(الميعادُ) فيه مُقدرٌ |
| إذا غَمَّ إمضاءُ القَضَاءِ المُحَتَّمُ |
| * * * |
| وما النَّصرُ - إلاَّ بالتَّضَامُنِ صَادِقاً |
| و(بالوحدَةِ الكُبرى) التي نَتَعشَّمُ |
| فَهل آنَ مِنَّا أنْ تَثُوبَ قلوبُنا |
| ونَرجُو - ونَخشى من يُعيذُ، ويَرحمُ! |
| وهلا استقَمنا، واعتصمْنا، وما لَنا |
| سِوى اللهِ من واقٍ به الداءُ يُحسَمُ؟!! |
| كَفَانَا ابْتِئاساً، وانتِكَاساً - وغُربَةً |
| تمادتْ بِها الأحداثُ وهي تَجَهَّمُ!!! |
| ألا إنَّما الدُّنيا كِفاحٌ - وإنَّما |
| يُذَلُّ بها اللاَّهي، ويُخزَى، ويندَمُ!! |
| وما "أُحُدٌ" إلا و"بَدرٌ" مواقفٌ |
| هي "المُثُلُ العُليا" التي تُتَرسَمُ |
| فما كانَ للأسْلافِ - إلا جهادُهُم |
| وإخلاصُهم، والسَّيفُ بالسَّيفِ يُصدمُ |
| أجلْ! رَاقَنَا التَّهريجُ دهراً، وإنَّما |
| هو (الفِعلُ)، والصمتُ المدرَّعُ أحكمُ!! |
| لِيلتمِسنَّ المعتَدُون - اختبارَهم |
| وتقذِفُهُم (أحجارُهم) و(جهنَّمُ)!!! |
| لنا الوَعدُ (وعدَ اللهِ) وهو مُصدَّقٌ |
| إذا نحن لمْ نُهمِلْهُ - وهو مُتَمِّمُ |
| وما بينَنَا والنَّصرُ - إلا التِجَاؤنا |
| إليهِ - وإلا التَّضحِياتُ تُقَدَّمُ |
| فأمَّا التمني - والتَّواكلُ - والهَوى |
| فذلك ما نشكُوه طُراً ونسأمُ |
| ولكنَّنا باللهِ نُؤمِنُ أنَّهُ |
| سَيمحَقُ من يَبغي عَلينَا ويَظلِمُ |
| ويا حبَّذا الإسلامُ وهو تَعاونٌ |
| (عَلى البِرِّ والتَّقوى) وفيها نُكرَّمُ |
| وبُشرى لمن لبُّوا وطافوا وكبَّروا |
| فذلك إشراقٌ به الروحُ تحرُمُ |
| ومَرحى –(وفودَ اللهِ)– مَرحى ومرحباً |
| بحُجاجِ بيتِ اللهِ ما هَلَّ مَوْسِمُ |
| يطوفون (بالبيتِ العتيقِ) وهَمُّهُم |
| وأسمارُهم - هذا النعيمُ المُخَيّمُ |
| وفي (قصرك المَعمورِ) منهم كَواكبٌ |
| تُضِيءُ - وأقمارٌ بها اللَّيلُ يُهزَمُ!! |
| من الغُرِّ يستَهدِي بِهم كُلُّ حائرٍ |
| وسيماهُمُ "التَّقوى وما هو أَقوَمُ |
| تغشَّوْكَ إِجلالاً - وحُباً، وغِبطَةً |
| بأنَّك "حَامي البيتِ" وهو المُيَمَّمُ!! |
| دعوتَهُمُو (بِرّاً) بهم - وغمَرتَهُم |
| بعطفِك - والأبهاء فيهم تَسنَّمُ |
| (هُداةٌ) - و(أحبارٌ) كأن جِباهَهُم |
| من النُّورِ إلاَّ أنَّها اللحمُ والدمُ!! |
| بك انطلقوا عَبَرَ (المشاعرِ) و(الضُّوى) |
| جوارحُهم بالشُّكرِ - تشدو وتنغُمُ |
| يرونَك "كالصَّديقِ" في غَدَواتِهِ |
| ورَوحَاتِهِ - و"الشَّرعُ" منك مُحَكَّمُ |
| وما قارَنوا بالأمسِ يومَكَ سَاعةً |
| وجاؤوك إلاّ أكبروكَ - وسلَّموا |
| فأَهلاً بهم - في دارِهم - وديارِهِم |
| وطُوبى لهم هذا الإخاءُ المُدعَّمُ |
| لقد زُمِّنَتْ آفاقُ أمةِ "أحمد" |
| لديكَ ففاضتْ وهي منكَ تُكَرَّمُ |
| وأنت لَعَمرُ اللهِ - منها شِغافُها |
| وأنت "مُفدَّاها" الذي هي تَعلَمُ |
