| "مَشهدٌ" رائعٌ، و"حفلٌ" عظيمٌ |
| وائتلاقٌ، يَحُفُّهُ "التَّكريمُ" |
| و"اقترابٌ" هو "الهُدى" وشُعوبٌ |
| ضمَّ أشتاتَها السَّمِيعُ العَليمُ |
| جَمَعَ اللهُ شملها في "حِماهُ" |
| ولها الأرضُ، والسَّماءُ تَخُومُ |
| أقبلتْ زُلفةً إلى اللهِ تَسعى |
| مُذْ دَعاها "الخليلُ" إبرَاهيمُ |
| تَسبِقُ الدَّائِبينِ، سَوْقاً، وشَوْقاً |
| ولها "البيتُ" - قبلةً - و"الحطيمُ" |
| تَزحمُ الطيرَ والكواكِبَ جَوّاً |
| وهي تعدُو، مُغيرةً وتَحومُ |
| وتَخورُ البِحارُ والموجُ خَوضاً |
| والصَّحَارَى يَرِقُّ فِيها النَّسيمُ |
| من أقاصي الدُّنيا - ومن "كُلِ فجٍ" |
| "بلدٌ طيبٌ"، و"قلبٌ سَليمُ"!! |
| * * * |
| أذِنَ اللهُ أن يَحُجُّوا - فَلبّوا |
| وتزَكت أرواحُهُمْ - والجُّسُوم |
| وبهم غنتِ "المَشاعِرُ" حتى |
| لَكَأنَّ "البِطاحَ" مِنهم حُزوم! |
| كُلُّهم خَاشعٌ، تقيٌّ، نقيٌّ |
| رَجعُهُ "الحمدُ" والثَّناءُ العَميمُ |
| وإنها "نِعمةٌ" من اللهِ تمَّتْ |
| بين "عُبَّادِهِ" ودينٌ قويمُ |
| فيهِ للنَّاسِ كُلُّ خيرٍ، ونفعٍ |
| وحَياةٍ بها الهَناءُ يدُومُ!! |
| يستوي "المُؤمنونَ" فيه جَميعاً |
| حيثُ كانوا، ومَترفٌ وعَديمُ |
| "شرعةٌ" لو بها استَعَنَّا لَخرَّت |
| دوننا الراسيات، وهي رُغُومُ |
| إِنَّها العِزُّ والفَلاحُ وماذا؟ |
| بَعدَ "توحيدِنا" يَهمُّ الخُصُومُ |
| آهِ لو أنّنا عَضَضْنا عَليها |
| واعْتَصمنَا!! وأننا لا نَريمُ!! |
| عددٌ كالحصى! وعِلمٌ، ونُورٌ |
| وسَجَايا بِها تَباهي الحَلُومُ |
| وشبابٌ كأنَّما هم "سَحَابٌ" |
| وشُيوخٌ جِهادُهُمْ "مَركُومُ" |
| وبالدق تُرابُها "التِّبرُ" غالٍ |
| يتمطى به الثَّرى - والأدِيمُ |
| في رؤوسٍ مضيئةٍ وعيونٍ |
| وقلوبٍ هي الذَّكاءُ - الكَليمُ |
| فلِماذا؟ ونحنُ خيرُ البَرايا |
| نتباكى؟! وكالمُليمِ المُليمُ |
| ما تعاوقُنا عن "النَّصرِ" إلاّ |
| عنْ هنَاتٍ يذُمُّها التَّحريمُ |
| وألبستْها الأهواءُ من حيثُ عَاثَتْ |
| والنَّواهي مِزاجَهُنَّ السَّمُومُ |
| أمعنتْ في غُلوِّهَا وتَمارتْ |
| وهي "ويلٌ" مُقنَّعٌ وجَحيمُ |
| داؤنا (المُوبقاتُ) وهي بَلاءٌ |
| عاصفٌ، قاصفٌ، وَبِيئٌ، وخيمُ |
| داؤنا بالخَنَا - دوى - ولكنْ |
| بالتَّواصي "الإشفاءُ" و"التَقْويِمُ" |
| "بالتَّواصي"، بالحَقِّ، نحيا، ونبقى |
| ما ارتحلْنَا، وأين كُنا نُقيمُ |
| إنما "المؤمنونَ - إخوةٌ" في كتابٍ |
