| هو (المجدُ يَقوى!)؟ أمْ هو (الوفدُ) يُكرمُ |
| أم (الحُبُ) يُهدى! و(الإخاءُ) يُدعَّمُ؟! |
| وهلْ مَن رأى في (القَصرِ) تِلقاءَ (فَيصلٍ) |
| شُعوبٌ تُحيَّا؟ أم صُفوفٌ تُنظَّمُ؟! |
| وهلْ هَذه الأَضواءُ من كُلِّ مَطلعٍ |
| كَواكبُ تبدو؟ أمْ بُدورٌ، وأنْجمُ؟! |
| أجل إنَّه الإسلامُ في أصْفِيائِهِ |
| تَفيضُ به الدُّنيا سَلاماً، وتَسلَمُ |
| مواكبُ ترجو اللهَ، وهي تَخافُهُ |
| وتَرمُلُ بينَ (المَروتينِ) وتَنْعَمُ |
| تُطوِّفُ (بالبَيتِ العَتيقِ) وما بِها |
| سِوى العَفوُ، والغُفرانُ وهي تَلزَّمُ!! |
| تلجُّ بِها حولَ (الحَطيم) شُجُونُها |
| تشدو بِها الأَرواحُ - وهي تُلوَّمُ؟! |
| تُناجي الذي لا يَعلمُ الغيبَ غَيرُهُ |
| ومَن هوَ رَحمانٌ - ومَن هو يَرحَمُ |
| وتدعوهُ سِراً في الحَنايا - وجَهرةً |
| وأكبادُها من خشيةِ اللهِ تُفعَمُ |
| تَضَرّعُ قُربي للإِلهِ - وزُلفَةً |
| وتَبرأُ من أوضَارِها - وتَنْدَّمُ!! |
| وتشكو إليه بَثَّها - واضطِّرابَهَا |
| وما هِي تَلقى من بَلاءٍ، وتكْتُمُ |
| وتحمِلُ أَعباءَ الحياةِ - ثقيلةً |
| تنؤُ بِها الشُّمُّ الرَّواسي وتُقصَمُ |
| تُجافى بها مَا تجنُّ - جُنُوبُها |
| وتَعفو عَلى بَرحٍ وقَرحٍ وتَحلَمُ!! |
| وما ذَاكَ إلاّ أنَّ أبنَاءَ آدَمٍ |
| عتَوْا، وبغَوْا واستكبروا وتَقحَّمُوا |
| يظنُونَ أنَّ الخَلقَ رَهْنُ اسْتِياقِهمِ |
| إلى المَحقِ أو أنَّ المَصيرَ إليهُمُوا!! |
| ولو عَلِموا - حَقَّ اليقينِ - لأقصَروا |
| عن الجهلِ –واستبقوا حِجاهُم– وأَحجَمُوا!! |
| هوَ اللهُ - لا ربٌّ سِواهُ - ومَا لَهُ |
| شَريكٌ، ومَهما شاء يَقضي، ويُبرِمُ |
| وما رأيُنَا في اللهِ شَكٌ، وإنِّما |
| هو (الإِصرُ)، إنَّ (الإصرَ) ما هو، ينقِمُ |
| ومن قبلِنا في (مُحكَمِ الآي) عَوائِلاً |
| ولا مَسَّنَا إلاَّ الخطايا - تُهمْهِمُ |
| تَكادُ بها الأَطوارُ تَندَكُّ من علٍ |
| وتُصعقُ منها الكَائِناتُ - وتُردمُ |
| بما نحنُ (بدَّلَنا)، بما ليسَ نتَّقي |
| بما نحنُ ننسى! ثمَّ نَلغُو، ونَزْعُمُ |
| قنعنَا بما يُزرى! ذَهِلنا عنِ الهُدى |
| غفِلنا من (الرُّجعى) - بما هو يُؤثِمُ |
| وما كان إلا النَّصرُ - شأنُنَا |
| ولا شأوُنا إلا (الخلودُ) المُنعَّمُ!! |
| فما بالُنَا؟ حتى مَتى، نَحنُ نمتري |
| وتدهَمُنا - الأحداث - وهي تجهَّمُ؟!! |
| ألسنَا عِبادَ اللهِ (أكرَم أُمةٍ) |
| بها (الوَحيُ) وحيُ اللهِ يُتلى ويُرقَمُ |
