| هلِ (العيدُ) إلا بهِ الشَّملُ يُجمعُ |
| وإشراقُهُ إلاّ الهُدى وهو يَسطعُ؟! |
| وهل في بلادِ الله طُرّاً بأَسرِها |
| "مشاعرُ" إلاَّ هذه تَتضَرعُ؟! |
| فما ثمَّ "مهبِطُ الوحيِ" والهُدى |
| وإلاّ القلوبُ القانِتَاتُ تَضَرَّعُ |
| "مواقفُ" جلَّ اللهُ بالدِّينِ بوركتْ |
| وبالبِرِّ والتَّقوى تُضيءُ - وتَلمَعُ!! |
| وهل "عرفاتُ" والحَجيجُ - و"مكةُ" |
| سوى "العرضِ" إلا أنَّه يتخزعُ؟! |
| "مواكبُ عُبَّادٍ" إلى اللهِ أقبلوا |
| وأفئدةٌ تَهوي - إليهِ، وتَخضَعُ؟! |
| ومَثوى "رسالاتٍ" ومَأوى "ملائكٍ" |
| ومسبحُ أرواحٍ - إلى اللهِ تَرجِعُ |
| أطلَّتْ بها عَبرَ البِحارِ - قصيةٌ |
| سفائنُها - من كُلِّ فَجٍّ - تُقلِعُ!! |
| وأُخرى بهم "ذاتُ الجَناحين" حلّقتْ |
| وشُقَّتْ بها الأجواءُ - وهي تطلعُ |
| وثالثةٌ - تفرِي الصَّحارى - كأنَّما |
| رواحِلُها تحدو بها، وتسمعُ!! |
| على "عَجلاتٍ" دائباتٍ مُغيرةٍ |
| و"عوزٌ مطافيلٌ" تَخبُّ، وتُوضِعُ |
| وقد حَسَرَ "الإحرامُ" منهم رؤوسَهُم |
| كما زانَها الإطراقُ إذ هِي تَهطَعُ |
| "بدَاراً" إلى "البيتِ الحرامِ" وزُلفةً |
| إلى الخالقِ الدَّيانِ، وهي تخشَّعُ |
| تكادُ بهم تَعدو الرياحُ على الرُّبى |
| وتسبِقُهم أشجانُهمْ تتشفَّعُ؟! |
| مدامِعُهم منهلَّةٌ، وجُفونُهُم |
| مُقرَّحةٌ، تشكو قَذَاها وتفزَعُ |
| سقى اللهُ - أرجاءً بها الحجُّ جامعٌ |
| ومنها - وفيها - فضلُه يتورَّعُ |
| ويا حبَّذا "جمعٌ" - ويا حبَّذا "مُنىً" |
| ويا حبَّذا هذا الضياءُ المُشعشِعُ |
| أجل، إنَّه "الغُفرانُ" يَفترُّ كالضُّحى |
| وتلقاءُه "الرِّضوانُ" يَهمي، ويمرَعُ |
| وما بعدَ هذا اليومِ إلاَّ اجتِمَاعُنا |
| على "وحدةٍ كُبرى" بها الدينُ يَسطعُ!! |
| ألا إنما "الفوزُ العظيمُ" اتحادُنَا |
| "صفوفاً" - ودنيانا به - تتدرعُ |
| فما روَّعَ الإسلامَ إلاّ افتراقُنا |
| ولا زلزَل الأصنامَ، إلاّ التَّجمُّعُ |
| أنحسَبُ أن نَحيا حَياةً كَريمةً |
| وأهواؤنا شتَّى! ولا تَتَضَعضَعُ؟!! |
| أمِنْ قِلَّةٍ أزرى بنا الدَّهرُ، والحَصى |
| إذا نَحنُ أحصينا، أقلُ وأشجعُ؟!! |
| تجنَّى علينا - واستطالَ عَدُّونا |
| وأوشاجُنا "القُربى" به تتقطَّعُ!! |
| وسائِلُه الإغراءُ، يوغرُ نَفثُه |
| صدوراً بها صَرحُ الإخاء يُصدَّعُ!! |
| وما "غارُ ثورٍ" وهو يُخفى "مُحمداً" |
| ولا "يومُ بدرٍ" والضحايا تُصرَّعُ |
| سوى مُثُلاتٍ في الكفاحِ - وإنّها |
| لأبلغُ من شِعري، وأقوى، وأنصَعُ!!! |
