| مَرْحَباً (بالوُفُودِ) من كُلِّ (طَائِفْ) |
| و(المُلّبِّينَ) بينَ (بَادٍ - وَعَاكِفْ)! |
| مَرْحَباً بالهُدَاةِ في كَنَفِ اللَّهِ . |
| وبالخَاشِعِينَ مِنْ كُلِّ واقِفْ! . |
| مَرْحَباً في السَّمَاءِ والأرْضِ يُهْدَى |
| كَشَذَى الرَّوْضِ؛ واصْطِفَاقِ المَعَارِفْ! |
| بالإخَاءِ المَتينِ في أَلَقِ الشَّمْسِ |
| وبالطُّهْرِ في نَقِي المَعَاطِفْ! |
| بالأولى استَحْقَبُوا رِضَا اللهِ سَعْياً |
| من وراءِ البِحَارِ شَتَّى الطَّوَائِفْ! |
| * * * |
| أَيُّهَا المُحْرِمُونَ بالحَجِّ طُوبَى |
| لَكُمُ (الحَظُّ) مُقْبِلاً غَيْرَ صَادِفْ |
| لكأنِّي أَرَى (المَطالِعَ) زُفَّتْ |
| في شُعَاعِ البُدُورِ - أَقْصَى المَشَارفْ! |
| غِبْطَةً أَنَّكُمْ حَظِيتُمْ بِفَرْضٍ |
| فِيه للهِ (حِكْمَةٌ) - و(عَوَارِفْ) |
| كُلُّ غَادٍ بِنِعْمَةِ الله - حَادٍ |
| ومُفِيضٍ بِجَانِبِ "البَيْتِ" هَاتِفْ!! |
| * * * |
| مَا عَلَيْنَا إذا التَقَيْنَا (بِجَمْعِ) |
| إنْ تَنَاءَتْ بِنَا النَّوَى؛ والتَّنائِفْ |
| نَحْنُ منْكُمْ كَمَا رضِيتُمْ ونَرجُو |
| ولنا منْكُمُ الأُسَاةُ الرَّوائِفْ |
| حَقُّكُمْ واجِبٌ عَلَيْنَا عَظيمٌ |
| وهوَ في اللهِ (بَاقَةٌ) مِنْ عَوَاطِفْ |
| * * * |
| رُبَّ ماضٍ به (المَشاعِرُ) لَيْلٌ |
| قَدْ تَمَطَّت بهِ القُرونُ السَّوالِفْ |
| كَانَ فيه (الحَجِيجُ) نَهباً مُشَاعاً |
| حَيْثُمَا حَلَّ شَيَّعَتْهُ المَخَاوِفْ |
| تَتَوَاصى بِهِ الدُّرُوبُ نَكَالاً |
| والعَشِيَّاتُ - والأَفَاعي الزَّواحِفْ |
| لَيْسَ يدْرِي؟ من التَّوجُّسِ مَاذا؟ |
| هُوَ يَلْقَى من الأذَى المُتكاثِفْ |
| تَارَةً يَصْطَلي (المَنايا) - وأُخْرى |
| يَتَحسَّى (الحَميمَ) - إذْ هُوَ رَاعِفْ |
| بَلْ هُوَ (السَّبْيُ) ما تَيَمَّمَ (فَجّاً) |
| أَوْ (دَجَى حَالِكٌ) وَدَمْدَمْ عَاصِفْ |
| ولَهُ المَوْتُ لَيْسَ يُنْجِيهِ مِنْهُ |
| أَنَّهُ (المَضْرَحِيُّ) إذْ هُوَ خَاطِفْ |
| ذَلِكُمْ كَانَ! والحَدِيثُ شُجُونٌ |
| وبِهِ سُوِّدَتْ وُجُوهُ الصَّحائِفْ |
| ثُمَّ مَاذا؟ تَبَدَّلَ الخَوْفُ أَمْناً |
| بالقَنَا السُّمْرِ؛ والمواضي الرَّواهِفْ |
| تَحْتَ (تَاجٍ) مِنَ الهُدَى فَوْقَ (فَرْقٍ) |
| فيه شَعَّتْ (أَئِمَّةٌ) و(خَلائفْ) |
| فرَّ (عَبْدُ العزيزِ) في اللهِ نصراً |
| وهو في البأسِ مُعْجزٌ كُلَّ وَاصِفْ |
| نَصرَ اللهَ فاجْتَبى اللهُ فيهِ |
| خيرَ عبدٍ بنَصْرِهِ (الدِّينُ) ثَاقِفْ |
| ظَلَّ فيه مُبشراً في (كِفَاحٍ) |
| أكْبَرتَهُ الشُّعُوبُ وَهْيَ لَواهِفْ |
| * * * |
| شيَّدَ (العرشَ) عالياً - وتحدَّى |
| كُلَّ ذي معطَسٍ عن الحقِّ جانِفْ |
| وَمَحَى الجَهْلَ والهَوَى غيرَ بَاغٍ |
| و(أَقَامَ الحُدُودَ) غَيْر مُقَارِفْ |
| * * * |
| مَا قَضَى اللهُ (حُكْمَهُ) مُسْتَبيناً |
| لَمْ يَحِدْ عنْهُ في المَريدِ المُخَالِفْ |
| يَتَأَسَّى (هُدَى الرَّسُولِ) اتِّبَاعاً |
| في نُصوصٍ عِمَادُهُنَّ (المَصَاحِفْ) |
