| ألا إنما (الحجُّ) (التِعرافُ) - والتُّقى |
| وفيه (التواصي) والمنافعُ تَوْأَمُ!!! |
| هُوَ "الحجُّ" و"البيتُ العتيقُ" المُحرَّمُ |
| وفيه "ضُيُوفُ اللهِ" تُرْعَى - وتُكْرَمُ |
| و"دَعْوَةُ إبراهيمَ" فيه مُجَابَةٌ |
| تَهادَى بِهَا "الرُّكبانُ" وهي تَرَنَّمُ |
| وَمِنْ كُلِّ "مِيقاتٍ" تَدَفَّقَتِ الرُّبَى |
| يسيلُ بها "قَرْنٌ" - ويَعْدوُ "يَلَمْلَمُ"!! |
| ومن "ذَاتِ عرقٍ" و"الحُلَيْفَةِ" أقبلتْ |
| قُلوبٌ ترويّها من ظماها زمزمُ |
| تَؤُمُّ شِعَابَ "المروتينِ" و"مكةَ" |
| وتَجْأَرُ في (إِخْبَاتِهَا) وتُهَمْهِمُ |
| وتزحَفُ نحو "الحِجْرِ" و"الحَجَرِ" الذي |
| يُقَبَّلُ تكريماً وشوقاً ويُلْثمُ |
| وتُذْري أماقِيها الدموعَ - سخينةً |
| هيَ البحر - لَوْلا أنَّها تَتَضَرَّمُ!! |
| تُناجي الذي يمحو الذنوبَ |
| ومَن هوَ "يعفو عن كثيرٍ" ويَرْحَمُ |
| وما نحن إلا "وحدةٌ" في اعتصامِنا |
| بها كُلُّ مَفْتُولِ الذِرَاعينْ مُغْرَمُ!! |
| نموتُ ونحيا - دونَها في (تَرَاحُمٍ) |
| تَذَلُّ لَهُ الدُّنيا وتَعْنُو - وتَجْثُمُ!! |
| * * * |
| كَذلك كَانَ الأمرُ منذُ تَسَتَّرَتْ |
| (مُساوَمةُ) العِجلِ؛ الذي بَاتَ يَحْلَمُ!! |
| وما (كِلْيُوبَتْرَا) - غير بَتْرِ شِبَاكِهِ |
| إذا هو أَلقاهَا - ففيها - يُحَطَّمُ!! |
| وما (كليوبترا) في حمانا (سفينةٌ) |
| ولكنها جيشُ الإباء العَرَمْرَمُ |
| كأن مَراسيها (التضامنُ) مطبقاً |
| (بتسعينَ مليوناً) هي العُرْبُ تَنْقُمُ |
| ومهما ابتُلينا بالتحدي فإنَّنا |
| لَنُحظى بنصرِ اللهِ فيه ويُهزمُ |
| ومن قبلِنا قد خلَّدَ الناسُ حكمةً |
| بها كلُّ شعبٍ ذي حِفاظٍ يُقوَّمُ |
| (إذا ما أَخٌ خَلَّى أخاهُ لآكلٍ) |
| بَدَا بأخيهِ الأكْلُ ثم يُقَلَّمُ!!! |
| بذلك - ما زلنا نشيِّد صَرْحَنَا |
| وَنُعْلِيه - والمُنْبَتُّ مِنَّا يُعَقَّمُ!! |
| فما لأُباةِ الضَّيْمِ - إلا منظمٌ |
| إذا انطلقوا مُسْتَبْسِلِينَ وصَمَّموا |
| جزى اللهُ عنا القَاسِطينَ - جَهَنَّماً |
| وإنْ هِيَ - عَاذَتْ أنْ تَراهُمْ جَهَنَّمُ!! |
| لقد زادنا فَرْطُ - التجني - تَفَانياً |
| وفي شرِّهِم - خَيرٌ لَنَا - لَوْ تَفَهَّموا!! |
| وما هذه الأحداثُ إلا (زَوَاجِرٌ) |
| تُقْوِّمُ مَيْلَ (الزَّائِفينَ) وتَخْطُمُ |
| وَلَوْلا اقترافُ الموبقاتِ تَجَاوَبَتْ |
| بِنَا (الفُلْكُ) و(الأفلاكُ) وَهْيَ تُكَلَّمُ |
| وكيف التماسُ –النصر– والنصرُ دركُهُ |
| قَرِينٌ (بنصرِ الله) - والنصُّ مُحْكَمُ؟؟! |
| إذا نحن بالتقوى أدَّرعْنَا - وبالهُدَى |
| وَزِعْنَا - فإنا الفائزون - ونَغْنَمُ |
| وما الشعرُ إلا الصدقُ لا الإفك راغياً |
| وَلا هُوَ تَهْريجٌ؛ له اللَّغوُ يُنْظَمُ |
| ولكنه سِيَرُ الشعوبِ وشجوُهَا |
| وأَمالُها اللاتي تُراءى وتُكتَمُ |
| (فلسطينُ) منا - و(الجزائرُ) مهجة |
| ومنا (عمان) قُرحنا - المُتسمِّمُ؟!! |
| "يمينا" لَعمرُ اللهِ ليستْ تزيُّداً |
| ولا هي تخريصٌ - ولا هي مَزعَمُ |
| ليقتحمنَّ العُربُ كلَّ - كَريهةٍ |
| إلى حقِهِم - والشرُ بالسيفِ يُحسَم!! |
| هو الموتُ إن الموتَ حقٌّ؛ وإنما |
| به يُوهَبُ الشعبُ الحياةَ ويَنعَمُ |
| (عقائدُنا) أضواؤنا وسبيلُنا |
| وسائلُنا اللاتي بها نَتقدمُ |
| هي الدينُ والأخلاقُ - والعِلمُ والتُّقى |
| و(إنتاجُنا) الموفورُ وهو مُنظَّمُ |
| وما نحن إلا في الورى خيرُ أمةٍ |
| تُسابق (للفردوسِ) وهي تَسنَّمُ |
| * * * |
| فطوبى لكم إهلالُكم - وابتهالُكم |
| وطوبى لنا هذا (الإخاءُ) المُدعَّمُ |
| وعاش (طويلُ العمرِ) قُرةَ شعبِهِ |
| (سعودُ المفدى)؛ والمليكُ المعَظَّمُ |
| (سعودُ) وهل إلا (جمالٌ) سعودُنا |
| (شقيقانِ) كُلٌّ منهما القلبُ والفَمُ |
| هُما في حِمَى الإيمانِ للهِ قُوَّةٌ |
| بها الحقُ يعلو؛ والشياطينُ تُرْجَمُ |
| بناءٌ؛ وتشييدٌ؛ وعزمٌ؛ ونهضةٌ |
| بها اللهُ يَرْضى؛ والقرائحُ تُلْهَمْ |
| ونسألُهُ التوفيقَ والعفوَ - والهُدَى |
| وَ(نصراً عزيزاً) ما تَطَوَّفَ (مُحْرَمُ) |