| حَظِيَتْ بِكَ (السَّرواتُ) في إِعظامِ |
| إبَّانَ "عيدٍ" مُشرقٍ، وصِيامِ |
| ورقَّى إليكَ من الثَّناءِ مصعِّدٌ |
| من كُلِّ (نجديٍّ)، وكلِّ (تِهَامِي)!! |
| وأصلَّ فيكَ على الحَياةِ - وطِيبهَا |
| (جَبَلٌ) أنافَ على النُّهى بِسنامِ!! |
| تدنو إليك فما تغِبُّ مَشوقةً |
| نَشوى - تَرِفُّ - شذيّةَ الأَنسامِ |
| (بأسُ الحَديدِ) دعاهُ فهو مُطَأطِئٌ |
| أم (صَنعةُ الملكوتِ) في الأحكامِ؟!! |
| أم عَزمَةُ "المَلكِ العَظيمِ" تمثَّلتْ |
| بالبَذْلِ، والإِصرارِ، والإِقدامِ؟؟! |
| ما كانَ هذا (الطَّودُ) إلاَّ في الذُّرى |
| مهوى النُّسورِ، ومهبِطَ الإلهَامِ |
| فإذا تقحَّمَهُ (المُسافرُ) جازِعاً |
| فكأنَّما يَنهَالُ بين (رُكام)!! |
| مضتِ القرونُ عليهِ - وهو كأَنَّه |
| صَنوُ الكواكبِ، أو أخو الأَجْرامِ |
| وإذا انتحتهُ الرِّيحُ - فهي لواهثٌ |
| حيرى! تَلوذُ بأحرفٍ وإكامِ!! |
| لا تُبصرُ العينانِ فيه - معارجاً |
| إلاّ مغلفةً بجُنحِ غَمامِ! |
| وإِذا الطُّيور عليهِ يوماً حلَّقتْ |
| أزرتْ ونيطَ جَناحُها - بعِتامِ |
| تعلو وتَهبِطُ فيه - وهو وراءَها |
| وأمَامَها، شبحٌ من الأوهامِ |
| حَتَّى نظرتُ إليهِ - وهو (حَراجِلٌ) |
| و(جَنادِلٌ) مَكسوَّةٌ بقِتَامِ!! |
| فَعزمتُ باسمِ اللهِ - تخضعُ (قرنُه) |
| للعابرين - وكُلِّ ذي إلمام |
| فإذا به مُتذلِّلاً - مُتَخَشِّعاً |
| وكأنَّهُ (الألفُ) استوتْ باللاَّمِ؟! |
| وكأنَّهُ دونَ الصُّخورِ، مُمَهَّداً |
| وضَحُ النهارِ، أحاطَ بالإِظلامِ؟!! |
| (عَامان) في ظِلِّ (السُّعودُ) تباركاً |
| فهُما كألفٍ صحَّ في الأرقامِ! |
| حَققَّتَ معجزةَ (التَّقدُّمِ) - فيهِما |
| وعزائمَ الإيمانِ - والإسلامِ |
| فإذا بهذا الصَّرحِ - يُصبحُ كالرُّؤى |
| (سفحاً) - ويشمخُ أنفهُ بخزامِ |
| فانظر إليه - مُطمَئِناً مُطرِقاً |
| تُستنُّ فيه مَلاعبُ الآرامِ!! |
| واصعَدْ إليه - وسِرْ به مُستفتِحاً |
| خيرَ البلادِ - ونعمَةَ الأقوامِ |
| واشهدْ (صَنيعَكَ) في المِهاد مخلداً |
| بالشُّكر - مُنطلقاً - بغير زِمامِ |
| هذا الفَخَارُ - وهَكذا (برهَانُه) |
| للِشَّعبِ يتلو (آيةَ) الإتمامِ |
| وليحفظِ التَّاريخُ - في عُنوانِهِ |
| لكَ ما رَفعتَ من البِناءِ السَّامِي |
| إنَّ (الهَدى) للصيفِ أَصبَحَ (جَنَّةً) |
| وكأنَّه (لبنانُ) عَبرَ الشام!! |
| و(كَرى) استقرَّ بِهِ (الكَرى) مُستشعراً |
| بسكينةِ الأرواحِ في الأجسامِ!! |
| كم رِيعَ فيهِ - كم تُلبِّثَ - راجلٌ |
| بين الكُهوفِ، وراحلٌ بسوامِ؟! |
| واليومَ تَطويهِ (المَواترُ) - نُزهةً |
| بين الرِّياضِ الخُضْرِ - والآكامِ |
| ويكادُ وهو يشفُّ عن خَلَجاتِهِ |
| يشدو بشُكرِكَ سَاحرَ الأنغَامِ |
| وله على طُولِ المَدى (مُسْتقبلٌ) |
| ترنو إِليهِ نَواظرُ الأَيامِ!! |
| مُتأنِّقٌ - مُتَألِّقٌ، مُتعبِّقٌ |
| بِرُوائِكَ (المُتَجدِّدِ) البسَّامِ |
| من حَيثُ ما انطلقَ (الحَجيجُ) خِلالَهُ |
| أَثنتْ عَليكَ (رُقاهُ) في الإحرامِ |
| طُوبى لَك (الآثارُ) عاليةَ الصُّوى |
| في كُلِّ مُنطلَقٍ - وكُلِّ مَقامِ |
| ولْتحيَ يا خيرَ المُلوكِ - مُؤيَداً |
| في غِبطةٍ - وتطوُّلٍ - وسَلام |