| فَهْوَ بالعَدْلِ والتُّقى يَتَهَادَى |
| في بُرودٍ قَشيبةٍ ومَطَارِفْ |
| وهْوَ في الشَّعْبِ حَيْثُ كَانَ رَبيعٌ |
| ولهُ المجدُ مِنْ تلِيدٍ؛ وطارفْ |
| * * * |
| (أُمَّةٌ) في ذَرَاهُ تنمُو وتَسْمُو |
| في نَدىً غامِرٍ وظلٍ وارفْ!! |
| وبلادٌ أخْنَتْ عَليهَا دُهُورٌ |
| تتلظَّى السَّعيرَ - وهي خَوالف |
| فانتَضَتْ فيه (صَارِماً) لَم يَرُعْهَا |
| وحماها من الخُطُوبِ الرَّواجِفْ! |
| ودعاها إلى الحياةِ - فلبَّتْ |
| وتبارَت إلى التِهَامِ (المَعَارِف) |
| فإذَا بالرُّبَى تَمُورُ اخْضِراراً |
| وإذا (الغَابُ) زَاخِرٌ بالغَطَارِفْ |
| وإذا (البَرُّ) بالمعَادِنِ (بَحْرٌ) |
| وإذا (البَحْرُ) بالينابيعِ جَارِفْ |
| ذَلِكُمْ (بَذْرُهُ) - وهذا (جَنَاهُ) |
| وهوَ مِنْ (غَرْسِهِ) المُبَارَكِ قَاطِفْ |
| * * * |
| أيها المُؤمنونَ - ما العِزُّ إلاَّ |
| في تُقى اللهِ؛ واطِّرَاحِ السَّفَاسِفْ |
| أيُّها القانِتُونَ مِنْ كُلِّ وَاعٍ |
| حَسْبُنَا وَحْدَهُ في الصَّوارِفْ |
| (قُوَّةُ اللهِ إنْ تَوَلَّتْ ضَعِيفاً) |
| مَادَتِ الأرْضُ بالقَوِيِّ المُجَازِفْ |
| * * * |
| آمنَ "الشَّرْقُ" بالمِعَادِ؛ وأَعْلَى |
| رَايَةَ الحَقِّ؛ واسْتَوَى في الرَّفَارِفْ |
| وطِئَتْ خَيْلُهُ النَّواصي اقْتَحَاماً |
| في سبيلِ السَّلامِ - والكَوْنُ رَاسِفْ |
| يَوْمَ كانت له الكَواكِبُ تُجْبَى |
| وَلَه (الفَتْحُ) والغُزَاةُ الصَّوائِفْ |
| بَيْنَمَا (الغَرْبُ) لَمْ يَكُن غَيْرَ كَهْفٍ |
| مِن وُحُوشٍ؛ وَحَمْأَةٍ من زَعَائِفْ |
| فالتَمَسْنَا البقاءَ مِنْ دُونِ سَعْيٍ |
| واسْتَبَقْنَا إلى (الحُطَامِ) الرَّائِفْ |
| وأضَعْنَا (التُّرَاثَ) فَهْوَ هَباءٌ |
| ودُمُوعٌ بِهَا القُلوبُ نَوازِفْ |
| وقَضَى اللهُ أَنْ نَمُوتَ لِنَحْيَا |
| بَعْدَ لأيٍ! وكُلُّنَا (مُتَكَاتِفْ) |
| كُلُّنا (إِخْوةٌ) وما النُّصْحُ إلاَّ |
| أيَةُ الحُبِّ؛ في الصَّدِيقِ المُكَاشِفْ |
| * * * |
| (عِزَّةُ المُؤمِنينَ) حقٌّ - وصِدْقٌ |
| ما استَقَاموا؛ وما اتَّقُوا كُلَّ قَاذِفْ!! |
| رَبُّنا اللهُ - فَلْنُبَادِرْ إليْهِ |
| لَيْسَ من دُونِهِ من الكَرْبِ كَاشِفْ |
| يا رَفيع العِمَادِ - وابْن (المُفَدَّى) |
| والطَّويلَ النِّجَادِ - والغَيْثُ واكِفْ |
| والذي قَلَّدَ الرِّقَابِ امتِنَاناً |
| وحَناناً مُقَسَّماً؛ وَطَرائِفْ |
| وَوَلياً لِعَهْدِ خَيْرِ (مَليكٍ) |
| رمْزُهُ فِيكَ بَاهِرٌ في المَواقِفْ!! |
| والرَّجَاءَ الذي بِهِ الشَّعْبُ يَشْدُو |
| والمَضاءَ الذي بِهِ (الجيشُ) زَاحِف |
| ما تَلَوَّمْتُ في (السِّمَاطِ) ارْتِجازي |
| بَلْ تحاشَيْتُ أن تَملَّ المَراهِفْ!! |
| دَلَّ - ما قلَّ - في البَيانِ وأغْنَى |
| عنْهُ (بالحُبِّ) ضَيْفُكَ المُتآلِفْ |
| فَلْتَعِشْ للْهُدَى وللْمَجْدِ حِصْناً |
| وَلَكَ الشُّكْرُ والهَنَا المُتَضاعِفْ |
| وَلْيَعِشْ (سَيِّدُ الجَزِيرَةِ) مَهْوَى |
| كُلِّ قَلْبٍ؛ ومُلْتَقَى كُلِّ طَائِفْ |