| تهانٍ - كما يَهوى - البَيانُ المُفضَّلُ |
| (وعيدٌ) كما يَبدو على الشعبِ (فيصلُ) |
| ويُمنٌ وإيمانٌ وأمنٌ وغِبطَةٌ |
| بها الشكرُ يُتلى والثناءُ يُرتَّلُ |
| على حينِ تغشى العَالمِينَ كوارثٌ |
| تكادُ لها الدُّنيا تميدُ وتَعولُ |
| كأن شطايَاها إذا ما تَقصَّفتْ |
| رعُودٌ بأهوالِ الجَّحيمِ تُجلجلُ |
| تَضِجُّ لها الأفلاكُ في مُستقرِّهَا |
| وتَشقى بها الأسماكُ فهي تململُ |
| وتَربَدُّ أجواءٌ تهاوى نُجُومُها |
| وتَزهَقُ أرواحُ البَرايا وتُبسلُ |
| وتنطلِقُ الأرداءُ بالشعبِ نِقمةً |
| كما انقضَّ نجمٌ أو تدهورَ جَنْدَلُ |
| وتُنذِرُ بالويلاتِ كلَّ حَضارةٍ |
| تَدكُّ الرزايا صَرحَها وتُزلزلُ |
| فلا الرزقُ ميسورٌ ولا الضوءُ سَاطعٌ |
| ولا البؤسُ مَحدودٌ والبأسُ يُمهلُ |
| وما برِحتْ أجواؤنا وربوعُنا |
| على اللهِ في كُلِّ الأمورِ تُعوِّلُ |
| تَدينُ لِجبَّارِ السَّمواتِ وحده |
| تمضي على نَهجِ الرَّسولِ وتَعقِلُ |
| ونُوقنُ أنَّ اللهَ لا شَكَّ عادلٌ |
| غيورٌ وفيما اختارهُ ليسَ يُسألُ |
| إذا ما قَضى أمراً أتاحَ نَفاذَه |
| على كُلِّ شيء ما لَه عنه مَعدلُ |
| وسُنَّتهُ في الخَلقِ تجري لحكمةٍ |
| على مَرْسَحٍ فيه الفُصولُ تُمَثَّلُ |
| هو الواحدُ القهَّارُ لا ربَ غيرَهُ |
| له الحكمُ والرُّجعى إليه تُعَجَّلُ |
| هُنالكَ لا يُغني عن المرءِ والدٌ |
| ولا ولَدٌ إلا الذي هو يَعملُ |
| فسبحانَ من لو شَاءَ لم يبقْ عُصبةٌ |
| على الشِّركِ إلاَّ اجتثَّها مِنه مِنجَلُ |
| فأعظمْ (بشهرِ) الصَّومِ زُلفى وقُربةً |
| (وبالفِطرِ) عِيداً كُلَّمَا هو يُقبلُ . |
| وغفرانَكَ اللهمَّ أنت وليُّنَا |
| وملجؤنا فيما ينوبُ ويَعضلُ |
| وليس لنا إلا إليك إنابةٌ |
| وليس لنا إلاَّ عليك تَوكُّلُ |
| وكم نعمةٍ للهِ فينا عَظيمةٍ |
| تَجلى بها عَصرٌ أغرُّ مُحَجَّلُ |
| تُزجِّي لنا الآفاقُ من ثَمَراتِها |
| أفانينَ شتى كالسَّحائبِ تَهطلُ |
| ويُضفي علينا اللهُ من بَركاتِهِ |
| سرابيلَ كانت كالرُّؤى تَتَخَيَّلُ |
| ففي (المهدِ) و(الظهرانِ) (والخرْجِ) آيةٌ |
| على إثرِ أخرى للمليكِ تُسَجَّلُ |
| تعهدَها بالشُّكرِ (تاجٌ) يَزِينُهُ |
| جبينٌ بسيماءِ السُّجودِ مُكَلَّلُ |
| تزوَّدَ بالتَّقوى وبشَّرَ بالهُدى |
| وأغراهُ بالحُسنى اليقينُ المُسربَلُ |
| وجاهدَ في ذاتِ الإِلهِ كأنَّه |
| على كُلِّ باغٍ بالحُدودِ مُوكَّلُ |
| وشيَّدَ (عرشاً) حولَه البيضُ والقَنا |
| وأفئدةٌ من دونِهِ الدهرِ تُبذَلُ |
| تُوالى الذي والى وتُشنى عدوَّهُ |
| وإخلاصُها فيه أعمُّ وأشملُ |
| فأعيادُنا في عهدِهِ مُستديمةٌ |
| وأفراحُنا في (شِبلِهِ) تَتَمَثَّلُ |
| * * * |
| أمولاي يا مَن جَاوزَ الوصفَ قدرُهُ |
| ومن هو أسمى في القلوبِ وأكملُ |
| ومن شعَّتِ الآمالُ في بَسَماتِهِ |
| وأشرفَ فينا وجهُهُ المُتهلِّلُ |
| لأنت أميرٌ شاعَ في النَّاسِ خيرُهُ |
| وأخلاقُكَ الغرَّاءُ أزكى وأنبَلُ |
| وأنت الذي تَشدو بِحُبِّكَ أُمَّةٌ |
| غدتْ بك في بَحبوحةِ العَدلِ تَرفلُ |
| تَراك فيزهُوهَا سَناك تفاؤلاً |
| ويَبهرُها المَجدُ الذي بك يَجمُلُ |
| ويملِكُنا الإعجابُ فيك كأنَّما |
| أحاديثُنا عنك الرَّحيقُ المُسلسلُ |
| وفي كُلِّ قلبٍ خَافقٍ لك مَطلعٌ |
| وفي كُلِّ عينٍ قَرةٍ لك مَنزلُ. |