| سنمضي إلى أهدافنا - بالتفافِنا |
| على واضحٍ من ضوئِه الشمسُ تطلعُ |
| "ونُعرِضُ عن شتمِ الكَريمِ ادخاره" |
| ونحفظُهُ، من حيث لا يتورَّعُ |
| "عروبتُنا حقٌ"، "وفاءُ عُهودِنا" |
| "مبادؤُنا" الطَّودُ الذي لا يُزعزَعُ!! |
| حنانكَ "ربَ العالمينَ" فإنَّنا |
| "عبادُكَ" والآفاقُ رجفٌ مُقَطَّعُ |
| إليكَ التجأنا - واعتصمنا بقاهرٍ |
| وعُذْنَا بجبَّارٍ يَضرُّ - ويَنفعُ |
| أفضْنَا، وضحَّينا، وملءُ قلوبِنَا |
| شجونٌ بها الشُّمُّ الرواسي تَوجعُ! |
| فيا عالِمَ الأسرارِ، يا فالِقَ النَّوى |
| ويا مَن له الأكوانُ تَعنو وتَخضَعُ |
| دعونَاكَ - والرُّجعى إليكَ - فَوقِّنَا |
| من النَّارِ، وارْحمْنَا، فعفْوُكَ أوسَعُ |
| "بنو آدمٍ" رغمَ "الثقافاتِ" أُبلسوا |
| وقد عَمِهوا في غَيِّهم، وتضجَّعوا!! |
| يظُنُّونَ أنَّ الأمرَ ما هُم تآمروا |
| وما هو إلا ما بِهِ أنت تردَعُ!! |
| مشيئتُك الأقوى وحُكمُكَ نافِذٌ |
| وبأسُكَ مرهوبٌ، وسطُوكَ أروعُ |
| وما "الدارُ" إلا فتنةٌ وانفجارُه |
| نَكالٌ، ولكنْ باقتدارِكَ يُقمعُ!! |
| وما نحن إلا "الصواريخُ" ومضةً |
| بها "النورُ" يزهو والظلامُ يُقشَّعُ!! |
| أرى الأرضَ حَيرى!!، والحياةَ تطوراً |
| وكالفَلَكِ الدَّوارِ - فيها التَّوسُعُ! |
| نمايدها بين السماءِ "تقحموا" |
| وأفذاذُها بالخَسفِ والعَسفِ "أُولعوا" |
| وما زالت الدُّنيا بِنا في تلكؤٍ |
| نصيحُ ونَشكو، وهي تلهو وترتَعُ! |
| وما لم تقُم بالعِلمِ نعتدُّ ضدَّها |
| وبالفنِّ أعيانا البقاءُ المضيَّعُ!! |
| ودونَ توانينا - وخلفَ طهورنا |
| شعوبٌ تذكى! أو "نواةٌ تُصدَّعُ"!! |
| فيا من إليهِ الأمرُ - يُرجَعُ كلُّهُ |
| ومن هو لا يَغفو، ولا هو يُخدعُ |
| أقِلنَا من "السَّوآى" ومن عَثَراتِنا |
| ومن كُلِّ ما يُخشى، وما يُتوَقَّعُ |
| وثَبِّت على (الإيمانِ) منا قُلوبَنَا |
| وزوِّدنا يقيناً "يوم تَذهلُ مُرضِعُ"!! |
| وهَبْنا مِنَ "الإخلاصِ" ما هو جُنَّةٌ |
| وما فيه نَحظَى بالقَبولِ ونُمنَعُ |
| فديتُك "يا سَعْدَ السُّعودِ" وما عسى؟ |
| يُرتَّل فيك الشِّعرُ - وهو مُرصَّع؟! |
| بلادُك "إعمارٌ" و"تاجُك" نعمةٌ |
| وشعبُك جيشٌ باسلٌ، ومُدرَّع |
| وما "العيدُ" إلا أنتَ ذاخِرٌ |
| وما ارتجزتْ فيه الوُفودُ تُرجِّع |
| لك العُمُرُ ممدودٌ لك المجدُ باذخٌ |
| لك "الصارمُ البتَّارُ" يُجلى ويُشرَع |
| وعشتَ وعاشَ المسلمونَ جميعُهُم |
| لأمثالِه - والنصرُ بالنصرِ يُتبَع |