| شرفٌ بَاذِخٌ و)عَرشٌ وَطيدُ( |
| دُونَه البأسُ والحِجى والجُّودُ |
| حاطَهُ اللهُ بالتُّقى ورَعَاهُ |
| بقُلوبٍ وشِيجَهُنَّ )العُهودُ( |
| )مَليكٌ( ولاؤُه فَرضُ عينٍ |
| مَا لهُ اليومَ في الأنامِ نَديدُ |
| غمرَ الشَّعبَ رحمةً وحناناً |
| وازدهى الشمسَ )تاجُهُ المَعقودُ( |
| بَلجَ الخَلقَ في نَداهُ ولجَّتْ |
| في أياديهِ بالدُّعاءِ )المُهودُ( |
| مِننٌ كالسَّحابِ والبحرُ مِنها |
| وهي من بَعدُ بالثَّناءِ عُقودُ |
| أطلقتْ ألسنَ العِبادِ بشكرٍ |
| فيه سَيانَ والدٌ ووَلِيدُ |
| تستعيرُ الزُّهورُ منها سَناها |
| كُلَّما فَاحَ عَاطِرٌ والورودُ |
| فله الحمدُ أنْ يدومَ ونَبقى |
| كُلُّنَا فيه مُبدئٌ وسَعيدُ |
| أيُّها العَاهِلُ التقيُّ المُفدَّى |
| والعظيمُ (المُتوَّجُ) الصِّنديدُ |
| والذي اختارَه الإلهُ لشعبٍ |
| طَالما اغتالَه العَدُو اللَّدودُ |
| وذرتْهُ الرِّياحُ في كُلِّ تيهٍ |
| (جاهليٍّ) كأنَّه الأُخدودُ |
| بين سلبٍ وبين نهبٍ وفتْكٍ |
| لم تزلْ منه تَقشعِرُّ الجُلودُ |
| وما محوتَ الظلامَ بالنورِ حتى |
| زُلزِلَ البغيُ واستقرَّ العَمودُ |
| وشجتْك الآلامُ وهي هُمومٌ |
| وانتضتْكَ الأعباءُ وهي جُهودُ |
| بين لجَينِ مَطلعٌ ومَغيبٌ |
| ولجوابين نَفنفٍ ونُفودُ |
| أعرضتْ حولَها شَماريخُ رَضوى |
| ورَنَا فوقَها (طُويقُ) المُفيدُ |
| بدَّلَ اللهُ خوفَها بأمانٍ |
| حَاذرتْ فيه ما تُرجِّي الأُسودُ |
| ومضتْ فيه كُلُّ شاةٍ تَهادى |
| بين أترابِها وأغضى السّيدُ |
| أمدٌ شَاسِعٌ ومُلكٌ عَريضٌ |
| وضُحى مُشرقٌ وعَصرٌ سَعيدُ |
| كُلَّما أسفرَ الصَّباحُ عليه |
| (نَبضَ البرقُ واستهلَّ البَريدُ) |
| لا برئٌ يخافُ فيه عِقاباً |
| لا ولا مجرمٌ تَقيهِ (الجُدُودُ) |
| ونصبتَ الميزانَ كفةَ عدلٍ |
| يَستوي فيه سائدٌ ومَسودُ |
| ولذي الخيرِ من نَداكَ مُزونٌ |
| ولذي الشرِّ من ظُباكَ رُعُودُ |
| وعلى المَكرِ من حِجَاكَ عُيونٌ |
| يَقِظاتٌ هي الرَّقيبُ العنيدُ |
| تبغتُ الرِيَبَ في القُلوبِ إذا ما |
| هَمَسَ الريبُ أو تَناجى الحَقُودُ |
| وترى الرأيُ خطفةَ البرقِ ومضاً |
| فإذا الرأيُ ما إرتأيتَ السَّديدُ |
| نظرٌ ثَاقِبٌ وحظٌ عَظيمٌ |
| حارَ في كُنهِهِ وضلَّ الحَسودُ |
| * * * |
| يئس الكائِدون مِنك فباتوا |
| ولهمْ حَسوةٌ ومِنهم لَحودُ |
| كُلَّما ذَرَّ للأباليسِ قَرنٌ |
| ثكلتْ أمُّهمْ وغنَّى الحَديدُ |
| عِبرٌ تَملأُ النُّفوسَ خُشوعاً |
| وعِظاتٌ نعكالُها مَشهُودُ |
| هي للهِ غَيْرةٌ وانتقامٌ |
| وهي للهِ حِكمةٌ وحُدودُ |
| * * * |
| يا مَليكي بأيِّ فَضلِكَ أشدو |
| وهو بالشُّكرِ كلَّ يومٍ يَزيدُ |
| أبِما أجمعتْ عليهِ البَرايَا |
| أنَّكَ الطائعُ الحليمُ الرَّشيدُ |
| أمْ بما حُزتَ من ضُروبِ المَعالي |
| حيثُمَا اختَرتَها وكيفَ تُريدُ |
| أمْ بأخلاقِكَ التي هي كنزٌ |
| من هُدى (الوَحي) توأمٌ وفريدُ |