| هو مِنا صِراطُنا المُستَقيمُ |
| فرحُكُم فَرحُنا - حِمَاكُم حِمَانَا |
| واجدٌ، فاقِدٌ صَحيحٌ - سَقيمُ |
| إنْ شَهدتُم. فنحن عَينٌ وجَفْنٌ |
| أو سعِدتُم فسعدُنا مَقسوم |
| ربُّنَا اللهُ فلنُبادِر إليه |
| إنَّهُ "الغَافرُ" الرَّؤوفُ الرَّحِيمُ |
| فاهنأوا بالقُدومِ في "ظِل تَاجٍ" |
| فوقَ "فَرقٍ" شِعَارُهُ التَّعظِيمُ |
| زانَهُ بالهُدى "سُعودٌ" - وفيه |
| يَفرَحُ الصَّديقُ الحميمُ |
| "ملكٌ" تشكرُ الخلائقُ فيه |
| نِعَمَ اللهِ - وهي فيه تَدُومُ |
| قد تَأَلَّى - ولم يَزلْ - قد تَوَلَّى |
| أن يراهُ بحيثُ يَرضى العَليمُ |
| ساجداً راكعاً - سخيِّاً كريماً |
| وهو للشَّرعِ و"الحدود" مُقيمُ |
| يزدهي "المجدُ" و"العروبةُ" فيه |
| والنَّواصي "فِدَاؤهُ" - والأَرومُ |
| دأَبُهُ "نهضةٌ" "طماحٌ" "كفاحٌ" |
| وصلاحٌ - به تُدَاوى الكُلُومُ |
| "سيفُه" عَابِسٌ، "مُحَيَّاهُ" طَلْقٌ |
| و"حِماهُ" السَّلامُ - والتَّسلِيمُ |
| وبه "العَرشُ" يَشمَخِرُّ فَخَاراً |
| إنْ تَابهى "بعرشِهِ" مَنْهُومُ |
| كل من صَام - للإله - وصلّى |
| هو مِنه الأخُ الحبيبُ الصَّميمُ |
| مُشيِّدُ "المسجدين" في غيرِ مَنٍ |
| من بناءٍ هو النُّضَارُ النَّظِيمُ |
| ودَحَى الأرضَ ماهِداً كُلَّ حَزنٍ |
| في سبيلِ الحَجِيجِ - وهي أطُومُ |
| وأفاضَ العُيونَ ماءً زُلالاً |
| من وراءِ الجِّبالِ وهي خُطُومُ!! |
| وحمى "الطائفينَ" من كُلِّ عاتٍ |
| أو شقيٍّ فُؤادُه - مَكلُومُ |
| كلُّ هذا من "الرَّؤى" كان حُلماً |
| وغدا اليومَ ما يراهُ العُمومُ |
| ومع اللّيلِ والنَّهارِ "ارتِقاءٌ" |
| وفُتونٌ - فَينَانةٌ - وعُلُومُ!! |
| واعتزامٌ، وقوةٌ، وعتادٌ |
| ودِفاعٌ مُستبسِلٌ - أو هُجُومُ!! |
| "جيشُهُ" شعبُهُ، وفي اللهِ يمضي |
| يومَ يُقضى - ويَقهَرُ "التَّقسِيمُ"!! |
| و"فلسطينُ" و"الجزائرُ" مِنه |
| نفسٌ زافرٌ، ووخزٌ أليمُ |
| كُلأُّ زَعمٍ، بِغيرِ عَزمٍ هَباءٌ |
| كُلُّ حَلٍّ بغير عقلٍ عَقيمُ!! |
| إنَّما "نصرُنا قريبٌ" إذا ما |
| زُجِرَ "الغَيُّ" واستَوى التَّصميمُ |
| "وحدةُ العُربِ" حقُّنا دُونَ ريْبٍ |
| وإليها نَدعُو، وفيها نهِيمُ |
| وطَيُّها دَعائمَ المجدِ نبني |
| ما استبقنَا، وما انطلقنَا نُقيم |
| حَفِظَ اللهُ دِينَهُ في "سُعودٍ" |
| وحَبَاهُ من فَضْلِهِ ما يَرُوم |
| وليعشْ للهُدى مَلاذاً وحِرزاً |
| وبه الشُّكر هاتفٌ - والنعيمُ |