| سَطَعَ "الهُدَى"وتَباشرَ "الإسلامُ" |
| وزهى "البيانُ" وأشرقَ "الإلهامُ" |
| واستقبلتْ "أمُّ القُرى" وبِطَاحُها |
| "وفَدَ الحَجِيجِ" - وثغرُها بَسَّامُ |
| جَذلى جَوانِحُها - تكادُ بِها الرُّبى |
| تَعلو، وتُعلِنُ شَدوَهَا الآكَامُ |
| صَدَّاحةً بالحَمدِ تَجهَر، والثَّنا |
| للهِ، وهي مَناكبٌ، وزِحَامُ |
| حُشدتْ بها الأقطارُ وهي قَصِيَّةٌ |
| وتلاقتِ الآمالُ، والآلامُ-! |
| وتَعانقَ "التوحيدُ" بين شِغَافِهَا |
| في ظِلِّ "بيتِ اللهِ" وهو "حَرامُ" |
| وكأنَّما الدُّنيا وراءَ ظُهورِها |
| طيفٌ، وكُلُّ غرورِهَا، أوهَامُ |
| مشتِ "الفِجاجُ" بكُلِّ أشعَثَ، أغبرٍ |
| ضَاحي "اليقينِ" يَزِينُهُ "الإحرامُ" |
| خاضَ السَّماءَ إلى "المَشاعِرِ" واقتفَى |
| في الأرض - بالأمْلاكِ - وهو رِغَامُ |
| من حيثُ يَخفِقُ قلبُهُ، ودِماؤه |
| فهو المُنيبُ، والقَانِتُ، القوَّامُ |
| يسمو إلى "المَلَكوتِ" في (إطراقِهِ) |
| كالبَرقِ، حينَ يَحُوطُهُ الإظْلامُ |
| ويرى (فراديسَ الجِنانِ) وحُورَها |
| وبهِ إليهَا صَبوةٌ وهُيَامُ |
| يرجُو ويَخشَى اللهَ دون عبِيدهِ |
| وتَروعُه النَّزَغَاتُ، والآثامُ |
| عنتِ (الوجوهُ) وأهطَعَتْ بجِباهِهَا |
| للواحد القهَّارِ، وهي قِيَامُ |
| وتكادُ مِنْ فَرْطِ الضَّراعةِ - ترتَقي |
| بقُلُوبِها - والأرواحُ، والأجسَامُ |
| تَذرو الدُّموعَ على الخُدودِ سَخِيةً |
| وتَبُثُ نَجواهَا بها الأنسامُ |
| أفضتْ بها الأشجانُ - تَزفُرُها صَدىً |
| والصَّدعُ، والأهواءُ، والأسقامُ |
| وتَجرَّدتْ للهِ، واعتصمتْ بهِ |
| وهُتافُها (التَّكبيرُ)، والإعظَامُ |
| لبَّتْ إليه دعاءَهُ - وتجاوبتْ |
| بدُعائها الأفلاكُ، والأجرامُ |
| يا أيُّها (الوَفدُ الكريمُ) تحيةً |
| كالزَّهرِ - عابقةً - به الأكمامُ |
| أصفى من الطَّلِّ المُرقْرَقِ في الضُّحى |
| وبها الشُّعور يَفيضُ - والإلهَامُ |
| لكُم (السَّلامةُ) حيثُ حَلَّ رِكابُكُم |
| والبِرُّ، والتَّرحِيبُ، والإكرامُ |
| وبكُمْ يُباهي اللهُ أملاكَ السَّمَا |
| ويُفاخِرُ - التَّاريخُ - والإسلامُ |
| ما أنتموا إلاّ وشَائِجَ (وحْدَةٍ) |
| و(أُخُوّةٌ) رقَتْ بها الأعلامُ |
| ما (الحجُّ) إلا للعِبادِ - تَذَكُّرٌ |
| وتَفَكُّرٌ - وتآلفٌ - وسَلامُ |
| وبه القُلوبُ تَجَمُّ من كُرُباتِهَا |
| ويَشِعُّ فيها "الوَاحدُ العلاّمُ" |
| ومنَ (النصيحةِ) –والنَّصيحةُ– واجِبٌ |
| بل إنَّها لَلفَرضُ والإلزامُ |
| إن نستحثُّ إلى الحياةِ رِكَابَنا |
| ونُشَيِّدُ الأمجادَ، وهي عِظَامُ |
| ونَفيءُ لِلرَّحمنِ - نَسألُهُ الرِّضَا |
| بالدِّينِ - فهو أُخُوَّةٌ وَوِئامُ |
| إنَّ (الشَّريعةَ) عِزةٌ، وكَرامةٌ |
| وهي الحِجى، والبأسُ، والإقدامُ |
| وبِها أطلَّ (الفاتِحونَ) على الوَرى |
| كالشمسِ، لا كَلفٌ، ولا إبهَامُ |
| حتى أظلَّتْ بالنعيمِ - وبالهُدى |
| ما لا يُحيطُ بِحصْرِهِ - الأرقَامُ |
| ثم ابتَلانا اللهُ بالخِيَرِ التي |
| هي عِبرةٌ - تُبلى بها الأقوامُ |
| ولو اسْتقمْنا لم نُرَعْ - بكريهةٍ |
| لكنّها الشَّهواتُ، والإجرامُ |
| ولينصُرنَّ اللهُ - جلَّ جَلالُه |
| من كان يَنصُرُهُ - وليس يُضَامُ |
| وعْدٌ تآلى اللهُ - في إنجازِهِ |
| للمؤمنينَ - وما سِواهُ جهَامُ |
| فلْنعتصِمْ باللهِ مِنْ نَزَواتِنا |
| وكَفى بِنَا - ما زَلَّتِ الأقدَامُ |
| ولنستَبِقْ في كُلِّ ما هُو (عِزةٌ) |
| ولتَستفِقْ من غَيِهَا الأحلامُ |
| ومن استعانَ اللهَ وهو (موحِّدٌ) |
| هَيهاتَ أنْ يَنْأى عليه مُرامُ |
| مولاي - يا خيرَ المُلوكِ - ومَن بهِ |
| هَتَفَ الحَجِيجُ، وزَانتِ الأعوامُ |
| يا حاميَ الحَرمينَ - يا كهفَ الهُدى |
| ومن استعزَّ بِظِلِّهِ الإسْلامُ |
| لك عند ربِّكَ خيرَ ما يَجزي به |
| (رَاعٍ) يقومُ بِحفظِهِ - و(إمامُ) |
| لم تَأْلُ جَهداً في صَلاحِ عِبادِهِ |
| وشِعَارُك (التَّوفِيقُ) وهو زِمَامُ |
| حتى تَنَافَسَ في هواكَ على هُدىَ |
| الأصدِقاءُ - وأبلس - الأخْصَام |
| فلتحيَ للدينِ الحَنيفِ، مُؤيَّداً |
| ولك الثنا - والشُّكرُ، والإعظامُ |
| وليحي فيكَ "وليُّ عَهدِك" "فيصلٌ" |
| "الطَّائِعُ" -"المُتواضعُ"- "الصَّمصَامُ" |
| وليحيَّ سُوكارنُو العظيمُ وشعبُهُ |
| و(المُسلمونَ) - الغُرُّ و(الإسلامُ) |
| وليجْتلِ (الحُجَّاجُ) فيكَ - هَنَاءَهُمْ |
| ما لاح فَجرٌ، واستَهَلَّ غَمَامُ |