| أمْ بتاريخِكَ الذي هو عَصرٌ |
| (عُمَريٌ) أساسُه التَّوحِيدُ |
| أمْ بتأمينِكَ البلادَ جَميعاً |
| وهي من قَبلُ صَائدٌ ومَصِيدُ |
| أمْ بتوحيدِها وكانت شَتاتاً |
| يهدِمُ الجَّهلُ صَرَحَها والجُّمودُ |
| أمْ بأحيائها وكانتْ مَواتاً |
| ينعَبُ البومُ فوقَهَا ويَرُودُ |
| أمْ بتدويخِكَ الطُّغاةَ غِلاباً |
| وهم الرَّملُ كثرةً ويَرُودُ |
| أمْ بإكرامِكَ العُفاةَ إذا ما |
| حَمَلَتْهُمْ إلى ذُراكَ القَعُودُ |
| أمْ بتعميرِكَ (المَسَاجِدَ) زُلفى |
| وهي للهِ رُكعٌ وسُجُودُ |
| أمْ بإنشائِك المَعاهِدَ فينا |
| وهي للعملِ حوضُك المَورودُ |
| أمْ بإيوائك (اليتَامى) احتِساباً |
| هذا الكرمُ ضمَّهُ العُنقُودُ |
| أمْ بإشراقِكَ الذي هو فَيضٌ |
| من رِضا اللهِ ظِلُّهُ ممدودُ |
| أمْ بإيمانِك الذي هو طَوْدٌ |
| طأطأتْ دونَه الأُباةُ الصِّيدُ |
| أمْ بآبائِك الأُلى أنت مِنهُمْ |
| وهمْ منك عِترةٌ وجُدودُ |
| أمْ بأبنائِك الكُماةِ وحَسبي |
| (فيصلٌ) منهمُ ومِنهمْ (سُعُودُ) |
| * * * |
| أو تُحصي النُّجومُ في الأُفْقِ عَداً |
| جَلَّ ذُو القُدرةِ القويُّ المَجيدُ |
| كل ما فيك قرةً لعيونٍ |
| أنت منها المُحَبَّبُ المَنشودُ |
| * * * |
| إنَّما أنت آيةٌ في زمانٍ |
| طَمسَ الكُفرُ وجهَهُ والجُّحودُ |
| هُيِّئتْ فيه بالورى شَهَواتٌ |
| هي في شَرعِنا (الضَّلالُ البعيدُ) |
| وتهاوتْ من السَّماءِ دِراكاً |
| صيحةُ الحَقِّ والعذابُ الشديدُ |
| غيرَ أرضٍ بها ارتضاكَ فأضحتْ |
| ولها فيكَ دَولةٌ وجُنُودُ |
| فمشتْ نحوَكَ الأمانيُّ صَرعى |
| ضارعاتٍ في يَديها القُيودُ |
| وطَّأتْها عنايةُ اللهِ (مُلكا) |
| لك فيه مواكبٌ وبُنُودُ |
| ليس فيه تطاولٌ لابن أنثى |
| أو هوَ البطشُ بطشُك المَعهودُ |
| إنَّ للهِ في يَمينِكَ سَيفاً |
| "نَبويّاً" حَصادُه مَحصُودُ |
| يا أبا الشعبِ والشفيقُ عليه |
| إنَّه شعبُك الوَفيُّ الوَدودُ |
| كلُّهُ فيك ألسنٌ وقلوبٌ |
| بالثنا المحضِ والولاء نشيدُ |
| قمتُ عنه ولم أزلْ في مقامِ |
| علِمَ اللهُ أنَّه محمودُ |
| أبتغي فيه طاعةُ اللهِ مهما |
| هتفَ الشِعرُ أو تَبارى القَصيدُ |
| انا ما عشتُ في (بَلاطِكَ) عِزى |
| وإذا مِتُّ فالجِنانُ الخُلودُ |
| إنَّ شعري عليك وقفٌ وحُبي |
| لك فَرضٌ وخالقي المَعبُودُ |
| ذاك دِيني ومبدئي وحَياتي |
| ومَعادي الذي عليه أعودُ |
| فَاهْنع بالعيدِ كُلَّ (أضحى) وعيدٍ |
| وتهللْ ففي ضُحاك السُّعودُ |
| وأشِعْ ما بقيتَ فينا (سَلاماً) |
| كُلَّمَا سالَ بالحجيجِ (زَرودُ) |
| زادَكَ اللهُ نعمةً وعُلواً |
| ولِحُسَّادِكَ الفناءُ المُبيدُ |
| وتولاكَ رَغمَ أنفِ الأعادي |
| ومشى في رِكابِكَ التَّأييدُ |
| ولتَعِشْ للبلادِ والدينِ كَهفاً |
| ولك العمرُ والبقاءُ المَديدُ |
| وبنوكَ البُدورُ في كلِّ داجٍ |
| ما شَدا سَاجعٌ وأورَقَ عُودُ |