شارع عبد المقصود خوجة
جدة - الروضة

00966-12-6982222 - تحويلة 250
00966-12-6984444 - فاكس
                  البحث   

مكتبة الاثنينية

 
ما أنت شخص في جلالك واحد
بل أنت شعب طامح وكفاح (1)
رنتِ العيونُ –إليك– والأرواحُ
وأطلَّ يوم لقائك "الإصباح"
وتهللتْ بك في (الحجاز) - مشارفٌ
و(مشاعر قدسية)؛ و(بطاح)
أرجت بطيبك، واستحالت جنةً
وعلى رباها من سناكَ وشاح
وتطلع الشعبُ المشوقُ - (لعاهلٍ)
كلتا يديه - نعمة، وسماح
* * *
خفقتْ لمقدمك القلوبُ تحيةً
بل صافحتك المزنُ وهي نضاح
واستقبلَ "البيتُ العتيقُ" صفيه
و"المروتانِ" تسابقتْ و"صلاح"
والوافدونَ من الحجيج - استبشروا
(بركابِك) الميمونِ - وهو فلاح
قد محضتك الحبَ أفئدةُ الورى
وشدتْ بشكرِ الله فيك الساح
* * *
ولو أنَّ للأبهاء ألسنة نحت
بهواك، وانطلقت لك الأدواح
* * *
إني وما وسعَ البيانُ، شواردي
لأنوء بالنفثات، وهي فصاح
أتمثل "الإيمان" فيك كما بدا
غضا؛ تضيء بنوره الألواح
يغزو بك "التوحيدُ" كلَّ بصيرةٍ
تهفو إليك –هتافها– الأفراح
* * *
ما نلتَ هذا المجدَ - إلا بالهدى
والأرض زحف، والسماء صفاح
ملك اليقين عليك سرك ناشئاً
فظفرت بالتوفيق وهو متاح
ودعوتَ للرحمن - دعوةَ خاشع
لله - لا مرح - ولا استمراح
فانقادُ ذونك كل صعب راغماً
بالسيف حيث الأخسرون وقاح
* * *
ما أنت سخصٌ في (جلالك) واحدٌ
بل أنتَ شعبٌ طامحٌ، وكفاح
بل إنك (الإسلامُ) في أمجادِه
والعزُ والتمكينُ - لا الأشباح
* * *
كم آيةٍ لله فيك تبلجتْ
بالنصر - وانجابتْ بها الأتراح
آثرت شعبكَ بالحياةِ كريمةً
وفديته بالنفس - وهو مباح
وهديته باللهِ - (أقوم شرعة)
لولا تمسكه بها يجتاح
وأشعْتَ فيه الخير وضاح السنا
(بالعلمِ) والتأمت بك الأجراح
* * *
فإذا رأيتَ - رأيتَ حولكَ أمةً
ولها (العقائد) شوكة، وسلاح
تمضي إلى الهدفِ القصيِّ قريرةً
ومنارها (الفرقان) - والإصلاح
* * *
أما الذينَ استمتعوا بخلاقهم
من كل أفاك - عليه كلاح
لكفى بهم خزياً بما هم شنعوا
ما شاهد الأبرار - وهو صراح
هم حاولوا (صدَ السبيلِ) وما رعوا
(مهد الخليل)، وأعرضوا وأشاحوا
وليحمينَّ الله (مهبطَ وحيه)
من كيدهم - وليخسأ النباح
* * *
لم يحمد التاريخُ قبلك دولةً
(للطائفين) - ولا استطيب رواح
شُلّتْ يدٌ بالزورِ تختلقُ الهوى
وهي (الوباءُ) - وللوباءِ (لقاحُ)
الحق أنك بالمهيمن ظافرٌ
أبداً - وأنتَ بما بذلتَ (رباح)
* * *
بلغ الملبّون (المناسك) وانتشوا
وبما أسروا من ثناك أباحوا
لهجو بشكر الله فيك وبادروا
شوقاً إليك - وكلهم ملتاح
(طرقٌ ممهدةٌ) وأمنٌ (سابغٌ)
و(مناهلٌ فياضةٌ)، وبراح
(وأرائك مصفوفةٌ)، و(طبابة
موفورة)، و(رهافة)، ومراح
والشعبُ باسمك للوفود مجند
يحدو به الإخلاص - لا الإلحاح
فلتحي للإسلام معقل أهله
ما رفَّ بين الخافقينِ جناحُ
 
طباعة

تعليق

 القراءات :633  التعليقات :0
 

الصفحة الأولى الصفحة السابقة
صفحة 62 من 1070
الصفحة التالية الصفحة الأخيرة

من اصدارات الاثنينية

وحي الصحراء

[صفحة من الأدب العصري في الحجاز: 1983]

الاستبيان


هل تؤيد إضافة التسجيلات الصوتية والمرئية إلى الموقع

 
تسجيلات كاملة
مقتطفات لتسجيلات مختارة
لا أؤيد
 
النتائج