| "تاجُه الحَقُّ" و"الكِتابُ" شِعارُه |
| مَلِكٌ يَمحَقُ الظلامَ مَنارُه |
| بلْ هوَ اليُمنُ و"السُّعودُ" وطُوبى |
| "للمُلبينَ" عَصرَهُ - وافْتِرارُه . |
| "عاهلٌ" عادلٌ، عَطوفٌ، رحيمٌ |
| في هُدى اللهِ ليلُهُ ونَهَارُه |
| ملء أَبرارِه "الحِفاظُ" وفيهِ |
| سُؤددُ العُربِ، فرعُه ونجارُه |
| أيُّها الوافِدونَ - أهْلاً وسَهلاً |
| ولَكُم رَحبُه، وأَنتم فَخَارُه |
| "مَحفَلٌ جَامعٌ" وقصرٌ مَنيفٌ |
| وبِه الخيرُ جُمِّعتْ أَقطارُه |
| والتحياتُ بالمَودَّةِ - تُزجَى |
| غَابِقٌ نَشْرُها، رَقيقٌ حوارُه |
| كأَريجِ الزُّهورِ، كالطَّلِّ صَفواً |
| كالصِّبا الغصِّ أَطربتْ قيثارُه |
| قُمتُ أَشدو بِهِ في "مَقامٍ" |
| نُورُه باهِرٌ، عَظيمٌ وَقَارُه |
| تَتآخى بِهِ القُلوبُ، وتَزكُو |
| وبهِ الفَضْلُ تَجتَلي أقمَارُه |
| ما أحبَّ "الإِخلاص" للهِ فيه |
| وهو "لِلنُّصحِ" قُطُبه، ومَدارُه |
| * * * |
| أيُّها النَّاسِكُونَ من كُلِّ فَجٍّ |
| وبِكُم "بيدُه" انطوتْ وبِحَارُه |
| "ربُّنا اللهُ" - والمآبُ إليهِ |
| وإنَّه بما شَاءَ صُرِّفتْ أقدارُه |
| "إنما المؤمنونَ إخوةٌ" حيثُ كانوا |
| ولَهُمْ (وعدُهُ) وفيهم خيارُه |
| ما استَقَمنَا على الطريقةِ حقاً |
| كان تَوفِيقُهُ لنَا - وانتِصَارُه |
| حسبُنا أنَّنا سَلائلُ شَعبٍ |
| لم تَزَلْ تبهرُ الضُّحَى آثارُه! |
| من هُنا انثَالتِ "الفُتوحُ" |
| وفاضتْ، بمواضٍ "محمدٌ" (أنصارُه) |
| يومَ كانَ (الفَناءُ) في اللهِ مِنهُمُ |
| هو "عَينُ البَقَاءِ" واستبشارُه! |
| في ظِلالِ "التَّوحيدِ" شَرقاً وغرباً |
| حكمُهُم نَافِذٌ، منيعٌ ذِمارُهُ |
| وبِهمْ أُنقذتْ "شُعوبٌ"، وعَزَّتْ |
| أُممٌ شَفَّهَا الهَوى، وخُسارُه |
| ذلكم - والقُلوبُ حقٌ، ونُورٌ |
| وهُدَى اللهِ رجْعُها - وادِّكارُه |
| ثم عاثوا، وغيَّروا، وتولَّوْا |
| وطَغى الجهلُ، واحتَواهُم غِمارُه |
| خَلَفٌ ضيَّعوات، وفي الغيِّ لجُّوا |
| وبِهم حَانَ للعدُوِّ ائتمارُه |
| أيُّها القَومُ، ما النَّصيحةُ إلا |
| "دَعوةُ الصِّدقِ" سِرُّهُ وجِهارُه . |
| ما اعتَصمنا - فنَحنُ باللهِ أَقوى |
| وبِهِ "جَارُنا عَزيزٌ" وجَارُه |
| فلنُوحِّد صُفوفَنَا في ائتلاف |
| ولْنُعِدَّ "العَتادَ" تنقضُّ نارُه |
| ليس للغافِلينَ في النَّاسِ إِلاَّ |
| ما قَضى اللهُ - سُخْطُهُ وصَغَارُه!! |
| قدْ مَضى الأَمسُ "بالغُثاءِ" وولَّى |
| وهو في يَومِنَا يُلحُّ احتِضَارُه!! |
| لا يطيقُ الحَياةَ إلاَّ "عَتيٌّ" |
| أزَّ "تحلِيقُه"، وعَزَّ "مَطارُه" |
| وسواءٌ في الحُبِّ مِنَّا - ومِنكُم |
| من دَنَا - ربعُهُ، وشطَّ مَزارُه |
| جُرحُكمْ، جُرحُنا، حِماكُمْ حِمَانَا |
| أين ما استشْرفتْ بكم أَمصَارُه |
| غيرَ أنَّ البَقاءَ كَدٌّ، وكَدْحٌ |
| وهُما "العِلمُ" حَذقُهُ وابتِدَارُه |
| هو "هَدْيُ النبيِّ" من يومِ بَدرٍ |
| بل هوَ "الوَحيُ" و"المَثانِي" اشتيارُه |
