| بحمدكَ - ربَّ العالمينَ - نُسبِّحُ |
| وفي "نعمة الإسلامِ" بالعيدِ نَفْرحُ |
| لك الدِّينُ - يا قَيّومُ - وحدَكَ "قيِّماً" |
| ومن دونِكَ الدُّنيا حُطامٌ مُصَوَّحُ |
| وفيكَ تَساوى "بالمشاعرِ" "عاكفٌ" |
| و"بادٍ"، وغادٍ بالضُّحى - ومُرَوِّحُ |
| تَفرّقتِ الأجناُ، ثم بكَ التقَتْ |
| على الحقِّ، لا تبغي، ولا هي تَجمحُ |
| تَنادَى بها "الإيمانُ" والخوفُ والرَّجا |
| بها "الفُلْكُ" تَجْري، والضَّوامرُ تَضْبَحُ |
| تَزاحَمُ حَولَ "البيتِ" عاليةَ الصَّدى |
| "بِلَبَّيكَ"، ترجو ما وعدْتَ وتَطْمَحُ . |
| وتَجأَرُ بالشكوى إليكَ لَواغِباً |
| وتَسألُكَ الرِّضوانَ وهي تَطَرَّحُ |
| أضالِعُها مَحْنِيَّةٌ، وقُلوبُها |
| إليكَ بها أسرارُها تَتَفَتَّحُ |
| مُرنَّحةَ الأعطافِ، محبورةَ الرُّؤى |
| تَقَحَّمُ في الأفلاكِ جَذْلى وتَسْبَحُ |
| تَناجيكَ - والأكبادُ غَرْثى خَصائِصاً |
| تَدَفَّقُ أرسالاً إليكَ وتَنْزَحُ |
| وتَدعُوكَ من أعماقِهَا في تَأَوُّهٍ |
| وفي خَشْيَةٍ منها "الأخاشِبُ" تَضْرَحُ |
| وتَسألُكَ الوَعْدَ الذي أنت مُنْجِزٌ |
| وكلٌّ به يرجو، ويَنْجو، ويَفلحُ |
| مُجرَّدةً من كلّ شيءٍ، وغايةٍ |
| سوى ما به تَسْمو وتنمو - وتُصلِحُ |
| يُردِّدُ تَكْبيرَ "النبيّينَ" رَجْعُها |
| هُتافاً، وتَسْتَهْدي القَبولَ وتَرْبحُ |
| ومن زادِها "التَّقوى" ومن بَشرِهَا الجوى |
| ومن عَزْمِها الإخلاصُ وهي تُجوِّحُ |
| أجلْ إنَّهُ "الأضْحى" وفيه ائتلافُنا |
| وفيه "تَهانينا" التي نَتَصَبَّحُ |
| يُباهي بنا اللهُ "الملائكَ" أنّنا |
| عبادٌ أطاعوه وفازوا وأفلحوا |
| ألا إنها الدنيا بلاغٌ، وإنَّما |
| يُلقَّى امرؤٌ في العَرْضِ - ما هو يَكْدَحُ |
| ومن مُحكمِ الآياتِ ما يَخْطمُ الهوى |
| ويزجرُ عن لَهوِ الحديثِ - ويكْبَحُ |
| "كتابٌ" به تُجْلى القلوبُ من العَمى |
| وتَشفى به كلُّ الصدورِ وتُشْرحُ! |
| خلا أنَّنا كُنَّا نسِينَا فهل عَسى |
| تُذكِّرُنا الأحدَاثُ وهي تُوضَّحُ؟ |
| ألم يَأْنِ أنْ تصحو؟ وللكوْنِ حولنَا |
| ضَجيجٌ، وللأهواءِ بأسٌ مُصَفَّحُ |
| بلى!! ما استطعنا، فلنكنْ "خيرَ أُمّةٍ" |
| لها من تَصافيها السِّياجُ المُسَلَّحُ |
| لَنَرْجِعُ إلى "الدينِ القويمِ" فإنّه |
| هو "المَثلُ الأعلى" الذي لا يُزَحْزَحُ |
| فمهما اتَّبعنا ما به "صَلُحَ الأولى" |
| من "الهَدْيِ" نغدو مُصلحينَ ونُصْلِحُ |
| بذلك نَدعو مُخلصينَ - وحَسْبُنا |
| من الله أنَّا فيه نَشْدو ونَصْدَح |
| جديرٌ بنا استمساكُنا "بكتابِهِ" |