| أياديك لا تُحصى.. وفضلُكَ غَامرٌ |
| وفي كُلِّ قُطرٍ منك عِطرٌ - مُتمْتَمُ |
| لك الخيرُ فأهنأْ (بالخلُودِ) وإنَّهُ |
| لأخلاقك الحسنى - وفِعلِكَ أعظمُ |
| وكم لك من آيٍ بِها المجدُ هاتفاً |
| صَحائِفُها تُجلى وتُنقى - وتُرقَمُ! |
| وحسبُك من قُربى "الجمالِ" (مودةً) |
| هي (النيلُ) و(الأهرامُ) - وهي المُقطَمُ! |
| له عنك ما للعين في خَلَجاتِها |
| من الجفنِ والأهدابِ وهي تُهوِّمُ!! |
| تراهُ وقد آخاكَ، بيُمناكَ (زنداً) و(ساعِداً) |
| و(دِرعاً) و(سيفاً) صَارماً - يتضرَّمُ |
| ويَلقاكَ في اليومِ العصيبِ وِقاءَهُ |
| إذا البأسُ يسطو - والمعارك تَحسم |
| وأيَّ كفاحٍ لم تكنْ فيه كاهلاً |
| وصدراً إذا ما العُربُ فيه تأزَّمُوا؟؟!! |
| من الأطلسِ الغربيِّ سَيفُك حائطٌ |
| إلى (سِيفِكَ الشرقيِّ وهو مُحرَّمُ)!! |
| تَوحدتِ الأهدافُ - والعُربُ (وحدةٌ) |
| بها الدينُ و(الإسلامُ) - ينمو ويَعظُمُ |
| وما "الشامُ" إلا "مصرُ" في كُلِّ موقفٍ |
| و"بغدادُ" و"عمان" و"صنعاءُ" حَضرمُ |
| بنو عمِّنا - (أبصارنا) - (أصفياؤنا) |
| "بصائرُنا" - (أكبادُنا) - وهي ترزمُ . |
| إذا مسَّهُمْ سُوءٌ لَمْسنَا جُنوبَنا |
| بما هم - يَشتكُوه - وما هُم تأَلَّموا |
| أمولاي: إنَّ اللهَ جَلَّ جلالُهُ |
| (نَصيرُكَ) والإيمانُ فيك مُجسَّمُ . |
| وصلتَ بهِ حَبلَ الرَّجاءِ ولم تَزلْ |
| تَقرَّبُ "بالطَّاعاتِ" منه - وتعزمُ |
| ومحَّضتَهُ التوحيدَ منكَ تعبُّداً |
| فخوَّلكَ التوفيقَ - من حيثُ يعلمُ |
| وأتاكَ من آلائِهِ - ورِضائِهِ |
| ونَعمائِهِ "الحظَّ" الذي بك يقسِمُ |
| أفانينُ شتى: من صُروحٍ عظيمةٍ |
| و(تنميةٌ) تخطيطُها الجَمُّ، يُرسَمُ |
| وما اليومَ إلا العامُ عندَك قيمةً |
| دِراكاً وسعياً، يَبتغيهِ التَّقَدُّمُ |
| مآثرُ لم يكفرْ بِهِنَّ مُكابرٌ |
| كَنودٌ، ولم يجحدْ ضُحاهُنَّ "مُسلِمُ" |
| بشُكرِكَ - بالإِخباتِ، بالسِّيرةِ التي |
| تواصاكَهَا "عبدُ العزيزِ" المعظَّمُ |
| فلا غروَ أنْ تحيا طويلاً، وأَن تَرى |
| جميلاً، وتُعلى ما بنيتَ وتَنعَمُ |
| وليس جُزافاً فخرُنا بكَ، إِنَّما |
| هو الصِّدقُ، وهو القلبُ، والعينُ، والفمُ!! |
| به تَنطِقُ الدُّنيا - ويَعْترفُ الورى |
| ويَلهجُ محبوراً، فصيحٌ وأعجمُ!! |
| بلادُك للإيمانِ مأْزِرُ أهلِهِ |
| وشعبُك خيرُ العالمينَ - وأَكرمُ |
| بذلك يَجزي اللهُ فيك عِبادَهُ |
| بما هُم - أطاعوا من هُداهُ - وأقسموا |
| وفيك سَتحيا (أمَّةُ الخَيْرِ) للهُدى |
| حُصوناً - وآجاماً بها البغيُ يُقصَمُ |
| فعِشْ يا "طويلَ العُمرِ" شمساً مُضيئةً |
| ظِلاً ظَليلاً - "بالسُّعودِ" يُعمّمُ |
| ولا زلتَ للإسلامِ، والعُربِ، مَوئِلاً |
| بك (الحقُّ يعلو) - والبشائرُ تعظُمُ |