| البِشرُ فيك و(عيدُ الحجّ) عيدانِ |
| كلاهُما فيك يا (محفوظُ) سِيانِ |
| عيدٌ به ائتلقَ (الأضحى) - ببهجتِهِ |
| على العِباد - وعيدٌ - صوتُك الهاني |
| اللهُ أكبرُ - أدَّى الحج - وانطلقتْ |
| به (الفِجاجُ)، وضحى كلُّ هيمان |
| تغشى (الممالك) بالبشرى جوانحه |
| عبر "المشاعر" من رجلٍ وركبانِ |
| مشَى بِها "الوَحيُ" أفواجاً - بأَفئِدةٍ |
| تكادُ تَشخَصُ من شوق وتَحنانِ |
| من كلِّ ذي خَشيَةٍ للهِ - تَحسَبُه |
| (روحاً) تجردَّ من جلدٍ وجثمانِ |
| تجري به (الفُلكُ) باسمِ الله ماخِرةً |
| والموجُ يحكيهِ - في شَجْوٍ وأشجانِ |
| أو تَستَهلُّ به في الجَّوِ (أجنحَةٌ) |
| بها الفضاءُ تهادى بينَ عُقبانِ |
| أو في المهاوي على الصَّحراءِ - لَجَّ بِها |
| فَرطُ الحنينِ - إلى (جمعٍ) و(نَعمانِ) |
| هُتافُهَا، وتناجيها، وقوتُها |
| لبيك، لبيك، في ورعٍ وإذعَانِ |
| خرساءُ من وجلِ الأوزارِ - ناطقة |
| منها القُلوبُ، قضاها كُلُّ شِريانِ |
| تشكو وتلهث عبرى في تضرُّعِها |
| تَرثى - نوازف آماقٍ وأجفَانِ |
| شتى لغاتٍ، وأجناسٍ، وأمكنةٍ |
| وعترةٍ - وتقاليدٍ، وألوانِ |
| تفرقوا في بلادِ اللهِ - واجتمعوا |
| إليه في طاعةٍ - من غيرِ عِصيانِ |
| واليومَ يغدُون في عيدٍ وفي فَرَحٍ |
| وفي خيرٍ، وتوفيقٍ ورضوانِ |
| ويسبقونَ إليك الفجرَ مشرقةً |
| بهم رحابُك من "قُربى" وإخوانِ |
| تطوَّفوا حولَ بيتِ اللهِ وانطلقوا |
| في نعمةٍ بين (أفرادٍ) و(أقرانِ) |
| وكلُهُم "بسعودٍ" في مآثرِهِ |
| متيم - شاكر يشدو بشُكرانِ |
| الطائعُ الرائع الميمونُ طلعتُهُ |
| (العاهلُ) المُصلحُ المستبشرُ (الباني) |
| قامت شواهدُها في (مكة) وعلت |
| (بطيبةَ) وأشرأبَّت فوقَ (نَجرانِ) |
| وأنقذت شرفاتِ (القدس) - وافترعت |
| شَأوَ الأُولى سَبقوا عن عَهدِ (مَروانِ) |
| وما الثناءُ عليه - وهو مُحتَسِبٌ |
| إلا - روافدُ - إخلاصٍ وعِرفانِ |
| أما الذي هو في التَّاريخِ سجَّلهُ |
| فدونَه كُلُّ أسبابٍ وتبيانِ |
| شَدَتْ بذلك - آفاقٌ - وألويةٌ |
| وألسُنٌ مِن تَرانِيمٍ وعُمرانِ |
| وأبرزته (الرياض) الغرُّ ضاحكةً |
| وكُلُّ نضْرٍ - وريفِ الظِّلِ فينانِ |
| وحَسبُهُ أنَّه لِلدينِ عِصمتُه |
| وأنَّهُ للبرايا خيرُ مِعوانِ |
| وشعبُهُ - كُلُّهُ حضراً وباديةً |
| يومَ الوَغى في كُلِّ ميدانِ!! |
| حَباهُ من حُبِّهِ - مَا كاد يَجعَلُه |
| يظنُّ - دُنياهُ - لم تُوصَم بنُقصانِ |
| عدلٌ - وأمنٌ - وإيثارٌ وتبصِرةٌ |
| فلا غريبٌ، ولا بَاغٍ، ولا جَانِ |
| تمضي الحدودُ بلا استثناءَ زاجرة |
| عزمَ الخَنا - وتحدي كُلَّ شيطانِ |
| والعِلمُ شارةٌ مِنهُ (معاهدُه) |
| في كُلِّ فنٍ على رَضْوى وشهلان |
| وحبذا هي بينَ (الخِيف) أمنيةً |
| على (مُنى) رقرقت شعري وألحاني! |
| ليت (الرضيَّ) - اجتلاها في روائِعِهِ |
| وتَرا وشَفعا وغنَّاها وأغناني |
| إليك يا (عَالِمَ الأسرارِ) - عن كَثَبٍ |
| جِئنا - نَخُبُّ - ونرجو كُلَّ إحسانِ |
| فامنُنْ علينا بما تَهدى القلوبَ بِهِ |
| إلى رِضائك - واشملْنا بِغُفرانِ |
| (وَحِّدْ) بقدرتِك (الأهدافَ) في (أُممٍ) |
| قد (وحَّدتك) - وبصِّرْ كُلَّ حَيرانِ |
| (واجعلْ لنا مخرجاً) من كلِّ مُعتركٍ |
| تمورُ فيه عُتاةُ الإنسِ والجانِ |
| وانصُرْ (سُعوداً) وأعواناً له صدقوا |
| ما عاهدوا الله في سرٍ وإعلانِ |
| وكُنْ لهمْ ولنا (نوراً) يقرِّبُنا |
| زُلفى إليكَ، على تقوى وبُرهان |
| ما زال مُنذ اجتباه اللهُ يَرفَعُهَا |
| قَواعِداً - من أساطينٍ وأفنانِ |
| واحفظْ "عبادَك" من بأسٍ، ومن غضبٍ |
| ومن جَوائِحَ أدرانٍ، وطُغيَانِ |
| "ولا تَكِلنا إلى تَدبيرِ أنفُسِنا" |
| يا "مالك المُلْكِ" - واخذُلْ كُلَّ عُدوانِ |
| إنا لنلتمسُ (الفِردَوسَ) في شَغَفٍ |
| وفي اعتقادٍ - وإخلاصٍ وإيمانِ |
| وقدْ دعوْناك - من أعمَاقِنَا، وبما |
| تَرضى به، فاستجبْ يا خيرَ مَنَّانِ |