| حيِّ الوُفودَ - وُفُودَ اللهِ - في (الحَرَمِ) |
| واهْتِفْ بِشُكْرِ وَليِّ الحَمْدِ؛ والنِّعَمِ |
| واسْتَقْبِلِ الشَّرْقَ - والأمْصَارَ منْ كَثَبٍ |
| في كُلِّ مُسْتمسِكٍ باللهِ مُعْتَصِمِ! |
| مِنَ الأولى طَوَّفوا (بالبَيْتِ) واعْتَمَرُوا |
| وأَقْبَلُوا في البُرودِ البِيض - واللَّمَمِ |
| تَمْشِي الفِجَاجُ بِهِمْ - مِنْ كُلِّ مُطَّلَعٍ |
| على (الأَديمِ)؛ وفي (البَرحَاءِ)؛ و(الدِّيَمِ) |
| تَحْدو بِهمْ زَفَرَاتُ الوَجْدِ جَايشَةً |
| ويَسْبِقُ الشَّوقُ مِنْهُمْ كُلَّ مُزْدَحَم |
| إنِّي لأُبْصِرُ وتِلقائِي عَلانِيَةً |
| مِصْداقَ وصْفِ دُعَاةِ الحَقِّ في القِدَم |
| أَكَادُ أَلمَسُ رُوحَ الدِّينِ خافِقَةً |
| في (الخَافِقينِ)؛ تُلَبِّي بَارِئَ النَّسَمِ |
| في مَعْشَرٍ منْ ضُيُوفِ اللهِ؛ رَافِلَةً |
| بِهِمْ (مَشَاعِرُهُ) في (الأشهُرْ الحُرُمِ) |
| فَازُوا بِدَعْوَةِ (إبراهِيمَ) واسْتَبَقُوا |
| لَموقفٍ فيهِ تُذْرَى عَبْرةُ النَّدَمِ |
| سِيمَاؤُهُمْ في حياةِ العِزِّ نَاطِقَةٌ |
| بما يُكنُّونَ من حُبٍ؛ وَمِنْ رَحِمِ |
| تَجَرَّدُوا مِنْ فُتونِ الأرْضِ؛ واقتَبسُوا |
| نُورَ السَّمَاءِ؛ عَلى طُهْرٍ؛ وفي رَسَمِ |
| يَا إخْوَةً في (رَوَابي الوَحْيِ) تَجْمَعُهُمْ |
| أَوَاصِرُ الدِّينِ مِنْ نَاءٍ؛ ومُستَلِمِ |
| تَاللهِ مَا العِزُّ إِلاَّ محضُ طَاعَتِهِ |
| وَمَا الهَوانُ سِوَى الإِفْرَاطِ في التُّخَم |
| وخَيْرُ مَا يُوصَّى المُؤْمِنُونَ بِهِ |
| (شَريعةُ اللهِ) تُحْيِ دَارِسَ الرِّمَمِ |
| "كَمْ شَيَّدَ المُصْلِحُونَ العَامِلُونَ بِهَا |
| في الشَّرقِ؛ والغَرْبِ (مُلْكاً) باذِخَ العِظَمِ"! |
| "للْعِلْمِ؛ والعَدْلِ؛ والتَّمدينِ مَا عَزَمُوا |
| مِنَ الأُمورِ؛ ومَا شَدُّوا مِنَ الحُرُمِ"! |
| "إنْ تَنْصُرُوا الله يَنْصُرُكُمْ"؛ لَكُمْ عِدَةٌ |
| مِمَّنْ لَهُ الأَمْرُ؛ في الإِيجادِ - والعَدَمِ! |
| أَخْرَى بِنَا أَنْ نُرِيقَ الدَّمعَ؛ مُشتعِلاً |
| بِمَا اقْتَرَفْنَاهُ مِنْ إِثمٍ - ومِنْ لَمَمِ |
| نَلْهُو؛ ونرْتَعُ؛ في (غَفْلاتَنَا) مَرَحاً |
| وفي المَلَذَّاتِ ما يُفْضِي إلى الألَمِ! |
| وتَسْتَطِيرُ بِنَا الأَهْوَاءُ عَاصِفَةً |
| بَيْنَ الأعاصِيرِ؛ تَغْشَى كُلَّ ذِي صَمَمِ |
| وإِنَّمَا (الدِّينُ) - فِيمَا اللهُ شَرَّعَهُ |
| (نَصِيحَةٌ) تَتَوخَّى كُلَّ مُرْتَطِمِ |
| * * * |
| فَأيْنَ نَحنُ مِنْ الآيَاتِ (بَيِّنَةٍ) |
| (هَدْيُ الرَّسُولِ) بِهَا (نارٌ عَلَى عَلَمِ) |
| وأَيْنَ نَحْنُ مِن (السَّمْتِ) الذي بَرِئَتْ |
| بِهِ "الأوائلُ" مِنْ داءٍ؛ ومِنْ سَقَمِ |
| وأَيْنَ نَحْنُ مِنَ "التَّمْكينِ" نَنْشُدُهُ |
| و(الفَتْحُ) مُقْتَرِنٌ بالعِلْمِ؛ والعَلَمِ |
