| (العيدُ) ما العيدُ إلاَّ البِشرُ والفَرَحُ |
| والشكرُ والحمدُ، والتَّيسيرُ والمَرَحُ |
| وما مَجاليهِ إلا كُلَّ صَالِحةٍ |
| وكلُّ باقيةٍ في اللهِ تَرتَبِحُ |
| في كُلِّ قَلبٍ (صفاءٌ) يستضيءُ بِهِ |
| وكلُّ رَبعٍ (حَنانٌ) فيه يَنسرحُ |
| تسمو بإِلهامِهِ (الأرواحُ) هَاتِفةً |
| إلى السماءِ وتَرقى وهي تستَبحُ |
| وتشرئبُ إلى (الرِّضوانِ) من كَثبٍ |
| عُقبى (الصِّيامِ) وتَستشفي وتَنتفحُ |
| (شعارُهُ) (صلةُ الأرحامِ) زُلفتُه |
| نشرُ (السلامِ) وفيه الخيرُ ينتضِحُ |
| * * * |
| كذلِكُم هو لا لهوٌ ولا لَعِبٌ |
| ولا انطلاقٌ بِهِ (الأَخلاقُ) تَكتسحُ |
| طُوبى لِمنْ فازَ بالحُسنى وعِزَّتِها |
| ومنْ له الوزنُ بالإحسانِ يَرتَجِحُ |
| إِنَّ الحَيَاةَ مَجازٌ والخُلودَ بها |
| ذكرٌ وأغبطُها (التَّوفيقُ) ينتجحُ |
| وهكذا أنت لمْ تبرحْ تُزينُها |
| لك "المَحاريبُ" والآثرُ تَصطرحُ |
| * * * |
| حملتَ في ظِلِّ (ربِ التاجِ) مُهتدياً |
| أعباءَك الكُثرَ وهي الكَدحُ والبَرَحُ |
| وازدَدتَ باللهِ عَزماً والتُّقى كَرَماً |
| وباليقينِ انتصاراً حيثُ تنتَدِحُ |
| وملءُ بُرديكَ ما يشدو الفَخَارُ بِهِ |
| ويَعجزُ الوَصفُ عنه وهو يَقتَدِحُ |
| * * * |
| عجبتُ للكونِ جلَّ اللهُ مُزدحِماً |
| في (فيصلٍ) ولهذا النورِ يَنشرِحُ |
| كأنَّه وعُيونُ اللهِ تكلؤه |
| الشعبَ والجيشَ والآمالَ تنفسِحُ |
| * * * |
| أجلْ تجشَّمَتَها والسعيُ مُعتركٌ |
| والوعيُ مُشتركٌ والرأيُ مُنتطِحُ |
| والشرقُ والغَربُ رَجَّافٌ ومُرتجِفٌ |
| والهَرَجُ والمَرجُ سفَّاحٌ ومُنسفِحُ |
| فما استفزَّكَ إلا الحقُ تنصرُه |
| عِند (الحِفاظِ) وإلا الشعبُ ينتصِحُ |
| تمضي إلى الهَدَفِ (المنشودِ) في ثِقةٍ |
| باللهِ والأرضُ بالأطوادِ تَرتَزِحُ |
| لا (الوعدُ) يُثنيكَ عنه في زخارِفِهِ |
| ولا (الوعيدُ) ولا الإِغراءُ يقترحُ |
| لكنَّما هو مِنك (الرُّشدُ) مُجتمعاً |
| و(الحَشْدُ) مدَّرِعاً و(السَلمُ إِنْ جَنَحوا) |
| * * * |
| وحيُ المَليكِ الذي تُهدى بحكمتِهِ |
| (مَصائرُ الشعبِ) لا قوسٌ ولا قُزَحُ |
| (المُصلحُ) القائدُ الأعلى الذي لَهجتْ |
| بفضلهِ الناسُ والآثارُ والمِنحُ |
| (رُبانُنا) وسَفينُ الخَلقِ حَائرةٌ |
| وشمسُنا والدُّجى المُكْفَرُّ يَكتلحُ |
| فليحي للدينِ والدُّنيا تَدِلُ بِهِ |
| (علياً مَعدٍ) وتَفديهِ وتَصطَدِحُ |
| * * * |
| ولتهنَ فينا (وليَّ العهدِ) مُغتبطاً |
| وفيك نَسعدُ بالنُّعمى ونَصطَبِحُ |
| وليحفظِ اللهُ للإسلامِ قَادَتَهُ |
| وليغمرِ البشرُ وليفرحْ بك الفَرَحُ |