| ألم تكنِ الدُّنيا - (رِباطاً لخيلِنَا) |
| وآثارُنا فيها - (الدَّليلُ، المُسلَّمُ)؟!! |
| ألمْ يُعهِدِ الإِسلامُ (كسرى، وقيصرا) |
| وينجو به حَقاً - فصيحٌ، وأَعجمُ؟!! |
| ألم تتغلغل في السَّرايا (جيوشُنَا) |
| تُبشِّرُ - بالفِردوسِ - وهي تَقَدمُ؟!! |
| ألم يأنِ أن نُهدى السبلَ لربِّنَا |
| وقد أنذرتنَا الغَاشِياتُ تُدَمدِمُ؟!! |
| ألسنا بنصر اللهَ في كُلِّ موطِنٍ |
| وُعِدْنَا - ووَعدُ اللهِ حَقٌ مُحتَّمُ؟!! |
| بلى!! ما نَصرنا اللهَ فهو نَصيرُنا |
| وما شاءَ يُمضي في البرايا ويُحكِمُ؟!! |
| فهلاَّ أَقَمنا طَائعينَ حُدُودَهُ؟ |
| وهلاَّ اعتَصمْنَا - والخَنا يتجهَّمُ؟!! |
| هو (الواحدُ القهَّارُ) والقادرُ الذي |
| به الحَقُّ يعلو، والخَلائقُ تُرحَم |
| هو (الملكُ القُدُّوسُ) جَلَّ جَلالُهُ |
| ومِن دونِهِ - الأرجاءُ - (ذرٌ مُحطَّمُ)!! |
| إليه مشتْ كُلُّ الفِجاجِ، وأوفَضَتْ |
| (بِأفئِدَةِ الحُجَّاجِ) وهي تَعشَّم! |
| تُيممُ (بيتَ اللهِ) في بطنِ مكة |
| وتجثوا إليه من قريبٍ وتجثُم!! |
| وتَسْبِقُهَا أنفاسُها زَفيرِها |
| بما هي تُخفيِهِ، وما هو يُعلَمُ!! |
| وما (عَرفاتُ) غير آياتِ ربِّنَا |
| (شَعائرُ) - للهِ العَظيمِ - تُعَظَّمُ |
| يُمَثَّلُ فيها (الحَشْرُ) ولهانَ حاسراً |
| يُحلِّقُ فيها (الطير) وهو يُحوِّمُ!! |
| ويَذَّكَّرُ الإنسانُ ما كانَ ناسِياً |
| ويُصغي إلى (السبعِ المَثاني) ويخزمُ!!! |
| وتنفعُهُ (الذكرى)، (بِجمعٍ)، وفي (مِنىً) |
| وحيث تصدَّاه (المقامُ) و(زمزمُ)! |
| كَذلِكَ - والإسلامُ أعظمُ نِعمةٍ |
| بها الشكرُ لا يُحصى، ولا هو يُكتَمُ! |
| هو الدِّينُ - و(الإِخلاصُ) للهِ وحدِه |
| و(توحدُه) ما كَبَّر اللهَ مُسلمُ |
| فحيْهلا بالوافدينَ - جميعِهِم |
| وما منهُموا إلاّ العَزيزُ المُكرَّمُ |
| ويا حَبَّذا هذا التَّلاقي، ومَرحباً |
| بكُلِّ مُجيبٍ جاءَ يَسعى ويَرجُمُ |
| وطوبى لَكُم عفوُ الإلهِ - وفضلُهُ |
| وما هو مذحورٌ، وما هو أعظَمُ |
| لجَأنا إِليهِ - حاسِرينَ رؤوسَنَا |
| ونُؤمنُ أنَّ الفوزَ بالخُلدِ أَدوَمُ |
| نَذُبُّ عنِ (الإِيمانِ) طخرّاً ونَفتَدي |
| (معاقِلَهُ) والجَّنبُ بالجَّنبِ يَزحَم . |
| أُخوَّةُ صِدْقٍ، يَعلم اللهُ أنَّها |
| أعزُّ مِنَ (القُربى) وأبقى وأسلمُ |
| بِها تخضعُ الدّنيا، بها يُكبَتُ العِدى |
| بِها الخَصمْ يُذرى! والأماني تُرغَّمُ!! |
| تُنادي بِها (أُمُّ القُرى) وشِعَابُها |