| و"بالسُّنَنِ الغَرَّاءِ" وهي تُوضِّحُ |
| هُنَالِكَ نَحيا رافلينَ "أعزّةً" |
| ونَحْظَى بنصرِ اللهِ من حَيثُ نَسْنَحُ |
| فما انقادتِ الدنيا على رَغمِ أنفها |
| لأسلافِنَا إلاّ بما هُم تَوَشَّحوا |
| بأنْ جَعلوهضا "للخُلودِ" مَعابراً |
| وما غَرَّهُم فيها "الغَرورُ" المُطوِّحُ |
| على أنهم في الأرضِ كانوا "أئِمّةً" |
| بهم كلُّ صَرْحٍ، كالسِّماكِ يُصرِّحُ |
| أقاموا عليها "البيّناتِ" مآثراً |
| وسادوا وشادوا، واعْتَلَوْا، وتَفَسَّحوا |
| كذلك نُنْجِي اليومَ ما هو فَرْسُنا |
| "وكلُّ إناءٍ بالذي فيهِ يَنْضَحُ" |
| أإخوتَنا، إنَّا وأنْتُمْ على هُدىً |
| منَ الله والتَّوفيقُ ما هو يُمْنَحُ |
| لئنْ لم يكْن منّا "التَّناصُحُ" غَيْرةً |
| فما ثَمَّ إلاّ ما خشينَا - ويَقْرَحُ |
| هو "الوعدُ" يتلوه "الوَعيدُ" وربّما |
| تَعاقَبَ عكْساً - والوِقايَةُ - أرْبحُ |
| وقد "تنفعُ الذِّكرى" وطوبى لِسامعٍ |
| وعَاها وألْقاها لِمن هوَ يَنْصحُ |
| بهذا أُمرنا، بالتعاونِ والتُّقى |
| والله يعفو عن كثيرٍ - ويَصْفَحُ |
| "إمامَ الهُدى" بُشْراكَ أنَّك ذُخْرُنا |
| بما أنت تُعْليهِ وما أنتَ تُصْلحُ |
| بعهدك أضحى "الحجُّ" مُنْيةَ حالمٍ |
| وفيه لك الآفاقُ بالشكْرِ تَجْنحُ |
| تَعَهَّدْتَهُ، حتى "اليَبابَ" جعلتَهُ |
| "حدائقَ" والأكمامُ فيها تُفتَّحُ |
| كأنَّ الدُّجى فيه تبدَّلَ بالدُّجى |
| ضياءً، وفيه الصخرُ بالماءِ يَرْشَحُ |
| و"أمْنٌ" به الدنيا تسود لو أنّها |
| به نَعِمتْ، أو أنَّها منه تُمْنَحُ |
| هو الحجُّ - إن الحجَّ للهِ وحدَهُ |
| له "النذْرُ يُوفى"، و"الأضاحيُّ" تُذْبَحُ |
| وأسرارُهُ شتَّى، ومنها اجتماعُنا |
| وتطهيرُنا ممّا بِهِ الكَونُ يَرزَحُ |
| وتصميمُنا أنّا - نُحكِّمُ شَرْعَهُ |
| وندعو إليه - مُسْنِتينَ - وننصحُ |
| وأنّا نؤدّي شُكْرَهُ وثناءَهُ |
| بما هو "وقَّانَّا" وما هو يَنفحُ |
| إليه ألتجأْنا - مُوقِنينَ - بأنَّه |
| هو "الغافرُ" التوَّابُ، وهو المُسَبَّحُ |
| نَخِرُّ على الأذْقانِ تلقاءَ "بَيْتِهِ" |
| سُجوداً، وفي أعتابِهِ نَتَمسَّحُ |
| وعاشَ "سُعودٌ" للشريعةِ مَوْئِلاً |
| وفيه الأماني والتَّهاني - تُرشَّحُ |
| مناهِلُه مَورودَةٌ، وحُصونُهُ |
| مُمَنَّعةٌ، والشَّعبُ فيه مُرَوَّحُ |
| حَفِيٌّ بمَن لبّوا وطافوا وكبَّروا |
| ومن نَحَروا "البُدْنَ" الهَدايا وسبَّحوا |
| وكلُّ امرئٍ منه أخوه أو ابنُهُ |
| "حناناً" وإيثاراً بما هو يسمح |
| تولاّه "ربُّ العرش" بالحِفْظِ دائماً |
| وبالنَّصرِ والتوفيقِ ما سَالَ أبْطحُ |