| أُممٌ في السَّماءِ والأرضِ تَرقى |
| ولَها "الفنُّ" و"الفضا" وانفطارُه |
| "هَيدرُوجينٌ" و"ذَرَّةٌ" إنَّ مِنها |
| هَامدٌ، سَامدٌ، وأَين حِذارُه |
| * * * |
| بَشرٌ نحنُ - مِثلُهُمْ - لا جَمادٌ |
| ولَنَا "الخُلدُ" دونَهُم واختِبَارُه |
| كالحَصى عَدُّنا - كثيرٌ - ولكنْ |
| سَعيُنا راكدٌ، بطيءٌ قِطارُه |
| لنكُن أُمةً بها الحَقُّ يَعلو |
| وبِها "السَّلمُ" لا يُخافُ، اندِحَارُه |
| لا تَشكي، ولا تَبكي، انتصافاً |
| بل لَها الطَّولُ وحدَها وازدهارُه |
| ولتكُن للإلهِ "حِزباً" وجُنداً |
| ولنا منهُ "وعدُهُ" وانتِصَارُه |
| ولنُصَمِّمْ على الكِفاحِ - جَميعاً |
| وليُطهِّرْ قلوبَنا استغفاره |
| أيُّها العاهلُ العِظيمُ المُفَدَّى |
| والذي جَاوزَ المَدى "إيثارُه" |
| كلُّ من طافَ أو سَعى ثم لَبَّى |
| لكَ يَرنُو بشُكرِهِ "إكبارُه" |
| قلبُهُ خافِقٌ بحُبِّكَ حُباً |
| خالِصاً، مُخْلَصاً، عَميقاً قَرارُه |
| خَلِّ شِعري ودُونَك الوَفدُ تشهَدُ |
| لكَ بالحَقِّ - ما رأتْ أبصارُه |
| عرفَ النَّاسُ قبلَنا "الحَجَّ" دَهراً |
| وكأَنَّ "الإحصارَ" فيه "جِمارُه" |
| لم تَكُن "أُضحياتُه" وهي تُهدى |
| "نِعماً" قُلِّدت، عليها شِعارُه |
| بل قلوبٌ تمزقتْ، ودِماءٌ |
| هُدرتْ وانزوتْ بها أوكارُه |
| "دَرْهَمٌ واحدٌ" رَهينٌ بِموتِ |
| ربِّهِ - إن بَدا عليه "صِرارُه"!! |
| ولَشتَّان بين عَهدٍ تَولَّى |
| وزمانٍ هو (الضُّحى) وابتهارُه |
| اطمأنَّ السَّبيلُ فهو مَراحٌ |
| ومَقيلٌ، تَجاوبتْ أطيارُه |
| وعيونٌ تَجري، وماءٌ، وظِلٌّ |
| وهناءٌ، تَرقرقتْ أَنهَارُه |
| طُرقٌ مُهِّدَتْ، جِبالٌ أُزيلتْ |
| و"ثبيرٌ" مُسطحاتٌ صخارُه!! |
| كانَ هذا كالمُستحِيل، ولكنْ |
| هَا هُو "الوَاقعُ" القَريبُ مزارُه!! |
| في مَدى أَشهُرٍ وبِضعَةِ عامٍ |
| تَمَّ تذليلُه، وزَالَ ضِرارُه |
| إنّما وزنُه "الدَّنانيرُ" حُمراً |
| أُنفقتْ واستوتْ بها أحجَارُه |
| ذلك الفَضْلُ لا مِراءَ - وفيهِ |
| من "سعودٍ" سَخاؤُهُ، وبَدَارُه |
| كلُّ مَنْ حجَّ شَاقَهُ الحَجُّ عاماً |
| بعدَ عامٍ، ولم يُطِعْهُ اصطِبارُه |
| وَدَّ لو كانَ - غِبطةً وسُروراً |
| كُلَّمَا اسطَاعَ حَجهُ، واعتمارُه |
| معجزاتٌ تمثَّلتْ، أم طيوفٌ |
| عَبَرتْ في المَنَامِ وهي غِرارُه |
| شَهِدَ "المَسجِدانِ" أنَّ المُفدَّى |
| "عَاهلٌ" فيها تَهامَى نُضَارُه |
| "وصفَ البحتريُّ إيوانَ كِسرى" |
| وهو كالوَهمِ - دُثرُه، واندثَارُه |
| أين منيّ؟ وأينَ منه "المَغَاني" |
| و"جلالٌ" تلألأتْ أنوارُه |
| قُدسيُّ الرِّحاب!! "بيتٌ عَتيقٌ" |
| - تغمرُ الأَرضَ بالشَّذى أَستارُه |
| لو تَهادى "أبو عُبادَةَ" فيه |
| لَشُفي، واشتَفتْ، به أَشعارُه |
| عشتَ "يا صَاحِبَ الجلالةِ" ذُخراً |
| ولك الشُّكرُ ما تَغنَّى هَزارُه |
| وليُعَزُّ الإسلامُ فيك ويَسمو |
| وليدُمْ فيك زَهوُهُ، وافتِخَارُه |