| و(طيبةُ) و(البيتُ العتيقُ) و(زمزمُ) |
| ويُفضي بها عَبرَ (الأثيرِ) وميضُهُ |
| ويشدو بها الشِّعرُ الرَّفيعُ - مُنغّمُ!! |
| وتَبعثُها فِيكم إلى كُلِّ طَامِحٍ |
| (مُغلغلةً) في كُلِّ نادٍ تُتَرجَمُ . |
| بأنَّا لكُم واللهُ يَشهدُ - (إِخوةٌ) |
| نُسَرُّ لكُم مَهما سُررتم - ونَألَمُ |
| وأَنَّ الذي نَسعى إليهِ (تَعهُّداً) |
| هو الرَّفقُ - والحُبُّ الصَّميمُ (المُعقَّمُ) |
| وأنَّ يَفتديَ كلٌّ أخاهُ بنفسِهِ |
| ويدرأُ عنه ما استطاعَ - ويَصدُم |
| وأنْ نَبذُلَ الغَالي رخيصاً لنتَّقي |
| بِه طَارئَ الأحداثِ وهي تأزَّمُ!! |
| بِذلك وصَّى اللهُ خِيرةَ خَلقِهِ |
| ونحنُ بما وصَّى بِه نتأمَّمُ!! |
| وما قمتُ يوماً أُنشِدُ الشِّعرَ ضِلَّةً |
| ولكنني في (طاعةِ اللهِ) أنظُمُ |
| أُقسِّمُ قَلبي - حِسبةً - وأُريقُهُ |
| وأَنْثُلُ منه كُلَّ ما هو يُلهَمُ! |
| وخيرُ الهُدى هَدْيُ النبيِّ (محمدٍ) |
| ونحن به ننْجو ونَسمو ونُنَظَّمُ |
| وكُلُّ مُصَلِّ في الوَرى - ومُوحِّدٍ |
| حَبيبٌ إلينا، وهو مِنَّا المُقَدَّمُ |
| وعاشَ طويلُ العمرِ مَن عاهدَ الذي |
| به المجدُ يشدو والهُدى يترنَّمُ |
| مُجددُ (عهدِ الراشدينَ) بعدلِهِ |
| و(حَامي حِمانا، والمليكُ المُعَظَّمُ) |
| (سعودُ)، وكم أجدى سعودُ (مآثراً) |
| بها الشَّعبُ يَهنأُ و"الحَجيجُ" يُنعَّمُ |
| يباهي بها مهما تنفس (مِنْجدٌ) |
| ويزهو بها - مهما تحدث (مُتْهَمُ) |
| وتَشهدُها الأبصارُ وهي قريرةٌ |
| وتُكبرُها الأمصارُ - و هي ترسَّمُ |
| تألَّقَ بين (المسجدينِ) - وفيهما |
| وفي كُل ما يُروى - وفي (الماءِ) يسجم |
| وفي (العِلمِ) و(العمرانِ) - والبرِّ، والتُّقى |
| وفي (الأمرِ بالمعروفِ) ينهى - ويكظُمُ |
| وفي (الشعب معتزاً) وفي الظِّلِ وارفاً |
| وفي الفَضْلِ يُسدى، والأمانِ يُخيِّمُ |
| وفي الجوِّ (تحليقاً)، وفي الجيش (قوةً) |
| وفي اليمِّ (أسطولاً) به الموجُ يُحطَمُ |
| وفيما به الدنيا تُدينُ لأهلِها |
| وفيما به (الدينُ الحَنيفُ) يُحَكَّمُ |
| وعاشَ (وليُّ العَهدِ) فيصلُ صِنوُه |
| وصَمصَامُه البتار - فيما يُقسِّمُ |
| وما هُو إلا بينَ بُرديهِ (أمَّةٌ) |
| (فيالقُها) في عزمِهِ - تتجسَّمُ |
| خلائقُهُ (الإشراقُ) و(البِشرُ) و(النَّدى) |
| وصارمُهُ (البأسُ الشديدُ) المسوَّمُ!! |
| وعاشَ الأُباهُ الصِيدُ من كُلِّ قانتٍ |
| وكُلِّ مُنيبٍ! ما تطوَّفَ (مُحرِمُ) |