| أَجَلْ!! رَكَدْنَا فَمَا نُدْعَى إلى هَدَفٍ |
| إِلاَّ اخْتَلَقْنَا لَهُ الأَعْذَارَ بِالقَسَمِ |
| واللهُ يَعْلَمُ مِنَّا كُلَّ خَائِنَةٍ |
| مِنَ العُيُونِ؛ ومَا نُخْفِي مِنَ الفَهَمِ |
| نَشْتطُّ في الزَّعمِ –دُونَ العَزْمِ– مِنْ وَهَنٍ |
| ونُهْمِلُ السَّعْيَ؛ والتَّحْليقَ في القِمَمِ |
| لسنا نخَافُ مِنَ الأعْداءِ - جَائِحَةً |
| كَمَا نَخَافُ مِنَ التَّرْخِيصِ في الذِّمَمِ |
| يا صَاحبَ (التَّاجِ) لَمْ يُعقَدْ (بِمفْرَقِهِ) |
| مِنْ خالِصِ التِّبْرِ؛ بَلْ مِنْ جَوْهَرِ الشِّمَمِ |
| لَئِنْ تَأَلَّقَتِ (التِّيجانُ) سَاطِعَةً |
| في هَالةٍ مِنْ (تَراصيعٍ) - وَمِنْ حَشَمِ |
| فَقَدْ تَقَلَّدْتَ تاجاً (صِيغَ مِنْ مُهَجٍ) |
| وأَنْتَ بَانِيهِ - (بالتَّوْحيدِ) - والخُذُمِ! |
| وما تسنَّمْتَ هَذَا (العَرْشَ) مُعْتَلِياً |
| إلاَّ لترْفَعَ ما شَيَّدْتَ مِن دُعَمِ |
| وهِيَ ابتِغاؤكَ وَجْهَ اللهِ تَنْصُرُه |
| في الأمْرِ والنَّهْي؛ بَيْن الحُكْمِ - والحِكَمِ |
| فإِنْ دَعَوْتَ إلى الجُلَّى انْبَرَتْ ومَشَتْ |
| (تَحْتَ اللِّواءِ) لُيُوثُ الغَابِ والأُمَمِ |
| مِمَّن غُذُوا بِلِبَانِ الحَرْبِ؛ وانْتصَبَتْ |
| بِهِمْ (موازِينُها) في كُلِّ مُقتَحَمٍ!! |
| تَخْتَالُ فِيكَ مَسَاعِيرُ الوَغَى طَرَباً |
| مَهْمَا احتذوكَ؛ ويرْهُو كُلُّ مُلتَثِمِ |
| لا يَنْكُصُونَ؛ ويَرْجُونَ الثَّوابَ غَداً |
| (ضِعْفاً يُوَفَّى)؛ بِمَا أجْلَيْتَ من ظُلَمِ |
| بَذَلْتَ في الشَّعبِ ما ضنَّ الزَّمانُ بِهِ |
| مُنْذُ استَهَلَّ؛ وَلَمْ تَضْجَرْ بِمُخْتَصِمِ |
| حَتَّى بَنَيْتَ لَهُ صَرْحاً - (رَفَارِفُه) |
| (أعْلامُك الخُضْرُ) بَيْنَ القاعِ والأُكُمِ |
| و(للْوُفُودِ) افتَرعْتَ الصَّخْرَ فَانْفَجَرَتْ |
| مِنْهُ العُيُونُ - بِثَجٍّ؛ باردٍ؛ شَبِمٍ!! |
| وكَمْ (أَيَادٍ) بِهَا يُمْناكَ هَامِيةٌ |
| (بَيْضاءُ)؛ يَقْصِرُ عَنْهَا؛ كُلُّ مُرتَسِمِ!! |
| ما إنْ تُعَدُّ ولا تُحْصَى مَوَاهِبُها |
| في (المَسْجِدينِ) وفي (المينَاءِ) و(الخِيمِ) |
| (سُرادِقٌ) أنت باسْمِ اللهِ تَرْفَعُهُ |
| على قَواعِدِ دينِ اللهِ - لا الإرمِ |
| وَحَسْبُهم مَا أفاءَ اللهُ مِن رَغَدٍ |
| في (عَصْرِكَ الفَذِّ) بَعدَ الأَعْصُرِ الدُّهُمِ |
| فَعِشْ طَويلاً رَفيعَ الشَّأْنِ مُقْتدِراً |
| وباللهِ مُنتَصراً؛ في كُلِّ - مُلتَحَمِ |
| (يَعْلُو بِكَ الحَقُّ)؛ والإِسْلامُ قَاطِبَةً |
| مَا طَافَ (بالبَيْتِ) سَبْعاً كُلُّ مُلتَزِمِ |
| ولْيَحْيَ في ظِلكَ المَمْدُودِ مُغْتَبِطاً |
| (وليُّ عَهْدِكَ) ربُّ السَّيْفَ والقَلَمِ |
| ولْيَحْيَ (أشْبَالُك) الأبطَالُ - ما احْتَشَدَتْ |
| "مَوَاسِمُ الحَجِّ" بَينَ البَانِ والعَلَمِ |